خلف لـ "الاستقلال": إرهاب الاحتلال تجاه الأسرى يُنذر بانفجار الأوضاع خارج السجون

خلف لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

حَذَّر عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف، من قرب انفجار الأوضاع داخل وخارج سجون الاحتلال، على وقع اعتداءاته وإرهابه الممارس تجاه الأسرى في سجونه.

 

وقال خلف في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الأحد، إن "الإجراءات الغاشمة غير المسبوقة، الممارسة من الاحتلال وإدارة سجونه ضد أسرانا، وفي مقدمتهم أسرى الجهاد الإسلامي؛ تنذر بانفجار الأوضاع داخل السجون وخارجها". 

 

وأشار إلى أن هجمة إدارة سجون الاحتلال "المسعورة"، التي تصاعدت في أعقاب تنفيذ عملية "انتزاع الحريّة" من معتقل "جلبوع"، "محاولة يائسة من الاحتلال؛ لترميم صورته الهشّة والمتردية، بعد نجاح العملية باختراق منظومته الأمنية، بأدوات بدائية وبسيطة". 

 

ولفت إلى أن الحركة الوطنية الأسيرة، تتصدّر المشهد السياسي الفلسطيني، واصفًا حالة التضامن والالتفاف الشعبي والجماهيري، بالضفة الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، مع قضية الأسرى، ومعركتهم القائمة ضد السجّان بـ "الواسعة والمستمرّة".

 

تفجّر الأوضاع

 

وفي هذا الصدد، أضاف "هنالك حالة من الاستعداد العالي، من الحركة الجماهيرية، لجهة دعم وإسناد الأسرى وفي مقدمتهم أسرى حركة الجهاد، على وقع ما يتعرضون له من اعتداءات وإجراءات انتقامية"، مجدّدًا التأكيد بأن "حال تعرضّ أيّ أسير لأي مكروه؛ سينذر ذلك بتفجّر الأوضاع بشكل كامل".

 

وعن دور الوسطاء، لجهة الضغط على الاحتلال؛ منعًا لانفجار الأوضاع لا سيمّا الميدانية، أوضح عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، أن "ما تشهده قضية الأسرى في هذه الآونة خصوصًا تطغى أحداثها على كل لقاء أو اتّصال أو تحرّك مع الأشقاء المصريين".  

 

ولفت إلى الأيام الأخيرة "شهدت لقاءً بين ممثلين عن قوى وفصائل في قطاع غزة مع منسق الأمم المتحدة بالقطاع، وأبلغته بأن الأوضاع آخذة بالانفجار، في ضوء ما يواجهه الأسرى من إجراءات عدوانية بسجون الاحتلال، مطالبةً إيّاه بضرورة تحركه للحيلولة دون انفجار الأوضاع، عبر التدخّل لدى الاحتلال والضغط عليه لوقف كل سياساته الإجرامية".  

 

 وبالتركيز على الدور المصري، أكمل أن "القوى والفصائل بعثت برسائل، وعبر وفودها التي زارت القاهرة مؤخرًّا، طالبتها فيها بالتدخل العاجل، كون أن ملف الأسرى يحتلّ الأولوية لديها، وعليها لعب دور للجم سياسات الاحتلال، إذا ما أراد إبقاء حالة الهدوء والاستقرار في المنطقة".

 

ويوم 6 سبتمبر (أيلول) الفائت، تمكّن 6 أسرى فلسطينيين، 5 منهم ينتمون للجهاد الإسلامي، من انتزاع حريتهم من سجن "جلبوع" الاحتلاليّ في مدينة بيسان شمال فلسطين المحتلة، الأكثر تشديدًا وتحصينًا، عبر نفق ممتد حفروه من غرفة زنزانتهم، قبل أن يعيد الاحتلال اعتقالهم على دفعات، بعد أيام من المطاردة امتدت لنحو أسبوعين.

 

ومنذ عملية انتزاع الأسرى حريتهم من "جلبوع"؛ تشنّ إدارة سجون الاحتلال حملة إجراءات انتقامية وتعسفية غير مسبوقة، كالعزل والتعذيب والتنكيل ضد أسرى الجهاد الإسلامي.

 

وعلى إثر ذلك، قرّرت الهيئة القيادية العليا لأسرى الحركة داخل السجون الشروع في خطوة الإضراب المفتوح عن الطعام، منذ الأربعاء الماضي.

وكان الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد زياد النخّالة، أكّد أن "حركته لن تترك أبناءها في السجون الصهيونية ضحايا بين أيدي العدو".

 

والأربعاء الماضي، قال القائد النخّالة في تصريح له: "سنقف مع الأسرى ونساندهم بكل ما نملك، حتّى لو استدعى ذلك أن نذهب للحرب من أجلهم، ولن يمنعنا عن ذلك أيّة اتّفاقيات أو أيّ اعتبارات أخرى".

 

وفي وقت لاحق، أعلنت "سرايا القدس"، الجناح العسكريّة لحركة الجهاد الإسلامي، حالة "النفير العام" في صفوف مجاهديها، عقب تهديدات القائد "النخّالة". وقالت السرايا في بيان مقتضب الخميس، "تلقينا تصريح الأخ الأمين العام القائد زياد النخّالة، حول ما يتعرّض له أسرانا الأبطال داخل سجون العدو بمسؤولية عالية؛ وعليه نعلن النفير العام في صفوف مقاتلينا"، مشددة أنها "على جهوزية كاملة، ورهن الإشارة".

 

ويبلغ عدد أسرى حركة الجهاد في سجون الاحتلال (400) أسير على الأقلّ، من إجمالي نحو (4650) أسيرًا، بينهم (41) أسيرة، و (180) طفلًا وقاصرًا، و (700) مريض يعانون أمراضًا بينها "مزمنة وخطيرة"، و (400) معتقل إداريّ (دون تهمة)، في حين بلغ عدد الأسرى الشهداء داخل السجون (226) شهيداً، منذ النكسة سنة 1967.

 

مؤشّر الجريمة

 

من جانب آخر، حمل خلف الاحتلال المسؤولية المباشرة عن ارتفاع مؤشر الجريمة مؤخّرًا والعمل على إشاعتها بكل الطرق والوسائل في الداخل الفلسطيني المحتل منذ النكبة الفلسطينية سنة 1948. 

 

وقال: "الاحتلال من يشجّع على الجريمة، واستفحالها في مجتمعنا الفلسطيني بالداخل المحتل؛ بغية تفكيكه، وتشويه صورته النضالية المشرفّة، واصطفافه إلى جانب كل قضايانا الوطنية".

 

وأشار إلى أن شعبنا بالداخل يشكّل جزءاً رئيسًا من الحاضنة الشعبية للمقاومة، وهذا ما بدا من خلال تأييده واصطفافه في معركة سيف القدس، ليؤكد مجدّدًا فشل سياسات ومخطّطات الاحتلال في كيّ وعي شعبنا وأجياله القادمة، لجهة دفعه للاستسلام، وعدم تمسكه بهويته الفلسطينية والعربية.

 

ونوّه إلى أن أبناء شعبنا وقياداته وممثليه الوطنيين بالداخل المحتل، تلقى عليهم مسؤولية بخلق حالة وعي، وتبيان مخاطر إبقاء حالة الجريمة، ولذلك دورهم توجيه المجتمع للحدّ منها لمخاطرها الكبيرة على مستقبل القضية الفلسطينية.

 

ومنذ مطلع العام الجاري، بلغت حصيلة ضحايا القتل في المجتمع الفلسطيني بالداخل المحتل (دون منطقة غربي القدس وهضبة الجولان المحتلتين)، 85 قتيلًا على الأقلّ، بينهم 12 امرأة.

التعليقات : 0

إضافة تعليق