هنية: اتخذنا قراراً بالمضي في مواجهة قرار ترامب "سياسيا وميدانيا"

هنية: اتخذنا قراراً بالمضي في مواجهة قرار ترامب
سياسي

غزة/ الاستقلال

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) إسماعيل هنية مساء الجمعة، أنه "واهم من يعتقد أن موقف حماس سوف ينتهي بالشجب والاستنكار أو المظاهرات؛ التي تفرغ الشحنات العاطفية".

 

وشدد هنية في مقابلة مع قناة القدس الفضائية مساء اليوم الجمعة على أن انتفاضة "حرية القدس والضفة" تمضي برؤية وخطة استراتيجية"، وأن حركته اتخذت قرارًا بالمُضي في مواجهة هذا القرار الأرعن "سياسيًا وميدانيًا".

 

وقال: "سنتوحد كلنا أمامه، ومجلس الأمن الدولي الذي ينعقد بعد سويعات؛ يجب أن يتوائم مع أحرار العالم والجماهير المطالبة بإلغائه".

 

وشهد اليوم اندلاع انتفاضة جديدة في المناطق فلسطين المحتلة كافة، وخروج الملايين حول العالم ردًا على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل".

 

ولفت هنية إلى أن هذه الجماهير التي انطلقت في كل مكان داخل فلسطين وخارجها، وامتدت إلى أرجاء الأمة العربية والإسلامية، بمظاهرات وحراكات ضخمة حول العالم، حملت رسالتين.

 

وذكر أن الأولى مفادها "الرفض المطلق لقرار الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بالقدس"، والثانية "الاستعداد العالي للتضحية بالدماء والأرواح من أجل الدفاع عن القدس والأقصى واسقاط هذا القرار المشين".

 

ونوه إلى أن خروج جماهير شعبنا المنتفضة في الضفة والقدس وغزة والداخل المحتل وكل مناطق اللجوء والشتات وجالياتنا الفلسطينية وأمتنا العربية والإسلامية تؤكد أن القدس هي "عاصمة الرجولة والشهامة والشجاعة وأنهم يتطلعون إلى الحق وإلى العدل والمساواة".

 

وأكد أن قرار ترامب لا يمكن أن يغير حقيقة التاريخ والجغرافيا، وهوية هذه المدينة التي تهوي إليها أفئدة المسلمين، داعيًا أبناء شعبنا بالتقدم نحو انتفاضة "حرية القدس والضفة".

 

وقال: "نحن لا يمكن أن نقبل بأنصاف الحلول، وواهم من يعتقد أن موقفنا سوف ينتهي بالشجب والاستنكار او المظاهرات التي تفرغ الشحنات العاطفية".

 

وأضاف "نمضي برؤية وخطة استراتيجية على المستوى الفلسطيني والأمة؛ حتى نصل إلى نقطة النهاية، وهي التحرير والعودة إلى القدس وأرض فلسطين".

 

وتابع: "نقول بشكل واضح لا لبس فيه لا غموض، إن الوحدة تتجلي في ساحة الانتفاضة؛ فأوسلو مزقتنا أوسلو وهذه الاتفاقيات شتتنا؛ وهذه الانتفاضة والممانعة السياسية توحدنا".

 

ولفت إلى أنه تحدث مع عدد من القيادات داخل فلسطين وخارجها، لوضع رؤية واستراتيجية متكاملة؛ في إطار خطة زمنية متدحرجة في كل المساحات والاتجاهات من أجل اسقاط هذا القرار وتحرير القدس ودحر الاحتلال".

 

وبين أنه أجرى عدة اتصالات مع عديد من القيادات العربية والإسلامية، والمؤسسات الإقليمية والدولية لتباحث القرار، لافتًا إلى أهم ما في الاجتماعات التي دعا إليها القادة هو السياسات التي سيتفقون عليها.

 

وأوضح هنية أننا أمام تحول كبير جدًا في ظل هذه الحراكات والمظاهرات، لافتًا إلى أن هذا يعني أن الإدارة الأمريكية "معزولة"، وأن هذه "الحراكات سوف تسقط هذا القرار شاء أو أبا"، سواءً نتنياهو أو ترمب.

 

ولفت إلى أن خطوة قطع العلاقة بواشنطن التي اتخذها الرئيس محمود عباس "خطوة جيدة، ولكنها تحتاج إلى المزيد".

 

وأشار إلى أنه في لقائه مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد أمس بغزة بحضور قيادات من فتح وحماس، تحدثنا بعمق حول القرار الأمريكي، ومتطلبات مواجهته "ميدانيًا وسياسيًا".

 

وأكد هنية خلال اللقاء جهوزية حركته لعقد لقاءات فلسطينية على أعلى المستويات من أجل رسم السياسات المستقبلية، مشددًا على ضرورة إعطاء مساحة أوسع للعمل الميداني في الضفة والقدس، لإسقاط هذا القرار الجائر.

التعليقات : 0

إضافة تعليق