مواطنون: الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل".. مكافأة أمريكية للابن المدلل

مواطنون: الاعتراف بالقدس عاصمة لـ
القدس

غزة/ دعاء الحطاب:

شهدت الأراضي الفلسطينية حالة من الغضب والغليان الشديدين إزاء قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن نقل السفارة الأمريكية للقدس أو إعلانها عاصمة لـ "إسرائيل، وسط تحذيرات من اشتعال الأوضاع خلال المرحلة المقبلة.

 

وخرجت مسيرات غضب في مدينة غزة بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية تنديداً بالقرار الأمريكي، شارك فيها المئات الذين قاموا بإحراق الاعلام الأميركية والإسرائيلية، ورفع المتظاهرون الإعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها "القدس عاصمتنا الأبدية" و"إلى ترامب القدس خط أحمر"، و"سنحمي  القدس بأرواحنا وأجسادنا".

 

وخصصت وزارة التربية والتعليم العالي امس الأربعاء فعالية مركزية إضافية في إحدى مدارس كل مديرية؛ يشارك فيها مدير التربية والأسرة التربوية.

 

القدس خط أحمر

 

المواطنة سمر أبو رزق، عبرت عن غضبها واستنكارها من قرار الرئيس الأمريكي إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، مؤكدة أن القدس حق تاريخي وديني وحضاري للفلسطينيين لا يحق لأحد التصرف بها نيابة عنهم.

 

وقالت أبو رزق لـ"الاستقلال":" اعتدنا على تصريحات الادارة الامريكية وقراراتها ضد الهوية الفلسطينية والعقيدة الإسلامية، فهي تتفن دائماً بالطرق والأساليب الجديدة لتهويد القدس، لكن جراءة ترامب هذه المرة كانت صادمة لنا فكيف له أن يصرح بأرض ليست أرضه على أنها عاصمة لمن لا يستحق؟".

 

وأضافت أبو رزق، أن قرار ترامب الاعتراف أن القدس عاصمة لإسرائيل، سيفتح أبواب الجحيم على أمريكا وإسرائيل معاً، وسيصب الزيت على النار في الأراضي الفلسطينية المشتغلة أصلا؛ لأن الفلسطينيين لن يصمتوا أمام تلك التصريحات لكون القدس خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

 

وطالبت أبو رزق، المجتمع الدولي بالوقوف أمام مسؤولياته وحماية مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، من دنس الاحتلال، داعيةً أبناء الشعب الفلسطيني بأن لا يمرروا تلك التصريحات وأن يُعلنوها انتفاضة جديدة في كافة الشوارع الفلسطينية حتى يتراجع ترامب عن تلك التصريحات. 

 

لا تساوي حبرها

 

في حين رأت فلسطين عبد الكريم، أن قرار ترامب بشأن نقل السفارة الأمريكية للقدس أو إعلانها عاصمة لـ "إسرائيل، دليل واضح على أن "إسرائيل" الابن المدلل لأمريكا لكونها دائماً تنحاز لجانبها وتدعمها بشتي الطرق والوسائل، على حساب الشعب الفلسطيني الذي يطالب دائماً بحقوقه المشروعة والمسلوبة.   

 

وأردفت عبد الكريم لـ"الاستقلال":" قرارات ترامب مرفوضه تماماً فهي لا تساوي الحبر الذي كٌتبت به، واعتراف أميركا بالقدس عاصمة للاحتلال لا يٌلغي فلسطينية القدس وعروبتها"، مؤكدة على أن الشعب الفلسطيني بكافة فصائله وقواه الحية وشباب الانتفاضة سيحمون القدس بأرواحهم وأجسادهم، ولن يقفوا مكتوفي الايدي أمام القرارات الامريكية والإسرائيلية.

 

خطورة بالغة

 

من جهته، أكد الصحفي محمد الجمل، أن القرار الأميركي الأخير يحمل خطورة بالغة على أكثر من صعيد،  إلى جانب ما يظهره من انحياز اميركي كامل لرؤية "إسرائيل"، فإنه يمثل تحدياً غير مسبوق لمشاعر أكثر من مليار مسلم، كما أنه تدخل سافر وتغيير واضح في معالم تاريخية وإسلامية المدينة، وهذا أمر مرفوض فلسطينياً وعربياً واسلامياً، ويجب الوقوف في وجهه.

 

وأوضح الجمل أن المطلوب أكثر من وقفات احتجاج هنا وهناك، فالأمر خطير وبحاجة لتحرك عاجل على المستويين الشعبي والرسمي، فيجب أن يشعر ترامب وادارته بمدى الضرر الذي سيلحق بههم جراء هذا القرار، داعياً الحكومات العربية والاسلامية لاتخاذ خطوات سريعة، تتمثل في قطع علاقات دبلوماسية، وطرد قواعد أميركية من بلاد العرب والمسلمين، واستخدام سلاح النفط .

 

كما دعا الشعوب العربية والاسلامية لخوض حملات مقاطعة للبضائع الاميركية حتى يثور الاقتصاد الأميركي في وجه ترامب، مطالبا الفلسطينيين بثورة ضد الاحتلال، وأيام غضب لا تتوقف تعيد الاحتلال مجدداً لدائرة الثورة والانتفاضة وتستنزف جيشه.

 

انحياز لإسرائيل

 

ومن ناحيته، قال الإعلامي سامي مشتهي: إن ترامب اليوم بسياساته العنصرية ضد الفلسطينيين يدلل بشكل واضح على انحياز الولايات الامريكية لإسرائيل وأن خيار السلام بات مستبعدا  تماما ". 

 

واضاف مشتهي، أن ردود الفعل للدول العربية في كل الاحداث الماضية كانت تقتصر على التنديد والاستنكار لا أكثر، لذلك نحن اليوم نراهن على الشعب الفلسطيني في كافة الأراضي الفلسطينية، فاذا تحرك بقوة سيدفع الشعوب العربية للتحرك وافساد خطة ترامب، متوقعاً أن يكون هناك حراك فلسطيني قوي رداً على القرار ومن الممكن اشتعال انتفاضة . 

التعليقات : 0

إضافة تعليق