"الاحتلال يتحمل كامل المسؤولية"

الكسواني لـ"الاستقلال": تجريف الاحتلال للمقبرة اليوسفية حدث خطير

الكسواني لـ
القدس

غزة/ سماح المبحوح:

حذر مدير المسجد الأقصى المبارك الشيخ عمر الكسواني من اعتداء الاحتلال الاسرائيلي على المقبرة اليوسفية ونبش القبور فيها وتجريفها، لبناء مخططهم التهويدي على أنقاضها، محملا حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات التي يرتكبها بالمسجد الأقصى ومحيطه وتبعاتها.

 

وقال الكسواني لـ"الاستقلال":" إننا ننظر بعين الخطورة للاعتداء الصارخ على مقابر المسلمين ونبش قبور الأموات في المقبرة اليوسفية"، مشدداً على أن ظهور رفات وعظام الأموات حين قيام الاحتلال بتجريف القبور، دحضت الادعاءات الكاذبة التي رواها، بعدم وجود رفات بالمقبرة، ودليل على تاريخ نشأة المقبرة منذ العهد العمري".

 

وأضاف:" أعدنا رفات الشهداء وموتى المسلمين ممن نبش الاحتلال قبورهم في المقبرة اليوسفية في القدس".

 

فرض وقائع جديدة

 

وأشار إلى أن المقبرة اليوسفية مقامة على حوالي 3كم وتمتد من وادي الجوز ورأس العامود وبلدة سلوان وجبل الزيتون، وصولا لسور البلدة القديمة من جهة باب الأسباط، مؤكداً أن الاحتلال يخطط لتغيير معالم المدينة المقدسة، وفرض وقائع جديدة فيها، بإزالة المقبرة وإقامة بدلا عنها حدائق تلمودية ومشاريع سياحية.

 

وتقع مقبرة اليوسفية شمال مقبرة باب الرحمة وبمحاذاة سور القدس الشرقي، وتتعرض منذ سنوات إلى هجمة من قبل سلطات الاحتلال وحفريات، وصلت إلى مداميك أثرية قريبة من عتبة باب الأسباط.

 

وكانت جرافات الاحتلال جرفت الأحد بنبش قبور ورفات المسلمين في مقبرة اليوسفية المحاذية لأسوار المدينة من الجهة الشرقية، حتى ظهرت عظام وجماجم عدد من الشهداء وتحطّمت بفعل عمل الجرّافات؛ بهدف إقامة مشروع “الحدائق التوراتية” حول البلدة القديمة.

 

وتأتي عمليات التجريف، بعد أن استجابت المحاكم الإسرائيلية لطلب بلدية القدس وما تعرف بـ"سلطة الطبيعة"، باستئناف أعمال التجريف في المقبرة، ويشمل القرار كذلك السماح بتحويل قطعة الأرض إلى حديقة عامة.

 

وتعمل بلدية الاحتلال منذ فترة طويلة على محاصرة المقبرة وإحاطتها بالمشاريع التهويدية والمسارات والحدائق التلمودية على امتداد السور الشرقي لمدينة القدس وبمحاذاة المقبرة، بهدف إخفاء معالم الممرات والمواقع التاريخية الأصيلة المحيطة بالمقبرة.

 

اللجوء للمحاكم

 

وبين مدير المسجد الأقصى المبارك أن لجنة رعاية المقابر الإسلامية ومجموعة محامون متطوعون، سيذهبون بشكل فوري وسريع للمحاكم الإسرائيلية من جديد؛ لإيقاف الاعتداء على المقبرة.

 

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي هدم مطلع شهر ديسمبر 2020 سور المقبرة والدرج في المدخل المؤدي إليها، وواصل بعدها أعمال الحفر والتجريف في مقبرة الشهداء، والتي تضم رفات شهداء من الجيشين العراقي والأردني، لصالح "مسار الحديقة التوراتية .

 

ونبه إلى قيام الاحتلال الاسرائيلي أيضا بهدم سور المقبرة الملاصق لباب الأسباط وأزال درجها الأثري، إضافة للدرج المؤدي إلى امتدادها من مقبرة الشهداء، تنفيذا لمجموعة مخططات إسرائيلية متداخلة أعدت منذ فترة طويلة.

 

ولفت إلى أنه في العام 2014 منع الاحتلال الدفن في جزئها الشمالي وأقدم على إزالة شواهد عشرين قبرا تعود إلى جنود أردنيين استشهدوا عام 1967 فيما يعرف بمقبرة الشهداء ونصب الجندي المجهول.

 

وتعتبر المقبرة، أحد أهم وأبرز المقابر الإسلامية في مدينة القدس، إذ إنها تعج برفات عموم أهل المدينة المقدسة وكبار العلماء والمجاهدين، إلى جانب مئات الشهداء الذين ارتقوا بالعام 67، لذلك ما يقوم به الاحتلال من عمليات تجريف فيها، يتعارض مع جميع القوانين والأعراف الدولية والأخلاقية، حسب ما رأى كسواني.

 

وطالب الكسواني بضرورة وجود موقف عربي اسلامي ودولي لوقف الاعتداء على المقبرة، لما فيه من اعتداء على حرمة أموات المسلمين والعائلات المقدسية والشهداء الذين ارتقوا فيها، أثناء دفاعهم عن فلسطين.

 

إفشال مخططات الاحتلال

 

وفي سياق متصل، دعا، إلى شد الرحال للمسجد الأقصى لمواجهة اقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال لفرض واقع جديد داخل الأقصى.

وقال الكسواني ، إن "الاحتلال يمارس إرهابه ضد المصلين وهو لا يفهم أن ارتباطنا بالأقصى ارتباط عقائدي"، مطالباً دعم المؤسسات وطنية لضمان وصول الجميع للمسجد الأقصى المبارك.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق