دعوة الشهيد المؤسس د. فتحي الشقاقي تمتد.. مراد بشير

دعوة الشهيد المؤسس د. فتحي الشقاقي تمتد.. مراد بشير
أقلام وآراء

بقلم/ مراد بشير

٢٦ عاماً على اغتيال الشهيد المؤسس والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي والبوصلة على طريقها لتحرير كامل فلسطين، والدعوة التي حملها تمتد، فلم يكن مشروعه الجهادي المقاوم إضافة عددية، بل كان إضافة نوعية أضاءت الطريق للحركات والمقاومين، وأصبحت اليوم مشروع الكل المقاوم، فعندما شخص الواقع والموجود وسبب عدم التقدم، كانت أفكاره النيرة سابقة لزمانه نوعا ما بنظر البعض فكان غريباً وطوبى للغرباء.

 

كان بنظر البعض غريبا نوعا ما و طوبى للغرباء ، فوجد حركات إسلامية لكن بدون فلسطين، بمعنى لم يكن تحرير فلسطين والجهاد لذلك معلن، أو أولوية، وكانت حركات وطنية مقاومة، لكنها لم تتخذ الإسلام كمنهاج حياة للتعامل وإدارة الصراع، ولم تستدل بالبعد الديني للقضية، فكان طرح إسلاميين بدون فلسطين، ووطنيين بدون إسلام؛ يعني فقدان البوصلة والدوران في حلقة مفرغة، وخرج من الانفصام النكد بطرح رؤية فلسطين القضية المركزية للأمة الإسلامية، والعربية ببعدها العربي والإسلامي، وأنها ساحة الصراع، والاحتلال فقط العدو، وضرورة الوحدة حول ذلك من خلال التعدد، وليس الاندماج، فكانت محاولات صهيونية على سبيل المثال لحرف المطروح، والبوصلة، كجعل قضية أفغانستان مركزية للأمة، وساحة صراع، وكلنا يذكر كيف سهلت أنظمة عربية موالية لليهود والنصارى، ومطبعة مع الاحتلال هجرة المجاهدين، للجهاد بأفغانستان! لينفذوا مخطط الأعداء ويصبحوا أدوات لهم، وسرعان ما وعى الأغلب، وألتزم بمركزية القضية الفلسطينية وساحة الصراع، حتى بعدما أخطأ في سوريا وغيرها، وعاد لمحور القضية الفلسطينية، وأعلنت الحركة بصريح العبارة أنها مستقلة عن امتداها بالعالم وملتزمة بفلسطين.

 

حتى أن بعض الوطنيين الذي لازال مقاوم، لكن لم يتخذ الإسلام منهجاً، اليوم يبدأ خطابه باسم الله، ويكبر بالمسيرات، ويطلق شهيد على من يسقط من مقاتليه ويصلى و يصوم...... إلخ ، فاليوم هناك إجماع على مركزية القضية وساحة الصراع وسبب قتال الاحتلال، و شبه إجماع على اتخاذ الإسلام كمنهاج حياة ولإدارة الصراع والبعد العربي والديني للقضية ،بل أصبحت إجماع محور بكامله .

 

وفي قضية الوحدة، فالكل يطرحها لكن كيف تكون بخطوات فعلية على الأرض! على سبيل المثال أريد الوحدة لأبنائي كريم وعبد الرحمن ومحمود، فهل يصبحوا شخص واحد بمسمى جديد! لا يمكن وغير منطق من ناحية عملية، ولاعتبارات كثيرة، فكان طرح الوحدة من خلال التعدد، وليس الاندماج، فكيان كل واحد قائم والمشروع والرؤى واحدة، واليوم الجل يؤمن بذلك بل أصبح مشروع الدكتور فتحي ليس فقط مشروع حركة الجهاد الإسلامي، بل مشروع أغلب حركات التحرر الفلسطينية، وامتد للمحور بأكمله من لبنان، لسوريا، للجمهورية، للعراق، لليمن، بمركزية القضية، وبعدها العربي والإسلامي.

 

و في قضية الجهاد لتحرير فلسطين ، اليوم الكل يؤمن بذلك دون تأجيل ، أو انتظار ، أو تعليق على شرط ، بل أن إعجاب الدكتور بالشهيد عز الدين القسام و جهاده المبارك فسمى أو مسجد للحركة باسمه و كان إسمه الحركي عز الدين الفارس تيمنا بالقسام ، أعجب أيضا من كان يؤجل الجهاد لتحرير فلسطين لبعد الإعداد والإصلاح، و غيرت مفهومها وانطلقت بالجهاد للتحرر دون ... ، وأطلقت على جناحها العسكري اسم كتائب الشهيد عز الدين القسام ، و في قضية الجمهورية و سنة و شيعة ، اليوم الجمهورية الإسلامية الداعم الأكبر لكل حركات المقاومة ، و راعية المحور ،و الجميع تجاوز الطائفية و مجتمع على مركزية القضية و العدو المحتل رغم الألم الذي يلحق من والاه .

 

باغتيال الأمين العام د فتحي الشقاقي ظنوا وهما انتهاء المشروع، فها هو اليوم مشروع المحور على امتداده. كثير هم القادة في الساحة الفلسطينية على مر التاريخ، لكن قلما هم أمثال الشهيد بالإضافة النوعية، والصفات المجتمعة، (فهو قائد، ومفكر، وشاعر، وأديب، إلخ).

 

 ٢٦ عاما على اغتيالك، ودعوتك تمتد، بل وترتسم ملامح تحقيق الأهداف بزوال الاحتلال، ذكراك فينا مقاومة، ورفض المساومة، فالحق الفلسطيني لا يقبل القسمة مع الباطل المحتل.

في ذكراك سلاما لروحك الطاهرة وكل الشهداء على طريق فلسطين.

التعليقات : 0

إضافة تعليق