"نرفض الاعتقالات السياسية"

خلف لـ"الاستقلال": الأوضاع ستنفجر حال استشهاد أي من الأسرى المضربين

خلف لـ
سياسي

غزة/ الاستقلال (خاص):

قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف، إن الأوضاع الميدانية مرشّحة للتصعيد ضد الاحتلال الإسرائيلي، حال استمر في إجراءاته العدوانية تجاه أسرانا داخل سجونه، خصوصًا المضربين منهم عن الطعام؛ رفضًا لاعتقالهم الإداري.

 

وأضاف خلف في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الأحد، أن الأسرى الفلسطينيين يخوضون حاليًّا وفي كل مرحلة، معارك بطولية، تضاف إلى سجلّ نضالات الحركة الأسيرة البطوليّ، ضد الاحتلال وإدارة سجونه، التي تمارس بحقّها شتى الانتهاكات والممارسات الإرهابية، المخالفة للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني.

 

ونبّه إلى أن حالة الأسرى الستة الذين يواصلون معركة الأمعاء الخاوية، منذ ما يزيد عن 100 يوم، وصلت مستوى "الخطر الشديد"، "وهنالك تصاعد لاحتمالية أن يرتقي منهم شهداء"، كما قال، معبّرًا عن استهجانه لسياسة "إدارة الظَهر"، التي تخيّم على المؤسسات الدولية والحقوقية والإنسانية، أمام ما يتعرّض له الأسرى الفلسطيني,ن.   

 

تكثيف الجهود

 

وأكّد ضرورة تكثيف الجهود الضاغطة على الاحتلال؛ لدفعه للاستجابة إلى المطالب العادلة والمشروعة لهؤلاء الأسرى، خصوصًا أنهم يخوضون معركة الدفاع عن حقّهم القانوني لإلغاء اعتقالهم الإداري، غير القانوني، والمخالف للشرائع الدولية.

 

وتابع: "شعبنا الفلسطيني في كل جغرافيا فلسطين التاريخية وخارجها يخوض المعركة إلى جانب أسراه، وإذا ما لحق أي مكروه لهم؛ فإن ذلك سيدفع بالأوضاع نحو الانفجار، وحينئذ لا يمكن لأحد توقّع إلى أين مدى ستصل المواجهة مع الاحتلال".

 

وهنا، دعا الوسطاء الذين ينشطون لتثبيت الهدوء في قطاع غزة، إلى سرعة التحرّك قبل فوات الأوان، قائلًا: "نطالب الوسطاء، وفي مقدمتهم الأشقاء المصريين، الذين رعوا أكثر من حالة اشتباك مع الاحتلال، وكانوا وسطاء نزيهين في هذه المسألة للتدخل العاجل؛ من أجل وضع حدّ لصلف الاحتلال، الممارس تجاه أسرانا الأبطال، الذين لن يوقفوا معركتهم حتى تحقيق مطالبهم".

 

ويواصل 6 أسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال؛ رفضًا لاعتقالهم الإداري، أقدمهم الأسير كايد الفسفوس المضرب منذ (117) يومًا، وسط أوضاع صحية خطيرة.

 

ويخوض الإضراب إلى جانب الأسير الفسفوس، الأسرى: مقداد القواسمة منذ (110 أيام)، وعلاء الأعرج منذ (93 يوماً)، وهشام أبو هواش منذ (83 يوماً)، ولؤي الأشقر منذ (29 يوماً)، وعياد الهريمي منذ (47 يوماً).

 

كما يخوض الأسير راتب حريبات إضرابًا عن الطعام منذ (31 يومًا)؛ إسناداً للأسرى الستة، وعاقبته إدارة سجون الاحتلال بعد إعلانه الإضراب التضامني بعزله في سجن "مجدو".

 

يأتي ذلك في وقتٍ حذرت مؤسسات حقوقية وقانونية من خطورة الوضع الصحي للأسيرين كايد الفسفوس الذي يقبع بمستشفى "برزلاي"، ومقداد القواسمة الذي يقبع في مستشفى "كابلان".

 

وأكدت هيئة شئون الأسرى والمحررين أن الأسرى المضربين في أوضاع صحية غاية في الخطورة، حيث يعانون نقص كمية السوائل والفيتامينات، وعدم انتظام في دقات القلب، وإنهاك وإعياء شديدين، لا سيّما الأسيرين "القواسمة" و"الفسفوس".

 

وحذّرت الهيئة في بيان لها، وصل صحيفة "الاستقلال"، من استشهاد أي من الأسرى الستة المضربين في أيّة لحظة، على وقع تعنّت ورفض الاحتلال الإفراج عنهم، والاستجابة لمطالبهم، المتمثّلة برفض اعتقالهم إداريًّا.

 

وتشهد مدن بالضفة الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة وقفات ومسيرات وفعاليات غضب؛ نصرة للأسرى وتضحياتهم.

 

ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال نحو (4650) أسيرًا، بينهم (41) أسيرة، و (180) طفلًا وقاصرًا، و (700) مريض يعانون أمراضًا بينها "مزمنة وخطيرة"، و (400) معتقل إداريّ (دون تهمة)، في حين بلغ عدد الأسرى الشهداء داخل السجون (226) شهيداً، منذ النكسة سنة 1967.

 

سياسة مرفوضة

 

في سياق آخر، أدان عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، حملة الاعتقالات السياسية التي تشنّها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بالضفة المحتلة، والتي طالت أسرى محرّرين ونشطاء وصحفيين وطلاباً جامعيين.

 

وقال: "نحن نرفض الاعتقال السياسي بكل أشكاله وأنواعه، وضدّ انتهاك الحريّات العامة والتعدّي على حقوق المواطن الفلسطيني، أينما كان"، مطالبًا بمغادرة هذا المربّع، والتكاتف بشكل موحّد خلف قضية الأسرى في سجون الاحتلال، وما يتعرّضون له من انتهاكات، والالتفات للقضايا الوطنية الكبرى.

 

وأكمل: "الاعتقالات السياسية، تُضعف الجبهة الداخلية الفلسطينية وتماسكها أمام التحديّات كافّة، و التفرّغ لمواجهة الاحتلال، المسبّب الأساس لها".  

 

وصعّدت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بالضفة المحتلة منذ أيام، من حملة اعتقالاتها لأسرى محرّرين من "الجهاد الإسلامي"، ونشطاء وصحفيين وطلاب جامعيين.

 

وكانت حركة الجهاد، أكّدت أن حملة الاعتقالات التي تشنها أجهزة أمن السلطة بحق أسرى محررين من كوادر الحركة في مدينة نابلس شمال الضفة الفلسطينية المحتلّة "تخدم الاحتلال، وهي الوجه الآخر لاستهداف الاحتلال لأسرى الجهاد في سجونه".

 

وقالت الحركة في بيان لها الجمُعة الماضي: "من العار أن تأتي حملة الاعتقالات تلك بُعَيد أيام قليلة من إضراب أسرى الجهاد في السجون الصهيونية"، موضحة في الوقت ذاته أن الحملة طالت نشطاء المقاومة الشعبية ببلدة "بيتا".

 

ودعت إلى وقفة وطنية جادّة ومسؤولة ضد الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني، مطالبةً بإطلاق سراح المعتقلين كافّة، من الأسرى المحررين ونشطاء العمل الشعبي والاجتماعي والسياسي.

 

وكانت "الجهاد الإسلامي" ذكرت في بيان سابق، أن أسراها المحرّرين المعتقلين لدى السلطة هم: عبد الكريم الحلبي، وأحمد عديلي، ومحمد القط، ومحمد ابداح، مشيرة إلى مواصلة اعتقال المحرّر عزت الأقطش منذ نحو أسبوعين.

التعليقات : 0

إضافة تعليق