الأسير العمور تعرض لجريمة إعدام وقتل متعمّد

القيادي عدنان لـ "الاستقلال": الضفة تقترب من لحظة الانفجار بسبب تصاعد جرائم الاحتلال

القيادي عدنان لـ
سياسي

 الضفة المحتلة – غزة/ قاسم الأغا:

قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خضر عدنان، إن الضفة الفلسطينية المحتلة جمرٌ تحت الرماد، ولن تعرف الخنوع، طالما استمرت جرائم الاحتلال "الإسرائيلي" متواصلة، تجاه شعبنا وأرضه ومقدساته هناك.

 

وأضاف القيادي عدنان في مقابلة مع صحيفة "الاستقلال" الخميس، أن الضفة اقتربت من لحظة الانفجار، على وقع انتهاكات وجرائم الاحتلال غير المسبوقة، ونحن على يقين بأن دماء الشهداء، الذين يرتقون دفاعًا عن أرضنا وحقوق شعبنا، لن تذهب هدرًا، وستزهر نصرًا وتحريرًا".

 

وتابع: "بالرغم من كل إجراءات الاحتلال الإجرامية، من اعتقالات، وجرائم قتل ميداني، واقتحامات، وتدنيس، وتهجير، ومحاولات تهدئة الأوضاع الميدانية تحت ما يسمى السلام الاقتصادي وغيرها من هذه المسميّات؛ لن يثني شعبنا عن مقاومة الاحتلال ومواجهة تغوّله واعتداءاته المستمرة حتّى دحره".

 

وفي هذا السياق، أشار إلى الفعل البطولي للمجاهد صدام حسين بني عودة، أحد أبناء حركة الجهاد الإسلامي في بلدة "طمّون"، الذي ارتقى شهيدًا ملبيًّا نداء الواجب بالدفاع عن الأرض والمقدسات، فجر الثلاثاء الماضي، خلاله تصدّيه لقوات الاحتلال الصهيوني التي اقتحمت مدينة طوباس.

 

وقال: الفعل البطولي للشهيد بني عودة، يذكرنا ببطولات مشابهة لأبناء الجهاد الإسلامي، كالشهيد جميل العموري وغيره من الشهداء الأبطال، الذين يقدمون الواجب على الإمكان، في الدفاع عن شعبهم وأرضهم ومقدساتهم".

 

وأشار إلى أن دماء الشهداء النازفة دليل على ديمومة المقاومة وتمسك شعبنا بهذا الخيار سبيلًا وطريقًا وحيدًا لاسترداد أرضه ومقدّساته وحقوقه المغتصبة، داعيًا إلى تصعيد حالة الاشتباك والمواجهة ضد الاحتلال "الإسرائيلي" وقطعان مستوطنيه في كل جغرافيا فلسطين التاريخية.

 

والثلاثاء، نعت "الجهاد الإسلامي" الشهيد المجاهد صدام حسين بني عودة الذي استشهد في المواجهات التي وقعت في مدينة طوباس، أثناء اقتحام قوات الاحتلال للمدينة فجر اليوم ذاته.

 

وأضافت الحركة في بيان وصل صحيفة "الاستقلال": "بكل فخر واعتزاز، تنعى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ابنها البارّ بني عودة (26 عامًا) من بلدة طمّون الفداء، الذي ارتقى شهيداً وهو يتصدى لقوات الاحتلال الصهيوني التي اقتحمت مدينة طوباس مقبلاً غير مدبر، ملبيًّا نداء الواجب في الدفاع عن الأرض والمقدسات ضد اعتداءات الاحتلال".

 

وتابع البيان: "لقد خرج مجاهدنا البطل من بلدته طمّون إلى مدينة طوباس الشهداء فور تلقيه خبر اقتحام قوات الاحتلال للمدينة في حملة اعتقالات واسعة ليقوم بواجبه الجهادي مقدماً الواجب على الإمكان في الدفاع عن أبناء شعبه"، مشدّدًا على أن الحركة ماضية في الدفاع عن أرضها وشعبها وتقديم الغالي والنفيس في سبيل تحرير فلسطين من دنس الاحتلال".

 

وعاد مشهد الاشتباكات المسلّحة وعمليات الطعن من فدائيين وشبان فلسطينيين ليبرز بقوّة في مدن الضفة الفلسطينية المحتلة، خصوصًا في القدس ,جنين ونابلس؛ وهو ما يشكّل هاجسًا يؤرق قوات الاحتلال وأجهزة مخابراتi.

 

ومساء الأربعاء، استُشهد الفتى المقدسيّ عمر أبو عصب (16 عامًا) من بلدة "العيسوية" شرقي القدس المحتلة، بعد تنفيذه عملية طعن بطولية في البلدة القديمة بالمدينة؛ أسفرت عن إصابة عنصرين من شرطة الاحتلال بجروح، وُصفت ما بين الطفيفة والمتوسطة.

 

إعدام متعمّد

 

من جهة أخرى، ندّد القيادي عدنان بجريمة استشهاد الأسير سامي العمور (39 عامًا) صباح  الخميس؛ نتيجة سياسة القتل البطيء المتعمد في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

 

وقال: "إن ما تعرض له الأسير الشهيد العمور داخل سجون الاحتلال جريمة إعدام وقتل متعمّد جديدة، تضاف إلى سلسلة طويلة من جرائمه التي يرتكبها تجاه أسرانا الأبطال". ودعا الفلسطينيين إلى الردّ على الاغتيال الذي تعرض له الأسير بحجم الجريمة، والكف عن لغة الشجب والاستنكارات الناعمة، أمام حجم الجرائم المتصاعدة والمتعددة، التي يرتكبها الاحتلال وإدارة سجونه بحق الحركة الأسيرة؛ بغية كسر إرادتها.

 

وهنا، لفت إلى أن منظمة التحرير والسلطة الفلسطينيتَين "مقصّرتان" في الدفاع عن قضية الأسرى وتدويلها على مستوى دبلوماسيتها وسفاراتها المنتشرة على مستوى العالم، قائلًا: "للأسف، هم لا يقومون بالدور المنوط بهم على المستويات كافّة، والمطلوب منهم إيصال معاناتهم، وتكثيف الجهود المدافعة والمساندة للأسرى وقضيتهم العادلة". 

 

وفي وقت سابق الخميس، أعلن نادي الأسير الفلسطيني‎، عن استشهاد الأسير العمور في مستشفى "سوروكا" الاحتلاليّ؛ "نتيجة لسياسة وجريمة الإهمال الطبي المتعمد (القتل البطيء)".

 

وأوضح بيان للنادي وصل صحيفة "الاستقلال"، أن "العمور، من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ومعتقل منذ عام 2008، محكوم بالسجن 19 عامًا، حُرم من زيارة عائلته طوال سنوات اعتقاله؛ إلّا من زيارات معدودة لوالدته"، محمّلًا إدارة سجون الاحتلال المسؤولية عن استشهاده، وعن مصير وحياة الأسرى كافّة، خصوصًا المرضى منهم".

 

وباستشهاد الأسير سامي العمور، يرتفع عدد الأسرى الشهداء في سجون الاحتلال (227) شهيداً، منذ النكسة سنة 1967، في حين يبلغ عدد الأسرى بالسجون نحو (4650) أسيرًا، بينهم (41) أسيرة، و (180) طفلًا وقاصرًا، و (700) مريض يعانون أمراضًا بينها "مزمنة وخطيرة"، و (400) معتقل إداريّ (دون تهمة).

التعليقات : 0

إضافة تعليق