"انتفاضة جديدة على الأبواب"

بكيرات لـ"الاستقلال": قرار إلغاء الصلاة الصامتة "خدعة" والأقصى برميل بارود على وشك الانفجار

بكيرات لـ
القدس

غزة/سماح المبحوح:

حذّر نائب رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، د. ناجح بكيرات من التداعيات الخطيرة لقرار الاحتلال "الإسرائيلي" القاضي بالسماح للمستوطنين بـ"الصلاة الصامتة" في باحات المسجد الأقصى المبارك، ما قد يشعل انتفاضة ثالثة، تحرق بلهيبها المنطقة بأسرها.

 

وقال بكيرات في حديث مع "الاستقلال" إن: "المسجد الأقصى برميل بارود على وشك الانفجار، ففي حال استمر الاحتلال الاسرائيلي بتطبيق قراره بالسماح للمستوطنين بالصلاة الصامتة، فإن الأمور ستعود لما كانت عليه في العام 2000".

 

وشهدت الأراضي الفلسطينية في العام 2000 انتفاضة عارمة، انطلقت شرارتها من المسجد الأقصى، إثر اقتحامه من قبل رئيس وزراء الاحتلال في حينه ارئيل شارون، قبل أن تتوقف في العام 2005، مخلّفة نحو 4412 شهيدا فلسطينياً، و1069 قتيلاً "إسرائيلياً".

 

وأضاف: أن "سلطات الاحتلال الإسرائيلي مارست خديعة أمام الرأي العام، عندما أعلنت إلغاء قرار الصلاة الصامتة، في حين أنها ماضية في تطبيقه".

 

ورأى أن قرار الصلاة الصامتة  خطير للغاية، فهو "تثبيت للسيادة "الإسرائيلية" على المسجد الأقصى، لذلك لا يمكن قبوله على الإطلاق".

 

والأربعاء الماضي، أصدرت "محكمة الصلح" الإسرائيلية قرارا يمنح المستوطنين "حقًا في أداء صلوات صامتة" في باحات المسجد الأقصى.

 

وتضمن القرار أمرًا لشرطة الاحتلال بإلغاء مذكرة إبعاد عن المسجد صدرت بحق مستوطن أدى مع تلاميذه طقوسًا دينية صامتة بشكل علني، أثناء اقتحامهم للمسجد الأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية، في أيلول/ سبتمبر الماضي.

 

وجاء في قرار المحكمة، أن "وجود مصلين يهود في الحرم القدسي لا يمكن تجريمه ما دامت صلواتهم صامتة. وفق زعمها.

 

وبعد ساعات من صدور القرار، نشر خبر مفاده قيام المحكمة المركزية الإسرائيلية بالقدس المحتلة بإلغاء القرار، وهو ما نفته مصادر فلسطينية، مؤكدة أن القرار هو نوع من الاحتيال، وإيهام الرأي العام بوجود موقف عادل للقضاء "الإسرائيلي".

 

والأحد، اقتحم عشرات المستوطنين، ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال التي داهمت منزل خطيب المسجد الشيخ عكرمة صبري واستدعته للتحقيق.

 

وشدد الشيخ عكرمة صبري على أن "اقتحام منزله هو استفزاز متعمد من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتدخل في شؤون المسجد الأقصى"، حيث جاء هذا الاستدعاء، بعد تصريحات الشيخ صبري التي حذر فيها من خطورة السماح لليهود بـ "الصلاة الصامتة" في ساحات الأقصى، قائلا إن "هذه الخطوة تكمن في شرعنة صلاة اليهود بقرار محمي قانونيا يمنحهم الحق في اقتحام المسجد وقتما يريدون" .

 

انتفاضة ثالثة

 

وأشار بكيرات إلى أن خطورة القرار "الإسرائيلي" تكمن في تهيئة الأجواء للمتطرفين اليهود لتنفيذ مزيد من الاعتداءات على المسجد الأقصى، وتصبح صلاتهم بعدها علنية، وصولاً إلى تقسيم المسجد الاقصى مكانياً وزمانياً، إضافة لتحقيق الحركة الصهيونية هدفها الاستراتيجي المتمثل بإقامة ما يسمى الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى.

 

ولفت إلى أن الاحتلال مارس بقراره تحريضا واضحا ضد المسجد الأقصى، بالسماح لمؤسساته وجمهوره باقتحام وانتهاك المسجد.

 

وأكد بكيرات على أن المسجد الاقصى ملكٌ وحقٌ خالصٌ للمسلمين، لذا لن نسمح بتطبيق ذلك القرار مهما كلفنا ذلك من ثمن، مشددا على ان الانتفاضة الثالثة باتت أقرب أكثر من أي وقت مضى بفعل اعتداءات الاحتلال المتواصلة بحق أبناء شعبنا عموما والمسجد الأقصى على وجه التحديد.

 

ودعا رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية العالم العربي والإسلامي للتوحد أمام التغول "الإسرائيلي" على المسجد الأقصى, ومنع الاحتلال من ممارسة انتهاكاته المستمرة هناك، والتي يسعى من خلالها إلى تحويل المسجد إلى كنيس يهودي.

 

ووصف بكيرات حكومة نفتالي بينيت التي شرعنت مؤسساتها القرار بأنها "حكومة يمينية متطرفة وإرهابية"، لا تقل تطرفاً ولا عنصرية عمن سبقها.

التعليقات : 0

إضافة تعليق