عبد ربّه لـ"الاستقلال": أسرى "الجهاد" وأبطال "جلبوع" يتعرضون لإجراءات "انتقامية"

عبد ربّه لـ
الأسرى

 

الشقاقي: أسرى الحركة يعانون ظروفاً أقل ما توصف بـ "المأساوية"

 

الضفة المحتلة - غزة/ قاسم الأغا:

أكَّد المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين الفلسطينيين حسن عبد ربّه، أنّ أسرى حركة الجهاد الإسلامي، وأبطال عملية "انتزاع الحرية" من سجن "جلبوع" يتعرضون لإجراءات انتقامية وتعسّفية، في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

 

وقال عبد ربّه في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الخميس، إن "أسرى الجهاد، يتعرضون لهجمة مسعورة منذ عملية التحرّر من جلبوع، تمثلت بالعزل الانفرادي، وتحويل عدد منهم للتحقيق، وفرض غرامات مالية عليهم، وحرمانهم من الكانتينا، والزيارة، ونقلهم بشكل تعسفيّ من غرفهم وأقسامهم، وتفريقهم في غرف وأقسام أخرى".

 

وأشار إلى أن "إدارة سجون الاحتلال، تنكّل تعسفيًّا بـأسرى، بعضهم في قسم (6) بسجن النقب الصحراويّ، إذ يجري إخراجهم مكبّلي الأطراف من القسم عند الساعة (6) صباحًا حتى (12) ليلًا، ثم إعادتهم إلى زنازين قذرة تنعدم فيها كل المقوّمات؛ بعد تجريدهم من الفراش والأغطية، والمقتنيات الشخصية، والكانتينا، وحرمانهم من العرض على الأطباء، وغير ذلك".

 

 وبيّن أن البعض الآخر من الأسرى القابعين في عزل الجَلمة يتعرّضون لإجراءات تنكيل تعسفية، أبرزهم القادة: زيد بسيسي، وأنس وإياد جرادات، لافتًا إلى أن عملية تنكيل إدارة سجون الاحتلال تجاه أسرى الجهاد الإسلامي، ما زالت مستمرة، بموازاة التنكيل الذي يتعرّض له أبطال "جلبوع" الستة، تحت ظروف "صعبة وغير إنسانية"، وفق تعبيره.

 

وشدّد المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين على ضرورة تشكيل حالة ضغط مناصرة للأسرى، خصوصًا من الجانب الإعلامي، "إذ إن المطلوب الاستمرار في التغطية الإعلامية لقضية الأسرى، وفي مقدمتهم ما يتعرضون حاليًّا من هجمة مسعورة، بكل أبعادها الجماهيرية والمعنوية، إلى جانب الجهد القانوني في هذا الاتّجاه".

 

أوضاع صعبة

 

وبالتركيز على ما يتعرض له أسرى الجهاد، أفادت مؤسسة "مهجة القدس" للشهداء والأسرى والجرحى، بأن أسرى من الحركة بسجن النقب، شرعوا منذ أيام في الإضراب المفتوح عن الطعام؛ احتجاجًا على عزلهم، وما تقترفه تجاههم إدارة سجون الاحتلال من إجراءات "تعسّفية وقمعية"، في ظروف اعتقال "مأساوية وقاسية".

 

وقال المتحدث بلسان المؤسسة محمد الشقاقي، إن (5) من أسرى الجهاد الإسلامي في سجن النقب، يعيشون أوضاعًا صعبة، منهم نتيجة الإضراب المتواصل عن الطعام، وهم: تميم سالم نائب أمير الهيئة القيادية، محمد الدرابيع، عبد الله العارضة (مضربون منذ 6 أيام)، مهند الشيخ إبراهيم، وعبد عبيد.

 

وبيّن الشقاقي في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الخميس، أن "12 أسيرًا أيضًا من أسرى الحركة، يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الرابع على التوالي، وهم: محمد أبو جبل، لؤي البالي، ليث صومان، محمد بني غرة، عبادة الغول، محمد دراغمة، صامد أبو سباع، أسيد صالح (فقها)، عبد الله برجيس، نعيم الزبيدي، يوسف زبيدي، محمد عليان".

 

وأشار إلى أن (6) أسرى آخرين من الجهاد، بدأوا منذ مساء أمس الخميس، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، وهم: عرفات الزير (عضو بالهيئة القيادية)، أحمد علقم، رسمي الخطيب، عطية عساكرة، عبد الله خلوف، سعيد فقها، "وقد جاءت خطوتهم تلك رفضًا لما يتعرضون له من إجراءات قمعية، وللمطالبة بإعادتهم للأقسام والغرف، التي كانوا فيها قبل عملية انتزاع الحرية من جلبوع". 

 

وأوضح أن "أسرى الجهاد في قسم (6) بالنقب، تعزلهم إدارة سجون الاحتلال في الغرف المحترقة، بعد تحويلها إلى معازل، وإبقائها على وضعها دون ترميمها، ودون السماح بإدخال الفراش، وكل ما يحتاجه الأسرى من مقتنيات وحاجيات شخصية"، بحسب الشقاقي.

 

ويوم 6 سبتمبر (أيلول) الماضي، تمكّن ستة أسرى فلسطينيين من انتزاع حريتهم من سجن "جلبوع" الاحتلاليّ، الأكثر تشديدًا وتحصينًا، عبر نفق ممتد حفروه من غرفة زنزانتهم، قبل أن يعيد الاحتلال اعتقالهم على دفعات، بعد أيام من المطاردة امتدت لنحو أسبوعين.

 

وأبطال كتيبة جنين أو كتيبة "الحرية"، هم الأسرى القادة: محمود عارضة (46 عامًا)، أمير أسرى حركة الجهاد الإسلامي في "جلبوع"، والمحكوم مدى الحياة، ومحمد عارضة (39 عامًا)، محكوم مدى الحياة، ويعقوب قادري (49 عامًا)، محكوم مدى الحياة، وأيهم كممجي (35 عامًا)، محكوم مدى الحياة، ومناضل انفيعات (26 عامًا)، معتقل منذ عام 2019، وخمستهم ينتمون للجهاد، فيما زكريا زبيدي (46 عاماً) معتقل منذ عام 2019، ينتمي لحركة فتح، وجميعهم من جنين.

 

ويبلغ إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال حوالي (4650) أسيراً، بينهم (41) أسيرة، و (180) طفلًا وقاصرًا، و (700) مريض يعانون أمراضًا بينها "مزمنة وخطيرة"، و (400) معتقل إداريّ (دون تهمة)، في حين بلغ عدد الأسرى الشهداء داخل السجون (226) شهيداً، منذ النكسة سنة 1967.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق