خاصة بعد قرار ترامب

التطبيع العربي.. خيانة كبرى تعمّق جراح الفلسطينيين 

التطبيع العربي.. خيانة كبرى تعمّق جراح الفلسطينيين 
سياسي

غزة/ دعاء الحطاب:

في غمرة اشتعال الانتفاضة الفلسطينية والدعوات لمقاطعة الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا، احتجاجاً على اعلان الرئيس الأمريكي ترامب أن القدس عاصمة لإسرائيل، تهرول العديد من الدول العربية وبشكل رسمي لفتح قنوات اتصال مباشرة وتطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلي وتبذل جهوداً كبيرة من أجل إرضائه  بشتى الوسائل.

 

 إلا أن الجديد اليوم أن تلك العلاقات السرية لبعض الدول الخليجية أصبحت مٌعلنه وبشكلٍ رسمي، لتمثل بذلك طعنة جديدة تٌغرس في القضية الفلسطينية. 

 

   وباحتفاءٍ شديد، استقبلت "إسرائيل" وفداً رسمياً بحرينياً بدأ زيارته لها السبت الماضي وتستمر  4أيام، في موقفٍ يعكس تناقضاً في موقف البحرين التي استنكرت اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، بينما أرسلت وفداً زار القدس وتجول بشوارعها تحت حراسة إسرائيلية.

 

ووفقاً للاحتلال، أجرى الوفد البحريني برفقة طاقم من الخارجية الإسرائيلية جولة ميدانية في مدينة القدس المحتلة، دون الإفصاح عن الأماكن والمواقع التي زارها الوفد، والاكتفاء بالقول إن الوفد زار وتجول في البلدة القديمة.

 

وحسب القناة الثانية، فإن زيارة الوفد البحريني أتت بإيعاز وتعليمات من ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، الذي حمل الوفد رسالة تسامح للمسؤولين "الإسرائيليين"، لافتةً إلى أن الملك البحريني أكد للبحريين أن سفرهم إلى "إسرائيل" من الآن فصاعداً أمر مسموح به.

 

وقالت مصادر في القدس إن موظفي الاوقاف ومواطنين مقدسيين طردوا اعضاء الوفد البحريني من باحة الحرم القدسي الشريف.

 

خروج عن العروبة

 

ووصفت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أمس الأحد، زيارة وفد بحريني لـ"إسرائيل" بشكل علني أنها آثمة وانحراف وخروج عن قيم العروبة والإسلام، والتي تأتي في ظل انتفاضة القدس التي اشتعلت رفضاً للقرار الأمريكي.

 

وقالت الحركة في بيان صحفي أمس:" في الوقت الذي تشتعل فيه الانتفاضة الفلسطينية رفضاً لقرار ترامب وفي مواجهة العدوان والإرهاب الصهيوني، وفي الوقت الذي تعلو فيه أصوات الشعوب العربية والإسلامية الرافضة للقرار الأمريكي العدائي والباطل، تأتينا طعنة جديدة سببها التطبيع الخليجي المخزي مع الاحتلال الصهيوني، من خلال زيارة وفد بحريني".

 

ودانت الحركة، بشدة هذه الزيارة، واصفةً إياها بالآثمة، واعتبرتها انحرافاً وخروجاً عن قيم العروبة والإسلام، مشيرةً إلى أنها تابعت مؤخراً تصريحات عدد من المسؤولين العرب التي حاولوا من خلالها "التودد" للاحتلال وإظهار "حسن نواياهم" تجاهه.

 

دعم الاحتلال

 

ويوكد حاتم قفيشة النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس في الخليل، أن التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي أمر ليس بالجديد، لافتا الى أن الاحتلال نجح في فتح علاقات مع العديد من الدول العربية لكنها كانت تتم بسرية بعيداً عن أعين الاعلام، و الجديد اليوم أن التطبيع العربي أصبح بشكل رسمي ومعلناً.

 

وقال قفيشة لـ"الاستقلال":" إن زيارة الوفد البحريني لدولة الاحتلال والتجول داخل باحات المسجد الأقصى، تٌدلل على مدى السلبية والعدائية للشعب الفلسطيني من قبل الوفد ومن دعاهم، خاصة في ظل اشتعال الانتفاضة في الأراضي الفلسطينية والمطالبة بمقاطعة "إسرائيل" وامريكا رفضاً لقرار القدس عاصمة لـ"الاسرائيل" ونقل السفارة الامريكية اليها".

 

وأضاف قفيشة: " أن تبادل الزيارات العربية مع الاحتلال الإسرائيلي يُعيب تلك الدول ويٌشكك بعروبتهم، ويعبر عن عدم احترامهم للشعب الفلسطيني وتضحياته المستمرة، لكونهم يٌكافئون من يعتدي على الشعب الفلسطيني ويتحالفون معه"، منوهاً إلى أن الدول التي تقوم بالتطبيع مع الاحتلال لا تمتلك سياده قرارها ولا تمتلك من إرادتها شيئاً لأنها تقوم بتنفيذ أجندات رُسمت لها.

 

وحذر من خطورة هذه الزيارة التي تأتي في اطار التطبيع مع الاحتلال الصهيوني في ظل استمرار الاحتلال في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني وانتهاك المقدسات الإسلامية وتهويد القدس واستمرار الاستيطان وتوسعه في جميع مدن الضفة والقدس، معتبرا أن مثل هذه الزيارات تساند وتدعم الاحتلال في الاستمرار بجرائمه ضد شعبنا الفلسطيني، وتدفعه للمزيد من التهويد والاستيطان.

 

زيارة مشبوهة

 

ومن جهتها، أدانت القوى الوطنية والإسلامية، الزيارة المشبوهة والتطبيعية التي يقوم بها وفد من مملكة البحرين لدولة الاحتلال في هذه الظروف التي ينتفض فيها شعبنا الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية وكل أنصار الحرية في العالم في وجه الاحتلال وقرارات الإدارة الامريكية باستهداف القدس العربية.

 

وأعربت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية عن رفضها لكافة محاولات التطبيع مع العدو أيا كانت الذريعة واعتبرت ان مثل هذه الزيارات تصب لصالح الاحتلال واستمراره وتدعم سياساته العدوانية ضد ابناء شعبنا الفلسطيني.

 

وحيت القوى جماهير شعبنا الفلسطيني في القدس التي منعت الوفد التطبيعي من الوصول إلى المسجد الاقصى الشريف وطالبت مملكة البحرين وكافة الدول العربية والإسلامية بمنع مثل هذه الزيارات المشبوهة تحت عنوان التسامح الديني  ومحاسبة القائمين بها شعبيا ورسميا.

التعليقات : 0

إضافة تعليق