نقل الوزارات "الإسرائيلية" للقدس.. خطوة عملية لـ"تجسيد القدس عاصمة لـ"إسرائيل"

نقل الوزارات
القدس

  غزة/ دعاء الحطاب:

لا تتوانى سلطات الاحتلال «الإسرائيلي» في تنفيذ مشاريعها ومخططاتها التهويدية التي تستهدف مدينة القدس المحتلة عبر جملة من القرارات والقوانين العنصرية، في محاولة منها لتغيير المعالم العربية والإسلامية وفرض واقع أليم على الأرض، وصولاً لتكريس ما تسمي بـ»القدس الموحدة» لتكون عاصمة للكيان «الإسرائيلي»، مستغلة بذلك الدعم السياسي الذي تتلقاه من الولايات المتحدة الأمريكية خاصة بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لـ»إسرائيل»، والضوء الأخضر الذي منحتها إياه الدول العربية المهرولة نحو التطبيع.

 

وكان أخر تلك القرارات، مصادقة الحكومة الإسرائيلية على قرار نقل شتى الوزارات والدوائر الرسمية إلى مدينة القدس التي تحتلها، وفرض عقوبات على الوزارات المتأخرة بنقل دوائرها للمدينة المقدسة.

 

وذكرت صحيفة "مكور ريشون" العبرية، أمس، أنه سبق واتخذ هذا القرار إلا أن القرار هذه المرة يفرض عقوبات على الوزارات المتأخرة.

 

ووفقاً للقانون الأساسي للحكومة الإسرائيلية وقانون ما يسمى "القدس عاصمة إسرائيل" فمقر الحكومة الاسرائيلية بشتى الوزارات والدوائر الرسمية يجب أن يكون في القدس.

 

وبحسب الصحيفة، فإن القرار يهدف لتعزيز مكانة القدس وإظهارها كالمدينة المركزية في "إسرائيل".

 

تجسيد القدس عاصمة لـ"إسرائيل"

 

مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري، يرى أن مصادقة الحكومة الإسرائيلية على قرار نقل شتى الوزارات والدوائر الرسمية إلى مدينة القدس، خطوة عملية لتجسيد القدس عاصمة أبدية لـ"إسرائيل" على أرض الواقع، وتعزيز الوجود اليهودي بالمنطقة.

 

وأوضح الحموري خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أن الاحتلال يسعي لنقل كافة دوائره ووزاراته الحكومية الى القدس، لتعزيز مكانه ووجوده بالمدينة المقدسة واظهارها كمدينة مركزية في "إسرائيل".

 

ونوه الى أن مقر الحكومة الاسرائيلية بشتى الوزارات والدوائر الرسمية يجب أن يكون في القدس، وفقاً للقانون الأساسي للحكومة الإسرائيلية وقانون ما يسمى "القدس عاصمة إسرائيل".

 

وذكر أن الجهات الرسمية الإسرائيلية بمدينة القدس، تنقسم الى دوائر لها علاقة بالشرطة تقع وسط القدس بحي الشيخ جراح، والمحكمة المركزية في شارع صلاح الدين" ومقابلها وزارة العدل.

 

وحذر الحموري من التداعيات الخطيرة المترتبة على نقل الوزارات الإسرائيلية للقدس، والمتمثلة بـ" تهويد القدس بالكامل وجعلها عاصمة لـ"إسرائيل"، وشطب قرارات المجتمع الدولي بأن القدس منطقة محتلة تخضع للقانون الدولي وقانون حقوق الانسان".

 

وأشار الى أن استمرار صمت المجتمع الدولي، والتحيز والدعم اللامتناهي من قبل الولايات المتحدة الامريكية لـ"إسرائيل"، يشجع الاحتلال الإسرائيلي على الإمعان في فرض المزيد من الإجراءات التعسفية في مدينة القدس المحتلة.

 

وشدد على ضرورة بناء خطة استراتيجية تعمل على تغير حالة التراخي والتخاذل والتطبيع من العالم العربي والإسلامي الذي كان عاملا رئيسياً في تمادي الاحتلال بسياساته وقراراته الاجرامي بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، داعياً الى إيجاد خطط وبرامج لتثبيت ودعم صمود المقدسيين على أرضهم في ظل سياسية التهويد الذي يسعي الاحتلال فرضها بالقوة.

 

مخالفة للقوانين الدولية

 

ومن جانبه، أكد المختص في شؤون القدس والمسجد الأقصى المحامي خالد زبارقة، أن قرار نقل شتى الوزارات والدوائر الرسمية الإسرائيلية إلى مدينة القدس المحتلة، جريمة بحق الإنسانية ومخالف لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان اللذين يعتبران القدس منطقة محتلة تخضع للقوانين الدولية وتتمتع بحماية قانونية حازمة، مبيناً أن "إسرائيل" ليس لديها آي سلطة سياسية او إدارية على المدينة المقدسة وفقاً للقوانين الدولية.

 

وبين زبارقة خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أن القرار يأتي في سياق المخططات الإسرائيلية التي تستهدف عروبة وإسلامية وفلسطينية مدينة القدس، في محاولة لتهويد المنطقة والواقع عبر زرع جذور لليهود وجلبهم لداخل المدينة المقدسة، معتبراً إياها محاولات فاشله لتهويد القدس.

 

ولمواجهة وافشال القرار الإسرائيلي، شدد زبارقة على ضرورة أن يقف المجتمع الدولي أمام مسؤولياته في حماية المقدسات الإسلامية ومحاسبة الاحتلال والحفاظ على الشرعية الدولية، قائلاً:" الشرعية الدولية الان في امتحان، فاذا سقطت الشرعية الدولية بفلسطين والقدس ستسقط بالعالم أجمع وبالتالي نشر الفوضى بالعالم".

 

ونوه الى أن ثبات وصمود المواطن المقدسي والفلسطيني وتمسكه بهويته وأرضه والأماكن المقدسة، كفيل بمنع وافشال كافة المخططات والمشاريع التهويدية.

 

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق