الخطيب لـ"الاستقلال": إشاعة "الجريمة" بالداخل المحتل مُخطّط ممنهج ضمن أجندة المشروع الصهيوني

الخطيب لـ
سياسي

غزة/ قاسم الأغا:

حَمَّل نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل المحتل منذ عام 1948 الشيخ كمال الخطيب، كيان الاحتلال بمؤسساته المختلفة، المسؤولية الكاملة عن ارتفاع مؤشّر الجريمة والعنف في الداخل الفلسطيني.

 

وقال الخطيب في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الثلاثاء، "المؤسسة الإسرائيلية، هي من ابتكرت وابتدعت ووقفت وراء مخطّط الجريمة الجهنّمي، الذي صلبه وعماده تسيّب السلاح والعنف وانتشاره".

 

وأضاف أن "إشاعة الجريمة والعنف بالداخل المحتلّ، تعد واحدة من استنتاجات تلك المؤسسة؛ لمواجهة انتفاضة الأقصى عام 2000، وما تلاها من أحداث، عكست التحام شعبنا في الداخل الفلسطيني بالدم، مع الكلّ الفلسطيني".

 

ووصف معدلات حالات القتل على أثر الجريمة بالداخل بـ "غير المسبوقة"، إذ بلغت 85 ضحيّة قتل طيلة الفترة بين عاميّ 1980 – 2000، فيما بلغت من العام 2000 وحتى الآن، اقتربت المحصلة من 1500 ضحيّة".

 

ونبّه إلى أنه "منذ بداية العام الجاري فقط، سُجّلت 104 جريمة قتل على الأقل، في مؤشرّ ارتفاع كبير وخطير، مقارنة بما قُتل في فترة 20 عامًا، ابتداءً من العام 2000 وما سبقها". 

 

وفي هذا الصدد، تابع "المؤسسة الإسرائيلية، هي المسؤولة عن ذلك، عبر غضّها الطرف عن سرقة السلاح من مخازن الجيش (الاحتلال)، وتهريبه إلى الداخل الفلسطيني المحتل"، مشيرًا إلى أن "تلك المؤسسة ترجّح وصول عدد قطع السلاح المتنوعة، وغير المرخّصة، بالداخل إلى نحو 500 ألف".

 

أسلوب ممنهج

 

وعن ذلك، قال الخطيب: "هذا يدلّل، أن ما يجري أسلوب ممنهج لمحاربة وتفتيت شعبنا الفلسطيني بالداخل عبر مخطّطات خبيثة عدّة في أجندة المشروع الصهيوني، من بينها مخطّط العنف والجريمة".

 

وبيّن أن "أبناء شعبنا وقياداته وممثليه الوطنيين بالداخل الفلسطيني المحتل، كلٌ من موقعه يقومون بدور مسؤول لجهة توعية وتثقيف وتوجيه مجتمعنا للحدّ من الجريمة وتبيان مخاطرها الكبيرة على مستقبل قضيتنا الفلسطينية". 

 

وهنا، نبّه إلى مطالبة أعضاء عرب (لم يسمّهم) بكنيست الاحتلال، تدخل جهاز أمنيه العام (الشاباك) وجيشه في شؤون المجتمع الفلسطيني بالداخل بذريعة "مكافحة الجريمة والعنف"، عادًّا هؤلاء الأعضاء "جزء من المشروع الصهيوني الخبيث".

 

وقال: "من يطالب بأن يكون جهاز الشاباك وسيلة مكافحة، بينما المشروع الأساس لهذا الجهاز قائم على محاربة شعبنا وتفتيته وتدميره من الداخل، هؤلاء يتساوقون ويتناغمون مع المشروع الصهيوني". 

 

ضعف وتراجع

 

أما بشأن الأسرى، وما يتعرّضون له من اعتداءات وإرهاب غير مسبوق، في سجون الاحتلال، أكّد نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني المحتل أن الالتفاف حول قضيتهم يشوبه "الفتور والضعف والتراجع، إذا لا تعدو المواقف في هذا الشأن، مجرّد تسجيل إصدار بيانات وتصريحات إعلامية"، على حد تعبيره.

 

وأضاف: "قضية الأسرى يجب أن تتصدّر دائمًا الاهتمام الفلسطيني بعناوينه الرسمية والفصائلية والشعبية وغير ذلك، مشدداً على أن الوفاء لهم ولنضالهم وصمودهم واجب وطني من الدرجة الأولى".

 

وأكمل: "القضية تتطلّب جهدًا مباشرًا من الجميع، كلٌّ في مكانه، فأصحابها هم من سبقونا في أداء الواجب الوطني، وبالتالي على الجميع ألّا ينكر حق الأسرى بالحريّة، أو السعي لتحريرهم، وفاءً لهم واعترافًا بفضلهم على شعبنا وقضيته".  ومنذ عملية انتزاع الأسرى حريتهم من "جلبوع"؛ تشنّ إدارة سجون الاحتلال حملة إجراءات انتقامية وتعسفية غير مسبوقة، كالعزل والتعذيب والتنكيل ضد أسرى حركة الجهاد الإسلامي.

 

ويوم 6 سبتمبر (أيلول) الفائت، تمكّن 6 أسرى فلسطينيين، 5 منهم ينتمون للجهاد الإسلامي، من انتزاع حريتهم من سجن "جلبوع" الاحتلاليّ في مدينة بيسان شمال فلسطين المحتلة، الأكثر تشديدًا وتحصينًا، عبر نفق ممتد حفروه من غرفة زنزانتهم، قبل أن يعيد الاحتلال اعتقالهم على دفعات، بعد أيام من المطاردة امتدت لنحو أسبوعين.

 

وعلى إثر ذلك، قرّرت الهيئة القيادية العليا لأسرى الحركة داخل السجون الشروع في خطوة الإضراب المفتوح عن الطعام، منذ الأربعاء الماضي.

 

وفي هذا السياق، أكَّد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين القائد زياد النخّالة، أن "حركته لن تترك أبناءها في السجون الصهيونية ضحايا بين أيدي العدو". وقال النخّالة في تصريح له الأربعاء: "سنقف مع الأسرى ونساندهم بكل ما نملك، حتّى لو استدعى ذلك أن نذهب للحرب من أجلهم، ولن يمنعنا عن ذلك أيّة اتّفاقيات أو أيّ اعتبارات أخرى".

 

وفي وقت لاحق، أعلنت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، حالة "النفير العام" في صفوف مجاهديها، عقب تهديدات القائد "النخّالة". وقالت السرايا في بيان مقتضب الخميس، "تلقينا تصريح الأخ الأمين العام القائد زياد النخّالة، حول ما يتعرّض له أسرانا الأبطال داخل سجون العدو بمسؤولية عالية؛ وعليه نعلن النفير العام في صفوف مقاتلينا"، مشددة أنها "على جهوزية كاملة، ورهن الإشارة".

 

ويبلغ عدد أسرى حركة الجهاد في سجون الاحتلال (400) أسير على الأقلّ، من إجمالي نحو (4650) أسيرًا، بينهم (41) أسيرة، و (180) طفلًا وقاصرًا، و (700) مريض يعانون أمراضًا بينها "مزمنة وخطيرة"، و (400) معتقل إداريّ (دون تهمة)، في حين بلغ عدد الأسرى الشهداء داخل السجون (226) شهيداً، منذ النكسة سنة 1967.

التعليقات : 0

إضافة تعليق