أنقذوا القدس قبل فوات الأوان.. عمران الخطيب

أنقذوا القدس قبل فوات الأوان.. عمران الخطيب
أقلام وآراء

بقلم: عمران الخطيب

حركة الاستيطان ومصادرة الأراضي لم تتوقف منذ نكسة حزيران عام 1967إلى يومنا هذا، بل أن تهويد القدس يأتي في سياق أكذوبة الهيكل المزعوم من أجل إنهاء الهوية العربية عن القدس من خلال حملة التطهير العرقي الذي يستهدف الشعب الفلسطيني في المدينة المقدسة، والتي تضم ضمن أحياء القدس المهاجرين العرب والمسلمين الذين قدموا من أجل تقديس الحج بعد الانتهاء من مراسم فريضة الحج، وكذلك زيارة كنيسة القيامة من قبل الوفود المسيحية الذين يزورون الأماكن المقدسة في القدس وبيت لحم؛

لذلك لن تستطيع سلطات الاحتلال الإسرائيلي عبر مصادرة الأراضي ونسف البيوت وعدم السماح للمقدسيين من البناء أو ترميم بيوتهم في إطار عملية التطهير العرقي للمواطنين الفلسطينيين، ولم تتوقف عملية البناء الاستيطاني في القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين.

وتعلن سلطة الاحتلال الإسرائيلي، عن تقرير جديد يستهدف إسقاط القدس الشرقية من التخطيط الإسرائيلي لبناء 78 ألف وحدة سكنية، ستبنى لليهود فقط حسب الخطة الإستراتيجية للبلدية حتى عام 2040م، 23 ألف منها بالتعاون مع سلطة أراضي إسرائيل، و30 ألف منها تحت فرع «تحديد المدينة «و25 ألف حوالي خطوط القطار الخفيف الجديدة، هذا فيما هنالك أكثر من 20 الف بيت فلسطيني معرض للهدم كما يقول التقرير، ولا يسمح للفلسطينيين بالبناء إلا في مساحة لا تزيد 8,5 بالمئة من القدس الشرقية، ولهم 57,235 وحدة سكنية فقط أي 25 بالمئة من مجموع الوحدات السكنية في المدينة البالغ عددها 227,729وحدة سكنية، هذا فيما يبلغ ما نسبته 27 بالمئة من سكان المدينة كما يفتقرون ل 3000 غرفة صفية، التقرير مكتوب بلغة الدعوة للمساواة والضغط من أجلها في إطار الاحتلال، مع ذلك فمعلوماته كاشفة.

إننا أمام كارثة ممنهجة تستهدف القدس بكل مكوناتها الجغرافية والتي تمثل تحدياً للعرب والمسلمين والإنسانية، وهذا يستدعي من الأمين العام للأمم المتحدة واعضاء مجلس الأمن الدولي، اتخاذ الخطوات العملية في منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي من القيام في مشاريعها الاستيطانية ومصادرة الأراضي والذي يتنافى مع قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، ويتطلب من الدول العربية والإسلامية التي تنخرط في التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي أن تتوقف عن ذلك ووقف كافة الاتفاقيات ووسائل التعاون مع الاحتلال الإسرائيلي.

وعلى الصعيد الفلسطيني المطلوب الخروج من نفق الانقسام الفلسطيني بالدرجة الأولى ودعوة الرئيس أبو مازن إلى عقد اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية وتشكيل حكومة توافق وطني، وإنهاء الفصل الجغرافي والسياسي والانتقال إلى عقد اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني آخذين بعين الاعتبار موقف الفصائل والشخصيات الفلسطينية من إنهاء المراهنة على التفاوض والحل السياسي، وتجميد الاتفاقيات مع الاحتلال وإلغاء الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، خلال انعقاد المجلس المركزي الفلسطيني.

لا يجوز أن نطلب من الآخرين وقف التطبيع مع «إسرائيل» ونحن لا نزال متمسكين في اتفاق أوسلو وملحقاته، بعد أن تتجاهل «إسرائيل» كافة الاتفاقيات الثنائية وقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، وبذلك ينحصر الحل في الخطوات الفلسطينية وفي مقدمتها إنهاء الانقسام بين شطري الوطن، والتوافق الوطني الفلسطيني على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني الفلسطيني، وصباح هذا اليوم الأغر يؤكد أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم ولم يساوم ولن يتراجع عن حبة تراب من أرض فلسطين وسيبقى يناضل شعبنا بمختلف وسائل المقاومة على غرار عملية القدس البطولية وهم في رباط مستمر حتى النصر.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق