عوض الله لـ "الاستقلال": "الشعبية" لن تسمح للاحتلال الاستفراد بأسرى "الجهاد الإسلامي"

عوض الله لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

حَذَّر عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فسطين إيّاد عوض الله، من أيّة "مقترحات" مطروحة من الاحتلال الإسرائيلي، أو أيّة جهة تزعم تحسين أوضاع قطاع غزة، انطلاقًا من "الاقتصاد مقابل الأمن".

 

وقال عوض الله في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الأربعاء، "كل ما طُرح ويطرح مؤخّرًا (خطّة لابيد) من مقترحات لقطاع غزة؛ بادّعاء تحسين أوضاعه، تحت عنوان الاقتصاد مقابل الأمن؛ لا يمكن القبول به، من الجبهة الشعبية، كونها استكمال لحلقات التآمر على شعبنا وقضيته العادلة، وسنواجهه بكل الوسائل والأساليب". 

 

وأكّد أن جبهته لا يمكن أن تقبل بالمساومة على نضال شعبنا الفلسطيني ضد الاحتلال، الذي يسعى واهمًا لتطويع شعبنا؛ حتى يقبل ببعض الحلول الاقتصادية، مقابل وقف نضاله المشروع"، مشدّدًا على أن "مساعي الاحتلال تلك أوهام لا يمكن أن تتحقّق، أو ينزلق إليها الشعب".

 

وأضاف "شعبنا الفلسطيني، يصرّ على مواصلة نضاله ومقاومته المشروعة بأشكالها كافّة في وجه الاحتلال، وصولًا لتحقيق أهدافه كاملة، بتحرير أرضه ومقدساته وعودة لاجئيه، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلّة، وعاصمتها القدس".

 

ولفت إلى أهمية تعزيز الاشتباك ضد الاحتلال بالمحافل الدولية، للجم جرائمه التي يرتكبها تجاه شعبنا في قطاع غزة، من حصار وتضييق، وغير ذلك من الممارسات التي ينتهك فيها كل الأعراف والقوانين الدولية".   

 

وفي هذا الإطار، نبّه عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية إلى ضرورة أن تتّحد قوى وفصائل ومكونات شعبنا؛ لمواجهة كل السياسات الأمريكية والصهيونية، الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.

 

وكان وزير خارجية كيان الاحتلال "يائير لابيد"، جدّد بحث ما تسمى خطته المتعلقة بقطاع غزة، والمعروفة بـ "الاقتصاد مقابل الأمن"، خلال زيارته التي يجريها إلى واشنطن، منذ الثلاثاء.

 

وفي 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، طرح "لابيد" خطّته، التي زعم بأنها تقضي بتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية للقطاع مقابل الأمن لكيانه، من خلال إبرام هدنة طويلة الأمد مع "حماس"، التي تدير شؤون الفلسطينيين في غزة.

 

ويعاني الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، منذ سنة 2007، ظروفًا قاسية على المستويات كافّة؛ بفعل حصار الاحتلال المتواصل، والاعتداءات العسكرية التي يشنّها بين الحين والآخر، كان آخره عدوان مايو (أيّار) الماضي، الذين استمرّ 11 يوماً، وأسفر عنه استشهاد (257) مواطنًا، بينهم 69 طفلًا، و40 سيدة، و17 مسنًّا، إضافة إلى 1980 مصابًا، بينها "حرجة وخطيرة".

 

فيما بلغ إجمالي الوحدات السكنية المتضررة بفعل العدوان 1500 وحدة مدمرة بشكل كامل، و880 وحدة مصنفة جزئي بليغ غير صالح للسكن، و56 ألف وحدة مصنفة ما بين متوسط وطفيف، بحسب أحدث أرقام لوزارة الأشغال العامة والإسكان.

 

كلنّا جهاد إسلامي

 

أمّا بشأن الهجمة "الغاشمة" التي يتعرض لها الأسرى في سجون الاحتلال، واستفراده بأسرى حركة الجهاد الإسلامي، منذ علمية "انتزاع الحرية" من سجن "جلبوع"، فقد شدّد عوض الله على أن اعتداءات إدارة السجون الانتقامية وغير المسبوقة تجاههم؛ "ستفشل أمام صمودهم الأسطوريّ، وإرادتهم الصلبة التي لم ولن تلين".

 

وأوضح أن أسرى "الجبهة الشعبية" سيشرعون بالإضراب المفتوح عن الطعام، في خطوة نضالية مساندة لأسرى "الجهاد الإسلامي" الذين يخوضون إضرابًا مفتوحًا رفضًا للهجمة والإجراءات التنكيليّة والعقابية، التي يتعرضون لها، منذ عملية "نفق الحرية" في "جلبوع".

 

وقال: "خطوة الإضراب رسالة واضحة للاحتلال، مفادها بأن الجبهة لن تسمح له بالاستفراد بأسرى الجهاد، ونردّدها بصوت عالٍ: كلّنا جهاد".

 

ومنذ عملية انتزاع 6 أسرى فلسطينيين حريتهم من سجون "جلبوع" في مدينة بيسان شمال فلسطين المحتلة، تشنّ إدارة سجون الاحتلال حملة إجراءات انتقامية وتعسفية غير مسبوقة، كالعزل والتعذيب والتنكيل ضد أسرى حركة الجهاد الإسلامي.

 

وعلى إثر ذلك، قررت الهيئة القيادية العليا لأسرى الحركة داخل السجون الشروع في خطوة الإضراب المفتوح عن الطعام، منذ يوم أمس.

 

ويوم 6 سبتمبر (أيلول) الفائت، تمكّن 6 أسرى فلسطينيين، 5 منهم ينتمون للجهاد الإسلامي، من انتزاع حريتهم من سجن "جلبوع" الاحتلاليّ، الأكثر تشديدًا وتحصينًا، عبر نفق ممتد حفروه من غرفة زنزانتهم، قبل أن يعيد الاحتلال اعتقالهم على دفعات، بعد أيام من المطاردة امتدت لنحو أسبوعين.

 

وأبطال كتيبة جنين أو كتيبة الحرية، هم الأسرى القادة: محمود عارضة (46 عامًا)، أمير أسرى حركة الجهاد الإسلامي في "جلبوع"، والمحكوم مدى الحياة، ومحمد عارضة (39 عامًا)، محكوم مدى الحياة، ويعقوب قادري (49 عامًا)، محكوم مدى الحياة، وأيهم كممجي (35 عامًا)، محكوم مدى الحياة، ومناضل انفيعات (26 عامًا)، معتقل منذ عام 2019، وخمستهم ينتمون للجهاد، فيما زكريا زبيدي (46 عاماً) معتقل منذ عام 2019، ينتمي لحركة فتح، وجميعهم من جنين.

 

سياسات خبيثة

 

في سياق آخر، حمّل عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية، الاحتلال المسؤولية المباشرة عن ارتفاع منسوب الجريمة مؤخّرًا والعمل على إشاعتها بكل الطرق والوسائل في الداخل الفلسطيني المحتلّ منذ النكبة الفلسطينية سنة 1948.

 

وقال: "الاحتلال ومنذ سنوات طويلة، يحاول أسْرَلَة وتفتيت وإنهاء شعبنا الفلسطيني بالداخل المحتل، عبر سياساته التآمريّة الخبيثة؛ إلّا أنه ما زال متمسّكًا بهويته الفلسطينية والعربية، وسيواصل نضاله دون وهن أو استسلام".

 

وأشار إلى أن شعبنا بالداخل يشكّل جزءًا رئيسًا من الحاضنة الشعبية للمقاومة، وقد أثبت ذلك مؤخرًا، من خلال تأييده واصطفافه في معركة سيف القدس، ليؤكد مجدّدًا فشل سياسات ومخطّطات الاحتلال في كيّ وعي شعبنا وأجياله القادمة، لجهة دفعه للاستسلام.

 

وجدّد التأكيد بأن شعبنا الفلسطيني في كل جغرافيا فلسطين التاريخية سيواصل نضاله، محافظًا على قضيته وحقوقه وهويته وتاريخه وعروبته، وصولاً لتحقيق أهدافه.  

 

ومنذ مطلع العام الجاري، بلغت حصيلة ضحايا القتل في المجتمع الفلسطيني بالداخل المحتل (دون منطقة غربي القدس وهضبة الجولان المحتلتين)، 85 قتيلًا، بينهم 12 امرأة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق