بعد الإعلان عن أسر ضابطي "الموساد"..

"غلّة" المقاومة تزداد والأمل بفجر الحرية يقترب.. والاحتلال في "مأزق كبير"

سياسي

غزة/سماح المبحوح:

جدد الإعلان عن التمكن من أسر ضابطي "الموساد" "الإسرائيلي" خارج حدود فلسطين، الذي كشف عنه برنامج " ما خفي أعظم" عبر قناة الجزيرة مساء الجمعة، الأمل والحياة في نفوس الأسرى وذويهم، بإمكانية عقد صفقة تبادل جديدة وتحريرهم من غياهب السجون.

 

وأعلنت حركة تطلق على نفسها اسم "حرية" أسر ضابطين "إسرائيليين" كانا في مهمة أمنية خارجية، وفق ما كشف عنه برنامج "ما خفي أعظم"، الذي تطرق إلى معاناة الأسرى في سجون الاحتلال في ظل عمليات القمع البشعة والموثقة بالصوت والصورة، فيما ما زالت "إسرائيل" "تبلع لسانها" وتلتزم الصمت من هول الصدمة.

 

الإعلان عن عملية أسر الضابطين، يأتي في الوقت التي تحتفظ فيه المقاومة الفلسطينية بجنود "إسرائيليين" في غزة، حيث أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" خلال العدوان المدمّر الذي شنته "إسرائيل" على قطاع غزة في العام 2014، عن تمكنها من أسر جنديين "إسرائيليين" وهما شاؤول أرون، وهدار جولدن، في حين قالت "إسرائيل" إن جنديًّا ثالثًا من أصول أثيوبية هو أبراهام منغستو، اختفى، بعد تسلله من شمال غزة، وهو نفس الأمر الذي حدث مع الجندي الرابع ويدعى هشام السيد، بعد تسلله عمدًا إلى غزة.

 

وكانت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تمكنت في العام 2006 من أسر جندي "إسرائيلي" يدعى جلعاد شاليط، في عملية "الوهم المتبدد" شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، قبل أن يتم إطلاق سراحه في عام 2011 مقابل إطلاق سراح 1027 أسيرًا فلسطينيًّا بموجب صفقة "وفاء الأحرار".

 

وبعد 3 أعوام على "وفاء الأحرار"، نفذت مجموعة من كتائب القسام بالخليل، عملية أسر لثلاثة مجندين، لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين، ولكن الخاطفين اضطروا لقتلهم، قبل أن ينجح الجيش الإسرائيلي في الوصول لجثثهم بعد 18 يومًا من البحث المتواصل .

 

وخلال 47 عاما نفذت المقاومة الفلسطينية 10 عمليات أسر لجنود إسرائيليين، أقدم تلك العمليات وأولها تعود للعام 1968، حين قامت حركة " فتح " بأسر جندي  إسرائيلي يدعى شموئيل فايز، حيث طالبت " إسرائيل " بإطلاق سراح أحد قياديها وهو محمود بكر حجازي، مقابل إطلاق سراح فايز، وهو ما تم بعد نحو عامين.

 

المحرر والمختص بشؤون الأسرى، رامز الحلبي أكد أن ما كشف عنه برنامج "ما خفي أعظم" من أسر ضابطين "إسرائيليين" إلى جانب وجود آخرين لدى المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة، سيرفع معنويات الأسرى، وينذر بقرب تحررهم.

 

وأوضح الحلبي في حديث لـ"الاستقلال" أن ما عرضه البرنامج من مشاهد قمع وتنكيل وضرب واعتداء ورش بالغاز والغاز الحارق والرصاص المطاطي والحي على الأسرى، هو جزء يسير من المعاناة التي يلقاها الأسرى داخل السجون بشكل شبه يومي، لافتا إلى أن ادارة السجون تفرض إجراءات عقابية على الأسرى تصل حد الحرمان من زيارات ذويهم التي تصل لـ40 دقيقة من خلف الزجاج وعبر الهاتف، بعد أن يتكبد ذويه بالعادة ساعات طويلة للوصول للسجن.

 

ونبه إلى أن إدارة السجون تتعمد نقل أسرى غزة لسجون الشمال وأبناء الضفة والقدس لسجون الجنوب، وغيرها من الاجراءات التعسفية.

 

آمال الأسرى

 

مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى، رياض الأشقر أكد أن كشف النقاب عن أسر الضابطين "الإسرائيليين" يضع "إسرائيل" في "مأزق كبير"، مشدداً على أن عمليات أسر الجنود الإسرائيليين تعتبر الوسيلة الأفضل والأنجع لتحقيق صفقات تبادل، تؤدي لتحرير عدد كبير من الأسرى خاصة أصحاب المحكومات العالية.

 

وأشار في حديث لـ"الاستقلال" إلى أن عمليات الأسر وصفقات التبادل تمثل الأمل الوحيد للأسرى خاصة أصحاب الأحكام العالية الذين يدركون استحالة تحررهم من السجون إلا عبر صفقات تبادل.

 

وقال الأشقر إن: "تحرير الأسرى لا يمكن أن يتم إلا بوجود وسيلة قوية لدى المقاومة، لذا فإن أسر الجنود هي الوسيلة الأفضل والأقصر ليتمكنوا من مقايضة الاحتلال وإجراء صفقات تبادل كما جرى على غرار صفقة شاليط وما سبقها على مدار تاريخ المقاومة ".

 

وأضاف أن: "عمليات أسر جنود إسرائيليين ومبادلتهم مع أسرى، يجبر الاحتلال على تنفيذ صفقات تبادل لاستعادة جنوده من قبضة المقاومة".

 

وشدد على أن أسر جنود "إسرائيليين" يعني عقد صفقة تبادل، وهو ما يمثل بارقة أمل وحرية للأسرى الذي ينتظرون من المقاومة بفارع الصبر أن تدير الملف لتحريرهم، مستكملاً: " الأسرى يعقدون كل الآمال على صفقات التبادل، إذ يتابعون وسائل الاعلام وما يتصدر عبرها من أخبار حول جلسات النقاش والبحث وما يدار بالكواليس عن صفقة جديدة.

 

وأشار إلى وجود 103 أسرى من عمداء الأسرى، منهم 30 أسيراً من القدامى قبل اتفاق أوسلو، ومنهم 25 أسيراً أمضوا أكثر من 20 عاما، و 14 أسيراً أمضوا 30 عاما.

 

ولفت إلى أن السلطة الفلسطينية أجرت صفقة تبادل بالعام 2013 اتفقت خلالها مع الاحتلال على اطلاق سراح جميع الأسرى القدامى، إلا أنها علقت اطلاق سراح الدفعة الثانية التي تتكون من 30 أسيراً، أقدمهم الأسيرين كريم  وماهر يونس.

التعليقات : 0

إضافة تعليق