الإمارات الراعي الأول للاتفاقيات مع "إسرائيل"

الشجراوي لـ "الاستقلال": تعميق التطبيع مع "إسرائيل" استباحة للأمن القومي العربي

الشجراوي لـ
سياسي

 

غزة/ دعاء الحطاب:

أكد رئيس حركة NOR لمقاومة التطبيع في إسطنبول محمود سعيد الشجراوي، أن تزايد حركة التطبيع في الوطن العربي مع الاحتلال الإسرائيلي وتعميق العلاقات الدبلوماسية معه، أمر بالغ الخطورة يُهدد القضية الفلسطينية خاصة ومصالح الأمة العربية بشكل عام، مبيناً أن الاتفاقيات الأمنية العسكرية مع "الكيان الإسرائيلي" تجعل الأمن القومي العربي مستباحاً.

 

ووقع المغرب وإسرائيل، يوم أمس، اتفاق إطار للتعاون الأمني "غير مسبوق" خلال زيارة هي الأولى من نوعها لوزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى المملكة.

 

ورسم الاتفاق، الذي وقعه غانتس والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع المغربي عبد اللطيف لوديي، التعاون الأمني بين البلدين "بمختلف أشكاله" في مواجهة "التهديدات والتحديات التي تعرفها المنطقة"، وفق الاعلام العبري.

 

وسيتيح الاتفاق للمغرب اقتناء معدات أمنية إسرائيلية عالية التكنولوجيا بسهولة، إضافة إلى التعاون في التخطيط العملياتي والبحث والتطوير.

 

 

ووصف غانتس الاتفاق بأنه "أمر مهم جداً، سيمكننا من تبادل الآراء وإطلاق مشاريع مشتركة وتحفيز الصادرات الإسرائيلية" إلى المغرب.

 

استباحة للأمن القومي

 

ويرى الشجراوي خلال حديثه لـ"الاستقلال"، أن الاتفاقيات التي توقعتها الأنظمة العربية المطبعة مع "الكيان الإسرائيلي"، ليست حريصة على الامن القومي العربي بل تجعله مستباحاً للعدو الصهيوني، وتجعل الأجهزة الأمنية في الدول العربية المطبعة تحت خدمة أمن الاحتلال.

 

وبين أن الاتفاقات المزعم عقدها مع دولة المغرب، تتجاوز إطار التطبيع إلى مستوى الشراكة، مما يجعل سلطات المغرب شريكة للاحتلال الصهيوني في جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، من خلال إجراء تدريبات عسكرية مشتركة، إضافة إلى التعاون في التخطيط العملياتي والبحث والتطوير واقتناء معدات أمنية عالية التكنولوجيا.

 

وجاء في بيان صادر عن مكتب غانتس أن "الاتفاق يوفر إطار عمل للعلاقات الأمنية بين الدولتين، ويسمح ببداية التعاون الأمني الرسمي بينهما، وشراء أسلحة وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة".

 

كما تتيح الاتفاقيات للاحتلال بإظهار ملامح احتلاله في الدول العربية المطبعة، من خلال التحكم بمواردها الطبيعية كـ"المياه والبترول والغاز وغيرها"، فمؤخراً وقعت الأردن و"إسرائيل" والإمارات، "إعلان نوايا" لمقايضة الكهرباء بالمياه، بحيث يجعل المياه والطاقة الكهربائية الأردنية رهينة لـ"إسرائيل"، وفق الشجراوي.

 

الشعب يرفض التطبيع

 

وأشاد الشجراوي، بموقف الشعب المغربي المندد والرافض للتطبيع، حيث أطلقت جمعية "الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع" و"الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة"، حملة إعلامية وميدانية رافضة لزيارة وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس للبلاد، منوهاً الى أن الجمعيتان تنطقان بلسان حال الشعب المغربي الذي يُعد من أخلص الشعوب العربية للقضية الفلسطينية وأشد ولاءً لها.

 

وأوضح أن الشعب المغربي ينظر بخطورة بالغة لزيارة "غانتس" للبلاد، فاستقبال هذا المجرم والوجه البشع للاحتلال لمناقشة قضايا أمنية بحته، يعنى أن الامر سيكون لصالح أمن "إسرائيل" وضد مصلحة الأمن الفلسطيني والمغربي.

 

وبين الشجراوي، أن الدور الأبرز في الترويج للاتفاقيات العسكرية والامينة مع "الكيان الإسرائيلي"، كان لدولة الامارات، حيث تتحمل الأعباء والتكلفة المادية لهذه الاتفاقيات اذا كانت الدول العربية ضعيفة مالياً كـ"مصر والأردن والمغرب"، مشيراً الى إن النظام الاماراتي يٌبدد ثروات الامة وينفقها على الاحتلال واتفاقيات يُلزم بها أنظمة الدول العربية المطبعة رغم انها مُخلة بسيادة تلك الدول.

 

نتائج وتوقعات

 

وحول النتائج المتوقع من زيارة "غانتس" للمغرب، توقع الشجراوي أن تقوم المغرب بمنع زيارة النشطاء الفلسطينيين الذين يعملون لإحياء قضية فلسطين بالأمة، إضافة لحظر زيارة المقاومين وخبراء بيت المقدس الذين يحاضرون في قضية القدس لبلاد المغرب العربي، الأمر الذي يُخرج المغرب عن دعم القضية الفلسطينية.  

 

ونوه الى أن المغرب لديها مكاتب ارتباط ونظام تطبيع قديم جداً، لكنه توقف مؤقتاً عام 2002"، مبرهناً ذلك بـ" أن عدد اليهود المغاربة الذين هاجروا الى فلسطين كـ"مستوطنين يهود" يبلغ في الكيان الصهيوني مليون مغربي، مازالوا يحملون جنسيات وجوازات سفر مغربية تمكنهم من دخول البلاد بأي وقت، الأمر الذي يُعد خطوة تطبيعية خطيرة على دول المغرب العربي.

 

وكانت "إسرائيل" والمغرب أعلنتا نهاية العام الماضي عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد توقفها عام 2002، ومنذ ذلك الحين تم افتتاح مكتب الاتصال الإسرائيلي بالمغرب خلال زيارة لابيد إلى الرباط في أغسطس الماضي.

 

وحذر من التداعيات الخطيرة المترتبة عن استمرار الزيارات والاتفاقيات التطبيعية مع الاحتلال، على القضية الفلسطينية، والمتمثلة بـ" استباحة دماء الفلسطينيين وتدمير بيوتهم، وامعان الاحتلال بجرائم الاستيطان والاستفراد بالمدينة المقدسة و المسجد الأقصى المبارك الذي يُعد أعظم المقدسات الإسلامية بفلسطين، كما يفتح بوابات أمام ما تسمي بـ"صفقة القرن" وتطبيقها على أرض الواقع، مستدركاً:" لولا التطبيع لما تجرأت "إسرائيل" على الاستمرار بجرائمها".

 

وحمل السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس وأجهزتها الأمنية المرتهنة لـ"الاحتلال"، المسؤولية الأكبر في تجرأ بعض الأنظمة العربية على هذه الوقاحة التطبيعية لاستقبال مجرم حرب "غانتس" في بلادها، باعتبارها الراعي الأول للتنسيق الأمني مع الاحتلال، معتبراً التنسيق الأمني خيانة وجريمة عظمى جعلت جرائم التطبيع والتنسيق الأمني العربي أقل استغراباً لدي الشعوب.

التعليقات : 0

إضافة تعليق