أسرى "الجهاد" يواجهون الاحتلال بأمعائهم الخاوية.. ورقعة المعركة تتسع

أسرى
الأسرى

غزة/ خالد اشتيوي:

يواصل أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، لليوم العاشر على التوالي، معركتهم البطولية المتمثلة في الإضراب عن الطعام؛ لمواجهة إجراءات إدارة سجون الاحتلال التنكيلية المضاعفة بحقّهم.

 

وجاءت خطوة الإضراب عن الطعام، بدعم من كافة الفصائل، التي واصلت على مدار الفترة الماضية حواراتها وبرنامجها النضالي في محاولة لوقف الهجمة الشرسة التي تشنها إدارة سجون الاحتلال، حيث سينضمون للإضراب تباعاً.

 

خطوات متصاعدة

 

وأكد عضو الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد الإسلامي الأسير ثابت مرداوي، أن الأمور في كافة السجون تتجه نحو التصعيد في ظل رفض ما يسمي مصلحة السجون الاستجابة لمطالب أسرى "الجهاد" الذين يخوضون إضراباً عن الطعام لانتزاع كرامتهم التي يحاول الاحتلال المساس بها والنيل منها.

 

وقال القيادي مرداوي خلال رسالة له، إن "أسرى الجهاد  سيشرعون في إضراب مفتوح عن الطعام، وخروجهم إلى الزنازين بالتنسيق مع الفصائل، في حال عدم الاستجابة لمطالب "الهيئة القيادية العليا"، موضحاً بأن  إدارة مصلحة السجون الصهيونية، لم ترد على مطالب أسرى "الجهاد" الذين مازالوا معزولين، وترفض الاستجابة لمطالبهم.

 

وأشار إلى أن الاحتلال ما زال يرفض الاستجابة لمطالب الأسرى حول إلغاء الغرامات المالية التي تصل إلى ما يقارب 4 مليون شيقل، والتي فرضت على نحو 400 أسير من أسرى "الجهاد" في كافة السجون، مبيناً أن الأوضاع داخل معتقلات الاحتلال صعبة جدًا.

 

وكانت الهيئة القيادية العليا لأسرى "الجهاد" أكدت أن إضراب أسرى الحركة مستمر، نافيةً عقد أي لقاء تفاوضي مع مصلحة السجون.

 

وقالت الهيئة خلال تصريح مقتضب مساء الأربعاء، أن كل ما يحدث عبارة عن حديث من خلال قنوات جانبية لم تصل إلى نتيجة حتى الساعة.

 

بدورهما، قالتا حركتا المقاومة الإسلامية "حماس"، والجهاد الإسلامي، إن مساس "إسرائيل" بالأسرى داخل سجونها "يقود المنطقة نحو انفجار واسع".

 

معركة الإضراب تتسع

 

من ناحيته، أكد المتحدث باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى، تامر الزعانين، أن هناك قرار بدخول أسرى "الجهاد" كافة في معركة الإضراب عن الطعام حتى المرضى منهم.

 

 وأكد الزعانين في حديثه لـ"الاستقلال"، على أن مطالب أسرى "الجهاد" مشروعة، وهي تتمثل بإعادة الأوضاع في السجون إلى ما كانت عليه قبل عملية "نفق الحرية" بسجن جلبوع، ووقف الهجمة الشرسة التي تشن بحق أسرى حركة الجهاد الإسلامي، بالإضافة إلى إخراج جميع أسرى الحركة المعزولين وعددهم 35 أسيراً، وكذلك رفع جميع العقوبات المالية والعقوبات الإدارية المفروضة على أسرى "الجهاد" وإعادة أسرى الحركة إلى غرفهم وأقسامهم.

 

ويوم 6 سبتمبر (أيلول) الفائت، تمكّن 6 أسرى فلسطينيين، 5 منهم ينتمون للجهاد الإسلامي، من انتزاع حريتهم من سجن "جلبوع" الاحتلاليّ في مدينة بيسان شمال فلسطين المحتلة، الأكثر تشديدًا وتحصينًا، عبر نفق ممتد حفروه من غرفة زنزانتهم، قبل أن يعيد الاحتلال اعتقالهم على دفعات، بعد أيام من المطاردة امتدت لنحو أسبوعين.

 

وأشار إلى أن الاحتلال ينفذ خطة ممنهجة هدفها كسر عزيمة أسرى "الجهاد"، وفرض مزيد من الإجراءات العقابية بحقهم بعد أن كانوا وما زالوا شوكة في حلق العدو، وشكّلوا ضربة أمنية هزت الأوساط "الإسرائيلية" في عملية انتزاع الحرية.

 

وبيّن الزعانين، أن أسرى "الجهاد" أجهضوا كل محاولات الالتفاف على إضرابهم مؤكدين أن هناك عناوين واضحة وعلى رأسها الأمين العام للهيئة القيادية لأسرى الجهاد زيد بسيسي، والأسير ثابت مرداوي، فهم الوحيدون المخولين للحديث والتفاوض باسم أسرى الجهاد الإسلامي.

 

ولفت إلى أن هناك ضغوطات كبيرة على أسرى "الجهاد" من أجل فك الإضراب، إلا أنهم ورغم أوضاعهم الصعبة يواصلون القبض على الجمر، ويواصلون معركتهم ببسالة وصمود.

 

وأوضح أن الأسرى يرقبون بمزيد من الصبر إتمام صفقة تبادل جديدة مع الاحتلال، واصفين حياتهم في السجون والمعتقلات بـ"حياة القبور".

 

ودعا الزعانين الكل الفلسطيني، جماهيرياً وشعبياً وفصائلياً للوقوف إلى جانب الأسرى الأبطال ودعمهم ونصرتهم بكافة السبل، حتى نيل مطالبهم وانتزاع حقوقهم المشروعة.

 

إجراءات انتقامية

 

بدوره، أكد المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه، أن الاحتلال يشن إجراءات انتقامية بحق أسرى "الجهاد"، الأمر الذي دفعهم للخوض في إضراب مفتوح عن الطعام رفضاً لكل الإجراءات التنكيلية والهجمة الشرسة التي تمارس بحقهم.

 

ولفت عبد ربه في حديثه لـ "الاستقلال"، إلى أنّ إدارة سجون الاحتلال ومنذ السادس من أيلول/ سبتمبر الماضي، وهو تاريخ عملية "نفق الحرّيّة"، شرعت بفرض جملة من الإجراءات التنكيلية، وسياسات التضييق المضاعفة على الأسرى، واستهدفت بشكل خاص أسرى الجهاد الإسلامي من خلال عمليات نقلهم وعزلهم واحتجازهم في زنازين لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة الآدمية، عدا عن نقل مجموعة من القيادات وكوادر "الجهاد" إلى التحقيق وإلى زنازين العزل الانفرادي.

 

وأضاف أن أسرى الجهاد يعانون كذلك من الحرمان من الكنتينا وفرض عليهم الغرامات المالية، مشيراً إلى أن كل تلك الإجراءات قادت أسرى "الجهاد"؛ لخوض إضراب متدحرج عن الطعام، وبصورة متصاعدة حتى يتسنى تحقيق أهدافهم، ورضوخ مصلحة السجون لمطالبهم، وإعادة حقوقهم المشروعة، والمتعلقة بالحياة المعيشية للأسرى داخل السجون.

 

وأوضح عبد ربه، أن هناك جهودا تبذل من عدة أطراف سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي تؤكد على الالتفاف حول قضية الأسرى ودعم مطالبهم، مؤكداً على ضرورة استمرارية هذه الفعاليات والجهود الإعلامية التي تبذل نصرة للأسرى ودعماً لقضيتهم العادلة.

 

وطالب المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى بضرورة توفير الحماية السياسية والقانونية للأسرى، وتوفير الحاضنة الوطنية والشعبية لهم، داعياً المنظمات الدولية للوقوف أمام مسؤولياتها في ظل ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل السجون من إجراءات تنكيلية وانتقامية وغير إنسانية.

 

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق