دخلت حيز التنفيذ

"الاستقلال" تكشف تفاصيل خطوات الرئيس عباس "الصعبة" ضد غزة

القدس

 

 

الاستقلال/ رائد نصر

 

كشفت مصادر خاصة عن بعض الخطوات "الحاسمة والصعبة" التي هدد رئيس السلطة محمود عباس، من العاصمة الأمريكية واشنطن، باتخاذها ضد حركة "حماس" في قطاع غزة خلال الأيام القليلة المقبلة .

 

وأكد قيادي في حركة "فتح" بالضفة الغربية المحتلة، لـ"الاستقلال"، أن شهر مايو/أيار الجاري سيشهد تصعيداً جديداً ضد حركة "حماس" في قطاع غزة، وسيتركز بشكل أساسي على تجفيف المنابع المالية التي تعتمد عليها الحركة، كرد على رفضها الاستجابة لمطالب الرئيس عباس بتسليم قطاع غزة للحكومة التي يترأسها رامي الحمد الله.

 

وأضاف :" الخطوات التي قد يتخذها الرئيس عباس لغزة تشمل زيادة في نسبة الخصومات على رواتب موظفي السلطة المدنيين والعسكريين في قطاع غزة لتصل إلى 50% بدلاً من 30%، إضافة لسن قانون التقاعد المبكر الإجباري على موظفي القطاع".

 

وأوضح القيادي الفتحاوي، أن قانون التقاعد المبكر صادق عليه الرئيس عباس بشكل رسمي نهاية الشهر الماضي، وسيدخل حيز التنفيذ بداية من شهر يونيو/ حزيران المقبل، وسيكون اختيارياً لموظفي الضفة الغربية المحتلة، وإجبارياً على موظفي السلطة في قطاع غزة.

 

وذكر أن الخطوات الأخرى التي سيلجأ لها عباس تضيق الخناق على البنوك الرسمية، في عملية تحويل الأموال لديها وتوفير السيولة في تعاملاتها، وكذلك القروض التي تُمنح لموظفي السلطة الفلسطينية، والتعامل مع غزة كأنها فعلياً إقليم متمرد.

 

وأشار إلى أن عباس سيأمر الحكومة برفع يدها بالكامل عن الوقود والمحروقات والكهرباء التي تدفعها لقطاع غزة، الأمر الذي سيتسبب بأزمة طاحنة كبيرة في الوقود والكهرباء، وتجعل سيارات المواطنين تصطف لأيام أمام محطات الوقود لخلق ضغط كبير على حركة "حماس".

 

ولفت إلى أن عباس كذلك بدأ رسمياً بتفعيل مرسوم إعفاء مواطني قطاع غزة من الضرائب، الأمر الذي أجبر رئيس القطاع المالي في اللجنة الإدارية لقطاع غزة يوسف الكيالي، إلى الرد على  القرار ووصفه بأنه "غير قانوني" ولن يطبق في غزة.

 

وكشف الكيالي أن الخصومات على رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة، أثرت سلباً على إيرادات اللجنة الإدارية في غزة، قائلاً "الخصم من رواتب موظفي السلطة أثر بشكل فوري ومباشر على إيراداتنا، لان إيراداتنا مرآة للاقتصاد الفلسطيني، وطالما أن عجلة الاقتصاد تأثرت بتلك الخصومات فالتأكيد تتأثر معها الإيرادات الحكومية بشكل فوري ".

 

وكان الرئيس عباس هدد حركة "حماس" باتخاذ "خطوات مؤلمة وغير مسبوقة إذا لم تعد عما فعلته"، ومن جانبها قالت حركة حماس "إن تهديدات عباس "تعكس سوء نواياه تجاه الحركة، وتؤكد على نهجه الفئوي الإقصائي المقيت".

 

حديث عباس جاء أمام السفراء العرب في العاصمة الأمريكية واشنطن قبل أيام، وذلك لشرح تفاصيل اللقاء الذي جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

يذكر أن الرئيس محمود عباس كان قد أعلن في وقت سابق اتخاذ إجراءات وصفها بالحاسمة ضد "حماس" في غزة، حيث قررت الحكومة في رام الله خصم ما نسبته 30 بالمائة من رواتب الموظفين العموميين التابعين للسلطة، كما أبلغت السلطة الاحتلال بأنها لم تمول تكاليف كهرباء القطاع.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق