وسط مطالبات بقرارات عملية

قمة استثنائية طارئة للتعاون الإسلامي بإسطنبول حول القدس غدًا  

قمة استثنائية طارئة للتعاون الإسلامي بإسطنبول حول القدس غدًا  
القدس

إسطنبول/ الاستقلال:

من المقرر أن تنطلق غدًا الأربعاء، بمدينة إسطنبول التركية مؤتمر القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي؛ لبحث تداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لـ "إسرائيل"، ونقل سفارة "واشنطن" إليها، بمشاركة قادة (57) دولة أعضاء في المنظمة.

 

وسيُعقد اجتماع "استثنائي" لوزراء خارجية الدول الأعضاء قبل انعقاد القمة التي دعا إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء الماضي، بصفته رئيسًا للدورة الحالية للمنظمة.

 

وسيتم خلال الاجتماع بحث التحرك بشكل موحّد ومنسق في مواجهة هذه التطورات التي تمس مدينة القدس المحتلة ووضعها التاريخي والقانوني والسياسي.

 

وستبدأ القمة الإسلامية أعمالها اليوم الثلاثاء، على مستوى كبار المندوبين لتحضير الوثائق اللازمة لاجتماعها الذي سينطلق يوم غد، على مستوى الملوك والرؤساء ويسبقه اجتماع وزاري على مستوى وزراء الخارجية.

 

وقال مساعد وزير الخارجية والمغتربين للعلاقات متعددة الأطراف السفير عمار حجازي إن واشنطن في إعلانها هذا لم تعد مؤهلة لتكون وسيطًا في عملية التسوية، وقد عزلت نفسها عن المجتمع الدولي، واستفزت مشاعر الفلسطينيين والأمة الإسلامية جمعاء.

 

وأضاف حجازي أن العواقب السياسية لهذا القرار خطيرة؛ "لأنها تقوّض النظام الدولي ككل، وتضرب القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة بعرض الحائط، وكما أنها تعطي إشارة للدول بأنها تستطيع أن تفرض الحقائق والوقائع بالقوة".

 

وشدد على أن الصمت الدولي على هذا الإعلان غير مقبول، مؤكدًا التزام السلطة الفلسطينية بـ"العملية السلمية"، وبأنه لا سلام ولا دولة فلسطينية بدون القدس المحتلة.

 

بدوره، أعرب السفير الفلسطيني لدى تركيا فائد مصطفى عن أمله بأن يتم اتخاذ قرارات وإجراءات على مستوى الحدث السياسي في مؤتمر القم.؛ ردًا على القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لـ "إسرائيل".

 

وبحسب الوكالة الرسمية (وفا)، أضاف مصطفى: "لقد آن الأوان للقيام بكل ما هو مطلوب من الأمة تجاه فلسطين، وإسناد الشعب الفلسطيني حتى تمكينه من الحصول على حقوقه الوطنية المشروعة".

 

وأوضح أن هناك ثلاث مستويات للاجتماعات، إذ سيبدأ اليوم اجتماعًا على مستوى الخبراء، وغدًا صباحًا على مستوى وزراء الخارجية، يليه اجتماع على مستوى القمة يحضره رؤساء، وملوك، وزراء من (58) دولة إسلامية.

 

وأشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيصل اليوم الثلاثاء، إلى إسطنبول، وسيلقي كلمة خلال المؤتمر، كما سيعقد لقاءات مهمة على هامش القمة.

 

وشدد على ضرورة أن يخرج المؤتمر بقرارات توضع لها آليات للتنفيذ، وإجراءات عملية، خاصة وأن الأمة الإسلامية تمتلك أوراقًا للضغط على مستوى العالم، داعيًا إلى ضرورة أن يستمر الحراك الدولي، والشعبي حتى تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها "القدس الشرقية".

 

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قال إن قمة إسطنبول المقررة ستنظر في التحديات التي يطرحها قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل".

 

ودعا ملك الأردن إلى ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في اتخاذ مواقف داعمة لتحقيق "السلام"، وإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.

 

وشدد على أن "موضوع القدس يجب تسويته ضمن إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها (القدس الشرقية)، وتعيش بأمن وسلام إلى جانب (إسرائيل)".

 

وكان الرئيس التركي دعا إلى قمة لقادة دول منظمة التعاون الإسلامي في 13 من الشهر الجاري في اسطنبول، إثر عزم الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل".

 

واعتبر أن إعلان "ترمب" القدس عاصمة لـ "إسرائيل" ونقل سفارة واشنطن إليها "لا قيمة له"، موضحًا أنه من خلال خارطة الطريق التي ستحددها قمة منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول سنظهر للعالم أن تطبيق قرار الرئيس الأمريكي بشأن القدس لن يكون سهلًا على الإطلاق.

 

وأجرى الرئيس التركي عدة اتصالات حول التطورات الأخيرة بالقدس مع قادة دول عربية وإسلامية وأوروبية من بينهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والفرنسي إيمانويل ماكرون، وبابا الفاتيكان فرانسيسكو.

 

وأعلن "ترمب" الأربعاء الماضي، الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لـ "إسرائيل"، والبدء بنقل سفارة بلاده إليها، وأدى هذا القرار إلى موجة إدانات واحتجاجات متواصلة في العديد من الدول العربية والإسلامية والغربية، وسط تحذيرات من تداعياته على استقرار منطقة الشرق الأوسط.

التعليقات : 0

إضافة تعليق