"انتفاضة القدس".. هل تعزز فرص المصالحة؟

مقاومة

 غزة/  سماح المبحوح:

يأمل الشارع الفلسطيني بأن تساهم حالة التلاحم بين كافة قوي وفعاليات الشعب الفلسطيني ضد قرار الرئيس الأمريكي اعتراف بلاده رسميا بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل سفارة بلاده من (تل أبيب) إلى المدينة المحتلة؛ في خلق حالة من التوحد وحل كافة الخلافات التي ما تزال تعطل إتمام المصالحة الفلسطينية بشكل كامل .

 

وتشهد مختلف المدن الفلسطينية انتفاضة شعبية عارمة ضد قرار ترامب الاعتراف رسميا بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، يتزامن ذلك مع تسلم حكومة الوفاق قطاع غزة بشكل كامل بحسب الاتفاق مع الفصائل والمخابرات المصرية .

 

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد إن "عراقيل برزت" أمس الاحد بشأن استلام حكومة الوفاق الوطني مهامها في قطاع غزة، من دون أن يحدد طبيعة تلك العراقيل.

 

واضاف الأحمد في بيان «كنا نأمل ألا تصدر حركة حماس بيانها الأخير الذي أعلنت فيه أن الحكومة استلمت كل شيء بما في ذلك جباية الموارد المالية، لأن ذلك من مهام الحكومة نفسها وليس حركة فتح أو حماس».

 

وكانت حركة حماس طالبت السبت الحكومة بالقيام بمهامها وواجباتها كافة في قطاع غزة وإنهاء معاناة شعبنا وحل أزمات القطاع على المستويين العاجل والآجل حتى يتفرغ الجميع لمواجهة الاحتلال والوقوف بقوة أمام قرارات ترمب.

 

وعاد يوم أمس الاحد 35 موظفا سابقا إلى عملهم بوزارة النقل والمواصلات، وكذلك512 موظفا في وزارة الصحة من الفئات الفنية التي انقطعت عن العمل بعد الرابع عشر من حزيران 2006 إلى اعمالهم في الوزارة بغزة، في تنفيذ تفاهمات المصالحة الفلسطينية وتمكين الحكومة في قطاع غزة بشكل كامل في العاشر من ديسمبر.

 

تسريع عجلة المصالحة

 

وأكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة أن قرار الرئيس الأمريكي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، والذي يهدف إلى الانقضاض على الحقوق الفلسطينية، يجب أن تقابله حماس وفتح بالوقوف عند مسؤولياتهما ، وإنقاذ الوضع الفلسطيني من المخططات الإسرائيلية والأمريكية من خلال المضي قدما في ملف المصالحة لأن ذلك يعد ضربة للقرار الأمريكي.

 

ورأى أبو ظريفة أن الحركتين تزيدان الأمور تعقيدا على المواطن الفلسطيني في ظل تلكئهما في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه باجتماعات المصالحة الاخيرة، لافتا إلى أن المواطن الفلسطيني يناضل وحده لردع القرارات الدولية التي تنهش قضيته.

 

ولفت إلى أنه من الاجدر على الطرفين تجاوز العقاب و المضي قدما تجاه المصالحة، لمواجهة التحديات الدولية التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني.

 

دافع جديد

 

المحلل والكاتب السياسي مصطفى الصواف رأى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يكافئ بعد المواطن الفلسطيني على صموده بوجه الاحتلال الإسرائيلي، وتصديه لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال إيجاد نية حقيقية لرفع العقوبات عن قطاع غزة وتسريع عجلة المصالحة، ليستطيع التصدي لكافة قرارات الاحتلال الإسرائيلي وأمريكا.

 

وقال الصواف :"إن عجلة المصالحة تشهد تسريعاً فقط من قبل حركة حماس بشهادة الجميع ، وفي المقابل الرئيس عباس لم يبادر بعد بخطوات أكثر جدية على أرض الواقع"، لافتا إلى أن عودة بعض الموظفين القدامى لمؤسساتهم ووزراتهم السابقة، لا تحسب من إجراءات المصالحة، إذ إنه لن يستفيد منها سوى الموظف ذاته.

 

وأشار إلى أنه في حال رفع الرئيس عباس العقوبات المفروضة على قطاع غزة، سيشعر المواطن بالكرامة والصمود، ويصبح لديه عزيمة وإرادة لدحر المحتل، وبطلان قراراته التي يتخذها ضد أرضه ومقدساته.

 

وشدد على أنه يجب على الرئيس عباس أن يدرك بان مشروع التسوية الذي راهن عليه منذ 25عاما، فشل ولم يحقق أي نجاح، لذا عليه أن يعمل على تحقيق الوحدة الوطنية والمصالحة لمواجهة أي مشروع يحاك لخدمة " إسرائيل".

 

ونوه الصواف إلى أنه من الواجب على حركة فتح والسلطة الفلسطينية أن تتحملا مسئولياتهما، تجاه ما يحدث بالقضية الفلسطينية في الوقت الحالي، والتفكير بترتيب أوراقهما بما يخدم مصالح الشعب، لا أن يخدم حزب أو فئة معينة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق