بجعل أبو ديس العاصمة

فصائل: المقترح السعودي خذلان واضح للحقوق الفلسطينية

فصائل: المقترح السعودي خذلان واضح للحقوق الفلسطينية
مقاومة

غزة/ سماح المبحوح:

في خطوة تمهد لنسف القضية الفلسطينية، تتجمع أيدٍ عربية ملطخة بالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، لوضع مخطط يقضى على حلم كل فلسطيني بإعلان القدس عاصمة لوطنه المسلوب، من خلال جعل قرية أبو ديس عاصمة بديلة لهم عن القدس. وكانت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية كشفت في عددها الصادر الأحد الماضي، عن تفاصيل جديدة للقاء الذي جمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الشهر الماضي في الرياض، والذي خصص بحسب تقارير أجنبية وعربية لبحث ما بات يعرف إعلاميا بصفقة القرن، لإنجاز عملية "سلام" بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

 

وفي إطار الخطة السعودية المقترحة يتم استبدال القدس بأبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية والإبقاء على معظم المستوطنات والتنازل عن حق العودة، كما تقضي الخطة بإقامة دولة فلسطينية ستكون متقطعة الأوصال وسيادتها منقوصة.

 

المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة نفى، ما ورد في التقرير، وقال: «إن هذه أخبار زائفة ولا أساس لها "، مؤكدًا أن السلطة الفلسطينية لا تزال تنتظر الاقتراح والعرض الرسمي الذي ستقدمه الولايات المتحدة».

 

عادت الصحيفة مرة أخرى بعد نفى أبو ردينة، تؤكد أن ما سبق هي النقاط الرئيسية للاقتراح السعودي الذي عرض على الرئيس الفلسطيني والتهديد بإقالته في حال رفضها، وهو ما أكده الكثير من المسؤولين الغربين والعرب.

 

رفض مطلق

 

عضو اللجنة المركزية في حركة فتح عباس زكي، أكد رفض الشعب الفلسطيني وقياداته، بقبول أبو ديس أو أي حي من أحياء مدينة القدس عاصمة لهم، مشدداً على عدم التنازل أو التفريط بأحد الثوابت الفلسطينية التي يتمسك بها الشعب وقياداته، والذي ينص على أن القدس الشريف هي العاصمة الأبدية.

 

وقال زكي لـ"الاستقلال": "إن عاصمتنا هي القدس، دونها لا نرى فلسطين، لذلك لا نقبل بأبو ديس أو أي حي من أحيائها كعاصمة بديلة عن القدس، فذلك قرار ثابت من ثوابتنا الفلسطينية، وواجب إسلامي وعربي، ولا يمكن لأي قوة أن تأخذ منا مسرى رسول الله، وقيامه السيد المسيح".

 

وأضاف: "أن الرئيس عباس أبلغنا بعد زيارة السعودية قبل نحو شهر أن المسؤولين السعوديين، أبلغوه أنه لا يمكن قبول ما يرفضه كل فلسطيني، لذا من المحتمل أن ما روجت له صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ونسبته للسعودية، كذبة تمهد لما تريده إسرائيل والإدارة الأمريكية ". 

 

 

وتابع: " ليس منا ولا فينا من يفرط بالقدس، ونحن غير خاضعين لأي ضغط، مهما كانت قوته أو من أي دولة كانت، فسابقا قبلنا بالقدس الشرقية نزولا للقرارات الشرعية، فاذا نسفت إسرائيل القرارات عليها أن تدفع الثمن".

 

وشدد على أنه لن يكون هناك سلام، كخيار مفتوح أمام السلطة الفلسطينية، تستخدمه لردع القرارات الأمريكية والتغول الإسرائيلي، الذي يريد السيطرة الكاملة على القدس وحقوق الشعب الفلسطيني وأراضيه المسلوبة، وكذلك استخدام كافة الخيارات، منها التوجه للمؤسسات الدولية وغيرها لمجابهة الأفعال الأمريكية الإسرائيلية.

 

تعميق المشروع الصهيوني

 

عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية كايد الغول، رأى أن ما روجت له صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية ونسبته للسعودية بأن أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية بدلاً من القدس، بالون اختبار تطلقه وسائل إعلام موجهة قبيل الإعلان عن مبادرة الرئيس الأمريكي ترامب عن ما يسمى "صفة القرن"، من أجل جس نبض ردود الفعل عليها وخلق مناخ لإمكانية النقاش فيها.

 

وقال الغول لـ "الاستقلال"، " إن إعلان أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية، يهدف لتحويل الأمر إلى موضع نقاش وسجالات، تلهي الجميع عن خطر تهويد القدس، أو التخفيف من المخاطر الأمريكية، الرامية لإعلان القدس عاصمة للكيان الإسرائيلي".

 

وأكد أن هذا الطرح مرفض رفضا تاماً من الكل الفلسطيني الذي أكد على تمسكه بالثوابت الفلسطينية، مشيراً إلى أن جميع الأنظمة العربية حتى اللحظة تتغنى بالقدس ومكانتها، وتدعو دائما للدفاع عنها، لذا أي تراجع من مسئول عربي تجاه مواقف بلاده، لن يكون خاسر إلا من يتبناه.

 

ودعا الغول، أي طرف عربي يمكن أن يتأثر بالآراء الأمريكية وغيرها إلى العدول عن مواقفه تجاه القدس، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية بزعامة رئيسها ترامب، يعملان بتسارع لتعميق المشروع الصهيوني في الأراضي الفلسطينية، من خلال إعلان القدس عاصمة " إسرائيل" الأبدية، وبذلك ينفى أي حق للشعب الفلسطيني في أرضه.

 

واعتبر أن الرد الأبلغ على كل ما يجري الترويج له أو ما يحاك من مخططات هدفها تصفية القضية الفلسطينية، توحيد الموقف الفلسطيني وإنهاء الانقسام وتطبيق المصالحة بتنفيذ ملفاتها،  لمواجهة مشاريع صهيو أمريكية هدفها تصفية القضية الفلسطينية.

 

كما دعا الكل الفلسطيني للعمل بكافة الامكانيات والأشكال من أجل قطع الطريق على إمكانية أن تسود فكرة التسليم بمدينة أبو ديس عاصمة للشعب الفلسطيني، من خلال فعاليات ميدانية وتواصل مع حركات القوى والشعوب العربية والمؤسسات الدولية؛ من أجل تأكيد الاعتراف أن القدس مدينة محتلة ضمن الاراضي الفلسطينية. 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق