الإجراءات العقابية تتطلب موقفاً موحداً من الحركة الأسيرة

"الجهاد": السجون في حالة غليان والأسرى يقررون التصعيد حتى تلبية مطالبهم

الأسرى

 غزة/ سماح المبحوح :

حذر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة المحتلة طارق عز الدين، من حالة الغليان التي تشهدها السجون الإسرائيلية، بعد تنفيذ الأسرى أولى خطواتهم التصعيدية، رفضا لاستمرار إدارة السجون الإسرائيلية فرض اجراءاتها العقابية ضدهم، مشدداً على أن الأسرى قرروا تنفيذ خطواتهم التصعيدية بالتدريج و بشكل يومي.

 

وأوضح عز الدين لـ"الاستقلال" أن أولى الخطوات النضالية التي نفذها الأسرى داخل السجون، تمثلت في الاعتصام في ساحات السجون أو ما تسمى "بالفورة" مرتدين لباس "الشاباص" والذي يعني أنهم مستعدون للمواجهة.

 

وبين أن الخطوات التدريجية التي قرر الأسرى اتخاذها قد تصل حد الإضراب المفتوح عن الطعام، وسكب الزيت والماء الساخنين على الضباط والسجانين، وصولا لتنفيذ الأسرى عمليات طعن، كما حدث في مرات سابقة، قائلا : " إن كل شيء متاح أمام الأسرى لفعله، فهم يدافعون عن كرامتهم وحقوقهم المسلوبة ".

 

وأشار إلى أن العشرات من أسرى الفصائل، يشاركون أسرى حركة الجهاد الإسلامي البالغ عددهم قرابة 450 أسيراً بخطواتهم التصعيدية، لافتا إلى وجود مخطط لمشاركة الأسرى كافة في جميع السجون، في حال لم تتراجع إدارة السجون عن اجراءاتها العقابية.

 

مرحلة صعبة

 

وأوضح أن المرحلة الصعبة التي يمر بها الأسرى منذ عملية " انتزاع الحرية"، والاجراءات العقابية المفروضة ضدهم، تتطلب أن تقف الحركة الأسيرة موحدة أمامها، كي تدرك إدارة السجون خطورة ما أقدمت عليه.

 

وبين أن إدارة السجون أخطأت حين أقدمت على توزيع أسرى الحركة بغرف الفصائل الأخرى، كما منعتهم من زيارة ذويهم والمحامين ، والخروج للعيادات والساحات " الفورة" ، وفرض غرامات مالية تصل لـ1000 شيكل على كل أسير اسبوعيا، كما رفعت عدد الأسرى المعزولين داخل زنازين تحت الأرض في أوضاع معيشية سيئة للغاية، دون طعام جيد ، ولا ملابس ، عدا تقديم الأغطية لهم بعد الساعة 12 ليلا، وسحبها قبل الفجر. 

 

ورأى أن تراجع الأسرى عن خطواتهم التصعيدية، يعتمد بشكل أساسي على مدى استجابة ادارة السجون لمطالبهم المشروعة، بعودة الأوضاع إلى ما قبل 6/ أيلول الماضي.

 

الحقوق والانجازات

 

وأضاف"  أن الحقوق والانجازات كافة التي حظي بها الأسرى على مدار تاريخ الحركة الأسيرة، هي حقوق معترف بها دوليا وفق قوانين حقوق الانسان، لكونها لم تأت بالمجان، بل جاءت بعد خطوات تصعيدية واضرابات وصلت حد الاضراب المفتوح ع الطعام، و الذي استشهد خلالها عدد من الأسرى.

 

ومنذ أن نجح ستة أسرى ، فجر 6 سبتمبر/ أيلول الماضي، في تحرير أنفسهم من سجن جلبوع، عبر نفق تمكنوا من حفره، فرضت إدارة السجون الإسرائيلية إجراءات عقابية مشددة ضد أسرى حركة الجهاد الإسلامي. 

 

وتمثلت الإجراءات العقابية، بتقليص مدة الفورة (الفسحة اليومية) إلى ساعة واحدة، إضافة إلى تقليص عدد الأسرى في ساحات السجون، وإغلاق متجر الأسرى الذي يشترون منه احتياجاتهم الخاصة (الكانتينا)، وإغلاق أقسام أسرى حركة "الجهاد الإسلامي" وتوزيعهم على السجون، كما منعت إدارة السجون زيارة المحامين والأهالي للأسرى. وأبطال كتيبة جنين أو عملية" انتزاع الحرية"، هم الأسرى القادة: محمود عارضة (46 عامًا)، أمير أسرى حركة الجهاد الإسلامي في "جلبوع"، والمحكوم مدى الحياة، ومحمد عارضة (39 عامًا)، محكوم مدى الحياة، ويعقوب قادري (49 عامًا)، محكوم مدى الحياة، وأيهم كممجي (35 عامًا)، محكوم مدى الحياة، ومناضل انفيعات (26 عامًا)، معتقل منذ عام 2019، وخمستهم ينتمون للجهاد، فيما زكريا زبيدي (46 عاماً) معتقل منذ عام 2019، ينتمي لحركة فتح، وجميعهم من جنين.

 

 وأعاد جيش الاحتلال اعتقال الأسيرين الزبيدي ومحمد العارضة قرب قرية أم الغنم في منطقة الجليل الأسفل بتاريخ 11 أيلول/ سبتمبر، والأسيرين قادري ومحمود العارضة، بتاريخ 10 أيلول/ سبتمبر في الناصرة.

 

 فيما أعلنت قوات الاحتلال فجر 19 أيلول/ سبتمبر، اعتقال الأسيرين أيهم كممجي ومناضل انفيعات في مدينة جنين، بعد 13 يومًا من انتزاع حريتهما.

 

ويبلغ إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال حوالي (4650) أسيراً، بينهم (41) أسيرة، و (180) طفلًا وقاصرًا، و (700) مريض يعانون أمراضًا بينها "مزمنة وخطيرة"، و (400) معتقل إداريّ (دون تهمة)، في حين بلغ عدد الأسرى الشهداء داخل السجون (226) شهيداً، منذ النكسة سنة 1967.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق