مستعدون لأي قرار يتخذه ردا على القرار الأمريكي

البطش يدعو عباس لخلط الأوراق وإنهاء التسوية وسحب الاعتراف بـ"إسرائيل"

البطش يدعو عباس لخلط الأوراق وإنهاء التسوية وسحب الاعتراف بـ
القدس

غزة/ الاستقلال

دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، الاثنين، الرئيس محمود عباس للبدء بخلط الأوراق ورفع الكرت الأحمر وإنهاء التسوية وسحب الاعتراف بإسرائيل"، وذلك ردا على القرار الأمريكي الأخير بشأن القدس باعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

 

ودعا البطش خلال ندوة بعنوان "سقوط أوهام التسوية وخيارات المواجهة"،  في ظل القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال نظمها مركز أطلس للدراسات، الاثنين، إلى ضرورة الحفاظ على وتيرة معينة من الاشتباك مع العدو الإسرائيلي، وتصعيد خيار المقاومة

 

وقال إن الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة جاهزون لحماية أي قرار يتخذه الرئيس محمود عباس رداً على القرار الأمريكي ، مهما كان الثمن باهظًا.

 

وقد تحدث القيادي البطش، في مستهل حديثه عن مراحل التسوية منذ عدة سنوات طويلة، حيث قبل فيها الفلسطينيون بمعظم القرارات الدولية التي اعترفت بـ"إسرائيل"، وصولاً إلى سرقة القدس حالياً.

 

وقد شدد على ضرورة استعادة الوحدة الوطنية والبدء بخطوات الشراكة الوطنية وإعادة الاعتبار للبرنامج الوطني الفلسطيني، وإعادة بناء المرجعية، ويكون الجميع مسؤولين عن القرارات ويتحملون هذه القرارات.

 

كما طالب، بسحب السفراء الأمريكان من البلدان العربية وتجميد العلاقات الدولية معها، وتجميد الصفقات التجارية مع أمريكا وإلغاء صفقات السلاح معها.

 

القيادة الفلسطينية ساعدت في القرار

 

من جهته، أكد القيادي في حركة حماس صلاح البردويل، أن القيادة الفلسطينية ساعدت في اتخاذ القرار الأمريكي، واصفاً إياها بالقيادة المنفردة والتي تحسب وتنفذ وتأخذ قراراتها بشكل منفرد.

 

وشدد البردويل، على أن الشعب الفلسطيني بحاجة لترميم الحالة الفلسطينية وبرنامج وطني فلسطيني يلبي أهداف الشعب الفلسطيني، ومؤسسة فلسطينية تعكس الواقع الفلسطيني بكل أطيافه.

 

وطالب البردويل بضرورة تقوية صمود شعبنا، وأن يكون هناك حاضنة شعبية وتوفير مقومات الصمود لديه قائلاً: "لا يمكن تجويع الشعب الفلسطيني ومن ثم تطالبه أن يثور".

 

محاولات لتأجيج الصراعات

 

من جهته، حذر عماد الأغا القيادي في حركة فتح، من المحاولات "الإسرائيلية" ومساعيها لتأجيج الصراعات، ومن محاولات أن يكون هناك أي تأجيج صراع بشكل واضح ومعارك جانبية مع أي من الدول العربية.

 

وطالب بموقف فلسطيني موحد تجاه هذه المحاولات، والحرص على الجبهة الداخلية، ووضع رؤية فلسطينية تدعم من كافة الأمم العربية والإسلامية والتحرك باتجاه دولي، والمحافظة على الرؤية التي وصل إليها شعبنا.

 

خيارات المواجهة

 

من ناحيته، رأى المختص في الشأن "الإسرائيلي" إسماعيل مهرة، أن ما قام به ترامب، على خطورته الكبيرة، لا يتعدى كونه ترجمة لحقيقة الموقف الأمريكي من القضية الفلسطينية، على مدار عقود الصراع، وهو ترجمة واضحة للانحياز الأمريكي في جميع المراحل والمحطات لصالح المشروع الصهيوني، لكنه كان يغلف بالكثير من الديبلوماسية والجمل الغامضة لأجل خدمة استمرار قدرتهم على المناورة، للمحافظة على تمسك الفلسطينيين بالسير على طريق الخداع.

 

وأوضح، أن ترامب - لأسباب كثيرة - فضّل مصالحه على حساب المصالح الأمريكية، فكان واضحًا وصريحًا وفظًا ومستقيمًا إلى درجة الاستفزاز، لينهي لعبة الخداع مندفعًا بقراءته للحالة الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية، معلنًا أن مخاوف سابقيه كانت مجرد أوهام، منوهاً إلى أن حال الفلسطينيين والأمة هو الذي استدعى كل هذا التغول الاحتلالي والأمريكي.

 

وأضاف مهرة، أنه بالرغم أن فشل مسار التسوية القائم على الرعاية الأمريكية، وعلى خيار المفاوضات كخيار وحيد، كان معروفًا منذ زمن، وكان العنوان مكتوبًا على الحائط بالبنط العريض؛ إلا أن العرب والفلسطينيين على المستوى الرسمي، ولأنهم أعدموا كل الخيارات ورهنوا مشروعهم  بخيار المفاوضات، حافظوا على تمسكهم بوهم مسار التسوية، إلى أن جاء ترامب وصدمنا بالحقيقة المرة، لا قدس ولا دولة، وعليكم الإقرار بالواقع.

 

وقال مهرة:"إن المغزى السياسي الأهم بالنسبة لنا، نحن الفلسطينيين والعرب، يكمن في فشل فرضية مسار مسيرة السلام في الوصول إلى حل ينهي الاحتلال ويؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية على الاراضي التي احتلت عام 67، فنحن الفلسطينيين والعرب تمسكنا منذ أكثر من عقدين بفرضية وحيدة وواحدة، وراهنا عليها وأهملنا وأحبطنا كل ما سواها، وعلى أساسها بنينا بيتنا ومؤسساتنا، وحتى ثقافتنا وقيمنا".

 

وأضاف، أن تلك فرضية تغلغلت ترجماتها في كل شيء حتى تحولت إلى نهج ونمط حياة، فأسقطنا كل خياراتنا الأخرى وحطمنا كل أدواتنا الأخرى، لأننا اعتمدنا على فرضية ان العالم والمنظومة الدولية، وتحت الرعاية الأمريكية، وبواسطة المفاوضات فقط سوف نتمكن وسوف يمكنوننا من بلوغ أهدافنا إذا ما التزمنا بشروطهم وساعدناهم على مساعدتنا، فوقعنا في الخطيئة الكبرى.

 

وبين مهرة، أن الفلسطينيين يصطدمون بالعيش في خدعة كبرى، خدعة مكنّت الاحتلال ومنحته وقتًا ثمينًا، وقتًا للمزيد من السطو على ما تبقى من أرض وللمزيد من الانفتاح على العالم، والأخطر المزيد من انفتاح العرب عليه، مضيفاً: "لا غرابة أن نشعر اليوم بالقهر والضياع والعجز وشعور اليتيم الذي تخلى عنه الجميع.

 

وأكد على أنه لا يمكن رهن دحر الاحتلال وتحرير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، لا بمسيرة التسوية ولا بالمنظومة الدولية فقط، في ظل الاعتراف الأمريكي بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال، وانكشاف حقيقة الموقف الأمريكي الداعم للاحتلال، ونفاق وضعف المنظومة الدولية؛ بات من الواضح للجميع - فلسطينيين وعرب ومسلمين، قيادة وشعوبًا.

 

وأوضح مهرة، أن الأمر يتطلب إعادة النظر بشكل جدي في الخيارات والأدوات، وإجراء مراجعة عميقة وشاملة وجادة وصريحه ونزيهة لكل الأداء الفلسطيني.

التعليقات : 0

إضافة تعليق