موظفو غزة .. برميل بارود في وجه المصالحة!

موظفو غزة .. برميل بارود في وجه المصالحة!
محليات

غزة/ سماح المبحوح:

يشكل ملف موظفي غزة، خطرا كبيرا يتهدد مصير اتفاق المصالحة الموقع بين حركتي فتح وحماس في الثاني عشر من أكتوبر الماضي في القاهرة، لعدم إيفاء حكومة الوفاق بالتزاماتها تجاه الموظفين وصرف رواتبهم عن شهر نوفمبر بعد تمكين عملها في قطاع غزة.

 

وتسلمت حكومة الوفاق الفلسطينية قطاع غزة بشكل كامل في العاشر من الشهر الحالي لكنه لم يطرأ أي تغيير سوى عودة بعض موظفي السلطة الفلسطينية القدامى إلى عملهم بناء على تعليمات من وزرائهم.

 

ونص اتفاق المصالحة على وجود حلول للموظفين من ضمنها تشكيل لجنة قانونية للبحث في جميع ملفاتهم، مع صرف رواتب بنفس قيمة ما تم صرفه لهم من اللجنة الإدارية التي كانت تقودها حركة حماس في غزة بداية من راتب شهر نوفمبر ولكن لم يتم تنفيذ الاتفاق بسبب خلافات بين حركتي فتح وحماس.

 

وعقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، قالت الأخيرة إنها: "لم تتسلم كامل صلاحياتها ومسؤولياتها في القطاع"، يأتي ذلك في ظل معلومات حول توقف وزارة المالية في غزة عن تحويل عائدات الضرائب لحكومة الوفاق احتجاجا على عدم البدء بصرف رواتب الموظفين.

 

وفي 12 أكتوبر الماضي، وقعت حركتا فتح وحماس، في القاهرة، على اتفاق للمصالحة يقضي بتمكين الحكومة من إدارة شؤون غزة.

 

ويبلغ عدد موظفي غزة الذين عينتهم حركة حماس في أعقاب الانقسام الفلسطيني عام 2007، والذين سدّوا الشواغر عقب استنكاف موظفي السلطة، حوالي 38 ألفا، وكانوا يتلقون نسبًا متفاوتة من رواتبهم.

 

تصعيد الخطوات

 

نقيب الموظفين العمومين في غزة يعقوب الغندور هدد باتخاذ نقابته، خطوات أكثر تصعيدا في حال لم يتم صرف استحقاقاتهم الوظيفية، حسب اتفاقات المصالحة بين حركتي حماس وفتح برعاية مصرية.

 

وشدد الغندور لـ "الاستقلال " أن الاضراب الذي تم تنفيذه من قبل الموظفين بكافة المؤسسات والوزارات الحكومية يوم الثلاثاء الماضي، خطوة أولى تؤسس لخطوات أخرى يتدرج بها الموظفون، في حال استمرت الحكومة بالتنكر والمماطلة بإعطائهم حقوقهم. 

 

وأشار إلى أن الاعتصامات الميدانية وتعليق الدوام بالمؤسسات والوزارات الحكومية، تعد أحد أشكال الخطوات التصعيدية المزمع تنفيذها من قبل الموظفين، في حال لم يتم إعطاءهم استحقاقاتهم المتفق عليها من قبل الحكومة. 

 

وأكد أن تمكين الحكومة في قطاع غزة، لن يتم إلا بعد حل مشكلة الموظفين وإعطائهم استحقاقاتهم والأمان الوظيفي للاستمرار في خدمة المواطنين، واصفا صرف الحكومة رواتب موظفي السلطة، دون صرف رواتب الموظفين حسب الاتفاق المبرم قبل شهرين برعاية مصرية، بالصدمة. 

 

وقال نقيب الموظفين :" اذا ما استمرت الحكومة بالتنكر والتهرب من استحقاقات الموظفين، أولى بها الرحيل ليتم تشكل حكومة انقاذ وطني أو وحدة وطنية، تحل ملف الموظفين، بما يخدم مصلحتهم".

 

ولفت إلى أن حوالى 40 ألف موظف مازالوا يقعون رهينة للتجاذبات السياسية، ويعيشون معاناة كبيرة جراء أوضاعهم الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة، داعيا جميع الأطراف بمن فيهم المضربون التدخل لاستدراك خطورة فشل المصالحة في حل لم يتم إيجاد حل مرضي لملف الموظفين.

 

وأكد الغندور أن الوقائع على الأرض مغايرة لما تم الاتفاق عليه وقيام الحكومة بصرف رواتب الموظفين مع بداية شهر نوفمبر، بحد اقصى 1/2  2018 ، لافتا الى أن اجتماع أعضاء اللجنة الإدارية القانونية بالضفة دون غزة، ينذر بعدم التوصل لأي اتفاق بين الطرفين واستمرار الانقسام. 

 

تنصل الحكومة

 

طلال أبو ظريفة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية أكد أن ملف الموظفين ما زال يراوح مكانه، رغم اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح الذي جرى ترسيمه وطنيا بالتاسع والعشرين من الشهر الماضي.

 

وشدد أبو ظريفة لـ"الاستقلال" على أن حكومة الوفاق الوطني تتنصل من استحقاق الموظفين بقطاع غزة، متذرعة بتوقف حركة حماس عن جباية الضرائب حسب الاتفاقات بالشهر الماضي، مشيرا إلى أن ما جرى من اتفاقات بين الحركتين كان بعيدا عن الحكومة.

 

وأشار إلى أن كافة المعطيات على الأرض تشير الى مخاوف ومحاذير من إمكانية التراجع بخطوات للخلف في اتفاق المصالحة، لافتا إلى أنه لا يمكن المضي قدما في تحقيق المصالحة دون حل جميع الملفات العالقة بين حركتي حماس وفتح.

 

وأشار إلى أن الفصائل شكلت لجنة وطنية؛ للضغط على الحركتين لتنفيذ المصالحة وطي صفحة الانقسام، والالتفات للأخطار المحدقة بالشعب الفلسطيني وقضيته وتعزيز مكونات صمود الشعب، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان القدس عاصمة للاحتلال الاسرئيلي .

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق