"بوح المآقي في ذكرى الشقاقي".. عصام الشافعي

أقلام وآراء

بقلم / عصام الشافعي

أبا إبراهيم.. أيها المفكر.. أيها القائد.. أيها المعلم.. أيها الإنسان..

طلبتك الفاء.. طلبتك اللام.. طلبتك السين.. طلبتك كل حروف فلسطين.. طلبتك الطاء.. طلبتك الياء.. طلبتك.. النون.. طلبتك أشجار الزيتون..

 

أيها الشاهد كيف غرست القدس؟؟ وكيف غرست المجدل؟؟ وجنين؟؟ وعندما قرروا أن يغتالوا فلسطين نظروا بكل العدسات فرأوك الأرض ورأوك العشب ورأوك الطقس الدافئ فابتهجوا وقتلوك لتغرس فلسطين في مالطا ولتغرس فلسطين في النجوم .

 

هم قتلوك لتختفي وتتوارى وسريعا أزهر دمك وأثمر فكرك فأرسلت السفراء يتعاقبون ويتوافدون على القدس فلم يكن أولهم براهمة ولا أوسطهم طوالبة ولا آخرهم ضياء التلاحمة ومهند حلبي بل حملة المشاعل يتدافعون يتزاحمون نحو زهرة المدائن تقرأ في جباههم آيات النصر لا يثنيهم أحد في طريقهم للعروج إلى السماء لا يعبأون بالجهات الأربع ولا يعترفون بقدس الشرق أو قدس الغرب فهم لا يرون إلا جهة واحدة للقدس معراج رسولهم عليه أفضل الصلاة والسلام كيف لا وأبواب القدس تفتح أبوابها على مصراعيها لكل يد تضرجت بفلسطين وكل قدم سارت نحو القدس وأثمرت بالشهادة وبالجنة وجوار النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ..

 

يا أيها الشقاقي لقد علمت من خلفك أننا يمكن أن نزرع دمائنا أي بقعة على ظهر الأرض وسيكون الحصاد في القدس وفي النجوم والأقمار فتصلح لتتويج جبين الأمة بالعزة والكرامة والفخار أيها الشقاقي لقد كنت أنت الكف التي واجهت المخرز التي طالما تحدثت عنها كي ترتفع إلى السماء مخضبة بحناء الشرف ومطرزة بنياشين الكرامة.

 

أيها المعلم أيها الغائب الحاضر لا زالت كلماتك تحلق لترقب الفجر الآتي بإذن الله ولا زالت دمائك غضة طرية تستثير الهمم وتجيش العواطف وتستنهض النفوس نحو القدس ونحو كل حروف فلسطين .. أيها الشقاقي نحسبك شهيدا عند الله مع خير البشرية والنبيين وصحابته الأطهار والصديقين والشهداء .. فارقد بسلامة الرحمن وحفظه إن شاء الله ...

التعليقات : 0

إضافة تعليق