مواهب متنوعة بقوالب ترفيهية

قنوات اليوتيوب.. تفتح باب الثراء للأطفال

قنوات اليوتيوب.. تفتح باب الثراء للأطفال
محليات

 

غزة/ إيناس الزرد:

لم يعد موقع التواصل الاجتماعي يوتيوب وسيلة الأطفال فقط لتصفح ومشاهدة الفيديوهات المتنوعة وتحميلها، إنما ساحة جديدة لعرض مواهبهم وتناول مختلف القضايا السياسة والاجتماعية والترفيهية التي يرغبون بها عن طريق تصويرها بطابع طفولي مميز ومختلف عن الكثيرين، ونشرها على القنوات الخاصة بهم، التي حقق الكثير منها نجاحات من خلال حصد عدد كبير من المتابعين والأصدقاء، ما عاد بالنفع المادي والمعنوي عليهم.

 

الطفل كريم المدهون (4 أعوام) من غزة صاحب قناة يوتيوب "مع كرموش" اكتشف والده موهبته في تقليد الأطفال عبر قناة اليوتيوب، حيث قام بإنشاء القناة  قبل3 أشهر تقريبا وتصوير أول فيديو تشويقي مدة دقيقة واحدة بعنوان "انتظرونا مع كرموش"، حقق من خلال خفة ظله وجمال أسلوبه آلاف المشاهدات على الفيديو الواحد.

 

أكد والد الطفل محمود المدهون، أنه يسعى من خلال القناة لتقديم برامج هادفة ومفيدة وترفيهية في نفس الوقت للأطفال، وعرض العديد من القضايا التربوية والتعليمية من خلال طفل بعمرهم يستطيع إرسال كل ما يريد لهم من خلاله بلغتهم الخاصة وبأسلوبهم البسيط .

 

وأوضح المدهون لـ"الاستقلال"، أن قناة ابنه "مع كرموش" تعتمد أسلوب الحوار والمناقشة بشكل ترفيهي مبسط ويستضيف في بعض الأحيان شخصيات مجتمعية مؤثرة، حتى يتم إيصال الرسالة والعنوان المراد من الحلقة والتي غالبا ما تتراوح مدتها (4-5) دقائق فقط .

 

 وأشار إلى أنه يقوم بتدريب ابنه على الحلقة أكثر من مرة لأن التعامل مع الأطفال أمر مرهق، وذلك بعد كتابته واختيار عنوان الحلقة، ومن ثم تصويرها في  استديو داخلي في منزله، إلا أن نتائج الحلقة وتفاعل الجمهور يذيب كل الصعوبات .

 

وبين أن طموحاته لا تقتصر فقط على نشر الكثير من الموضوعات عبر اليوتيوب وتحقيق الشهرة لطفله، إنما صقل شخصيته من أبرز الأمور التي يسعى لتحقيقها، حتى يصبح شخصية فاعلة ومؤثرة للأطفال الذين في عمره .

 

قالب ترفيهي

 

أما الطفلتان الشقيقتان هيا ومرام برغوت من قطاع غزة، فأنشأتا قناة رسمية على اليوتيوب منذ عام تقريبا تحمل اسم "Two Sisters Tube"، وصل عدد متابعيها وأصدقائها من مختلف أنحاء العالم حتى اللحظة 543 ألف مشترك، تناولتا فيها العديد من القضايا التربوية والاجتماعية بقالب ترفيهيي بعيدا عن الظروف الصعبة التي يعاني منها الغزيون.

 

وتقول الطفلة مرام (15عاماً): "جاءت فكرة إنشاء القناة من خلال متابعتنا للعديد من اليوتيوبرز وقنوات الأطفال، وقمنا بتجربة شخصية لفن الإلقاء الخاص بنا، وعرضنا الفكرة على والدنا المشجع الأساسي لنا، ومن بعدها أطلقنا القناة، ومن أول فيديو تعريفي تم نشره حصد عدداً  كبيراً من المتابعين والأصدقاء من مختلف أنحاء العالم" .

 

وأضافت: "إنشاء القناة لم يكن بالأمر الصعب، فبإمكانيات بسيطة جدا حققنا نجاحاً مبهراً في بداية الانطلاق وحتى اللحظة، واتخذنا من منزلنا غرفة صغيرة  للتصوير واشترينا كاميرا، ونقوم نحن بمساعدة والدنا بكتابة السيناريو الخاص بكل فيديو نريد نشره وطرح فكرة معينة من خلاله".

 

وبينت أن استمرار نجاح أي قناة يعتمد على المحتوى والقالب الذي يجب أن يقدم لجمهور اليوتيوب، خاصة إن كانت الشريحة المستهدفة هي الأطفال، والعمل على تطوير الإمكانيات بشكل دائم، واستخدام أسلوب جذب معين، لزيادة عدد المتابعين والأصدقاء من مختلف أنحاء العالم.

 

وأشارت إلى أن قناتهم تسعى لتغير النظرة التقليدية لغزة في عيون العالم، بعيداً عن صور الحصار والدمار والحروب المختلفة، مبينة أن الفيديوهات التي تنشر غالبا ما تلاقي إعجاب الكثيرين، وتعود عليهم بالنفع المادي الذي تحاولان تجنيده في تطوير قناتهما من خلال نوعية الإضاءة والمونتاج وكل ما يتعلق بها  .

 

أما الطفل زياد فاخوري( 3 أعوام) من مدينة الخليل فيعتبر أصغر يوتيوبر بالعالم وصاحب قناة زياد تي في، التي أنشأها له والده بعد اكتشافه حبه لمتابعة اليوتيوب بشكل دائم ومستمر، وكذلك تأقلمه مع الناس والتحدث إليهم بطابع طفولي مميز ومضحك في بعض الأحيان .

 

وقدم فاخوري من خلال فيديوهاته عبر اليوتيوب الكثير من المناشدات لمؤسسات حقوق الإنسان للاهتمام بالأطفال لا سيما الفلسطينيين وتقديم الرعاية لهم .

 

وأكد والد الطفل زياد لـ "الاستقلال" أنه قرر إنشاء القناة لطفلة لعرض نصائح مقدمة للأطفال بطريقة مبسطة، ولتقديم القضايا السياسية والاجتماعية لجميع شرائح المجتمع ولكن بطابع طفولي مختلف عن الكثيرين.

 

 وبين أن الفيديوهات التي يتم نشرها لاقت عدداً كبيراً من المتابعين والمشتركين بالقناة في وقت وجيز، حيث وصل عدد المتابعين حتى اللحظة للقناة أكثر من 8 ألاف متابع من مختلف أنحاء العالم .

 

وأشار إلى أن طموحاته إلي جانب نشر القضايا المتعلقة بالأطفال بفضل الفيديوهات التي ينتجها له وينشرها على الموقع والقناة الخاصة بالطفل، العمل على بناء مستقبل جيد لطفله زياد في الإعلام الرقمي.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق