"أحرار ولو كبلوهم بألف قيد"

أسرى " انتزاع الحرية".. إرادة صلبة تقهر عقاب الاحتلال

أسرى
الأسرى

غزة/ سماح المبحوح:

يحاول الاحتلال الاسرائيلي فرض اجراءات مأساوية وعقوبات قاسية بحق أسرى عملية " انتزاع الحرية"، عدا عن استخدامه أساليب وحشية ضدهم داخل زنازين العزل الانفرادية، بعد أن مرغوا أنفه بالأرض وكسروا صورته الأمنية المزيفة أمام العالم.

 

وقدم الادعاء الإسرائيلي، أمس، لوائح اتهام أمام محكمة الناصرة المركزية، بحق الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع بداية الشهر الماضي، إلى جانب 5 أسرى آخرين يزعم الاحتلال بانهم قدموا المساعدة لهم.

 

وأوضحت هيئة شؤون الاسرى أن لائحة الاتهام تضمنت 20 بنداً، حيث تم توجيه تهمة الهروب للأسرى الستة (أسرى نفق الحرية): محمود عارضة، ومحمد عارضة، وأيهم كممجي، ومناضل انفيعات، وزكريا زبيدي ويعقوب قادري، وتوجيه تهمة التستر والمساعدة على الهروب للأسرى الخمسة التالية أسماؤهم: محمود أبو اشرين، وقصي مرعي، وعلي أبو بكر، ومحمود أبو بكر، وإياد جرادات.

 

ويتوقع توجيه لوائح اتهام بحق الأسرى تشمل «انتزاع حريتهم من السجن، ودخول دولة الاحتلال بشكل غير قانوني، وتعريض الحياة للخطر، كما سينسب للأسرى الخمسة الآخرين تهم المساعدة على ارتكاب مخالفة. وفق تعبير الاحتلال.

 

وكان ستة أسرى نجحوا، فجر 6 سبتمبر/ أيلول الماضي، في تحرير أنفسهم من سجن جلبوع، عبر نفق تمكنوا من حفره.

 

وأعاد جيش الاحتلال اعتقال الأسيرين الزبيدي ومحمد العارضة قرب قرية أم الغنم في منطقة الجليل الأسفل بتاريخ 11 أيلول/ سبتمبر، والأسيرين قادري ومحمود العارضة» بتاريخ 10 أيلول/ سبتمبر في الناصرة.

 

 فيما أعلنت قوات الاحتلال فجر 19 أيلول/ سبتمبر، اعتقال الأسيرين أيهم كممجي ومناضل انفيعات في مدينة جنين، بعد 13 يومًا من انتزاع حريتهما.

رسلان محاجنة محامي الأسرى محمود العارضة وقصي مرعي أكد أن الادعاء الإسرائيلي أجل محاكمة الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع، بالإضافة للأسرى الخمسة المتهمين بمساعدتهم لـ24/10 من الشهر الجاري.

 

صبغة أمنية

 

وقال محاجنة لـ»الاستقلال « إن: « تأجيل محاكمة الأسرى جاء بناء على طلب محامي الأسرى خاصة بعقد جلسة وجاهية لهم، بعد عقد جلسة لهم عبر تطبيق الزووم، للاطمئنان على صحتهم ولاطلاعهم بشكل مباشر على حيثيات التهم الموجه لهم».

 

وأضاف أن : « الادعاء الإسرائيلي وجه تهمة الهروب للأسرى الستة منهم محمود العارضة، وتهمة المساعدة بعملية الحفر والمراقبة للأسرى الخمسة من ضمنهم الأسير مرعي «.

 

وأشار إلى أن التهم التي وجهت للأسرى تختلف بشكل تام عن الشبهات التي وجهت لهم خلال فترة التحقيق من قبل مخابرات الاحتلال، موضحا أن المخابرات كانت تحاول اضفاء صبغة أمنية ضد الأسرى ، كمحاولة تنفيذهم عمليات عسكرية.

 

وشدد على أن عملية انتزاع الأسرى لحريتهم من السجن أهانت دولة الاحتلال ومؤسساته الأمنية وقضت مضاجع قادتها، عدا عن تحطيم نفسية المجتمع الإسرائيلي، فحاولوا التشفي والانتقام من الأسرى بعقابهم منذ اعتقالهم، وتوجيه تهم كيدية لهم.

 

ولفت إلى أن الدفاع عن الأسرى من قبل المحامين سيكون من باب أحقيتهم ومشروعيتهم بالبحث عن حريتهم، خاصة أنهم محكومون بالمؤبدات، إذ لا تاريخ ولا يوم محدد لخروجهم من السجن.

 

وتوقع أن يقدم الاحتلال على إضافة 7 سنوات لكل أسير تضاف الى محكومياتهم السابقة، مبينا أن القانون الإسرائيلي يفرض عقوبة مخففة على بند محاولة الهروب من السجن.

 

وشدد على بذله جهداً مصاعفاً لإطلاق سراح الأسير مرعي، خاصة أنه من المفترض أن ينال حريته الشهر القادم بعد انتهاء محكوميته، لافتا الى أن الأسير مرعي نقل يوم العملية لسجن النقب، أي لم يشارك الأسرى في انتزاع حريتهم وإنما وجهت له تهمة المشاركة بالحفر والمراقبة .

 

اجراءات انتقامية قاسية

 

 المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني حسن عبد ربه رأى أن الاحتلال الاسرائيلي يتعامل مع الأسرى الستة الذين انتزعوا حريتهم من سجن « جلبوع « ومساعديهم بطريقة انتقامية حاقدة، كما أنه يحاول قتل روحهم المعنوية بالوسائل كافة .

 

وأوضح عبد ربه لـ»الاستقلال» أن الاحتلال يستخدم الإجراءات الانتقامية كافة ضد الأسرى، لكسر ارادتهم واظهارهم على أنهم مجرمون، بعد تمكنهم من تمريغ أنفه وكسر هيبته العسكرية أمام العالم.

 

وبين أن الاحتلال عقد جلسة عبر تطبيق الزووم للتعتيم على وضع الأسرى الصحي ، وانتهاك لحقوقهم القانونية، بعدم حصولهم على الاستشارات اللازمة بشكل فوري و مباشر من المحاميين، كذلك محاولته لإضعاف عملية التواصل بينهم وبين القضاة، بسبب التقنية الالكترونية بقاعة المحكمة.

 

وأشار إلى أن الاحتلال لجأ لعقد جلسة الكترونية، كي لا يظهر الأسرى كأبطال ويتم التقاط صور لهم وهم داخل المحكمة.

 

ولفت إلى أن إدارة سجون الاحتلال فرضت على الأسرى اجراءات عقابية مدة 6 أشهر، تتعمد خلالها زجهم في ظروف اعتقال «مأساوية وقاسية»، «من ناحية قذارة الزنازين، وانعدام مقومات النظافة الصحية فيها، وزرع كاميرات مراقبة فيها على مدار الساعة، عدا عن تكبيل أطرافهم عند الالتقاء بمحاميهم وأثناء التفتيش الأمني الذي يجري مرتين باليوم.

 

ونبه إلى إدارة سجون الاحتلال، فرضت على الأسرى أيضا غرامات مالية، كذلك حرمتهم من المقتنيات الأساسية كالبلاطة التي تستخدم للطهي وأدوات الطعام الأخرى، وحرمانهم من الملابس والأغطية والفورة « الاستراحة»  والكنتينا، وتمنعهم من التواصل مع بقية الأسرى داخل السجون والأقسام.

 

وعن الأوضاع الصحية للأسرى، أكد أن ادارة السجون والمخابرات رفضت طلب بتحويل الأسرى للمستشفيات وعرضهم على الأطباء، بعد التأكد من معاناتهم من خدوش وكدمات بمختلف أنحاء جسدهم، ومعاناة الأسير زكريا الزبيدي لكسر بالفك وبكسرين بأضلاع قفصه الصدري.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق