تحليل: رسائل النخالة للاحتلال عبر «الميادين».. الرد «حاضر ومباشر»

تحليل: رسائل النخالة للاحتلال عبر «الميادين».. الرد «حاضر ومباشر»
سياسي

غزة/ خالد اشتيوي:  

         

أكد متابعون فلسطينيون أن لقاء الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الأستاذ زياد النخالة في برنامج «لعبة الأمم» الذي عرض على قناة الميادين مساء الأربعاء الماضي، حمل العديد من الرسائل، كانت أبرزها ما وجهه الأمين العام للاحتلال «الإسرائيلي» في حال فكر بارتكاب أي عملية اغتيال لرجالات المقاومة، عندها سيكون الرد حاضراً ومباشراً باستهداف «تل أبيب».

 

وحذر الأمين العام للجهاد، قادة الاحتلال «الإسرائيلي» من تنفيذ عملية اغتيال في فلسطين أو خارجها قائلًا: «أيَّ عملية اغتيال سنرد عليها مباشرة بقصف «تل أبيب»، مؤكداً أن المقاومة تستطيع قصف جميع المدن المحتلة في أي وقت، فمقاتلونا جاهزون في الميدان.

 

وأوضح النخالة في لقائه أن سرايا القدس وفصائل المقاومة لقنت الاحتلال درسًا قاسيًا من خلال الرد المباشر على عملية اغتيال قائد أركان المقاومة بهاء أبو العطا بقصف تل أبيب مباشرة بعد نصف ساعة على عملية الاغتيال.

 

وأشار إلى أن معركة "صيحة الفجر" ومعركة "سيف القدس" أحدثت كي وعي لقادة الاحتلال فأصبحوا يحسبون حسابات كبيرة قبل أي توجه ضد المقاومة في غزة، مشيراً إلى أن تطوير أداء المقاومة لم يتوقف لحظة منذ انتهاء معركة "سيف القدس"، قائلًا: "الطائرات المسيرة موجودة في ورشات التصنيع بقطاع غزة بالإضافة لوجود الخبرة للتعامل معها".

 

تحذير للاحتلال

 

مدير المكتب الإعلامي للجان المقاومة في فلسطين محمد البريم، أكد أن ما تحدث به النخالة خلال لقاء "الميادين" حمل رسالة قوية بمثابة تحذير للاحتلال الذي يتربص برجال المقاومة وقاداتها.

 

وأوضح البريم في حديثه لـ"الاستقلال"، أن كلام القائد النخالة للعدو واضح وصريح بأن المقاومة الفلسطينية حاضرة، وصواريخها جاهزة للرد على أي عدوان "إسرائيلي" قد يحدث في أي وقت، وأن كل ما تم استنزافه من مقدرات المقاومة خلال الحرب الأخيرة على غزة تم تعويضها، والمقاومة باتت تتطور وتمتلك ورشاً لتصنيع وتطوير الطائرات المسيرة.

 

وأضاف، أن النخالة أيضاً ثبت خلال حديثه لمعادلات المقاومة، بأن القصف بالقصف، وأن أي مساس بالمقاومين الفلسطينيين سيقابله قصف "تل أبيب".

 

ولفت البريم، أن النخالة أكد خلال لقائه بأن كل محاولات الهرولة والتطبيع التي تتبعها الأنظمة العربية مع الاحتلال "الإسرائيلي" سيكون مصيرها الفشل، فكما بيّن أنه ليس النظام العربي من يحدد الموقف من القضية الفلسطينية بل الشعوب من تحدد موقفها من قضية فلسطين ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم.

 

وتابع، وجه القائد النخالة أيضاً رسالة إلى البيت الداخلي الفلسطيني وتحديداً السلطة الفلسطينية بأن ترفع يدها عن المقاومين الفلسطينيين لا أن تقدم معلومات عنهم، وأن تعمل على حمايتهم لا أن تلاحقهم وتوجه التهم لهم، ما يوجب على أجهزة السلطة أن تتوقف عن هذه الممارسات فوراً.

 

ودعا البريم خلال تعقيبه على ما ذكره النخالة، السلطة الفلسطينية أن تتراجع عن سياساتها اتجاه المقاومين في الضفة وتحديداً في جنين، وأن ما يجري في مخيم جنين ليس فلتاناً أمنياً إنما مقاومةً حقيقية على السلطة أن تصطف إلى جانبها وتدعمها وألا تعاديها.

 

رسائل مهمة

 

بدوره، اعتبر أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الأزهر بغزة البروفيسور أسامة أبو نحل أن النخالة، كان جريئاً في طرحه للأمور وصريحاً، ينتقد بلا مواربة ولا وجل، حمل في طياته العديد من الرسائل المهمة.

 

وأضاف أبو نحل في حديثه لـ "الاستقلال"، أن القائد النخالة وجّه أربع رسائل مهمة، كانت أولها للاحتلال، وثانيها للحكومة في غزة، وكذلك رسالة ثالثة للسلطة الفلسطينية، وأخيرة للأنظمة العربية.

 

وبيّن أن النخالة أكد في لقائه على رسائل سابقة له وجهها للاحتلال بكل وضوح، حذّر فيها من تنفيذ عمليات اغتيال في فلسطين أو خارجها قائلًا: "أيَّ عملية اغتيال سنرد عليها مباشرة بقصف "تل أبيب".

 

وأشار أبو نحل، إلى أنه في الوقت ذاته أكد القائد النخالة أن تطوير أداء المقاومة لم يتوقف لحظة منذ انتهاء معركة "سيف القدس"، قائلًا: "الطائرات المسيرة موجودة في ورشات التصنيع بقطاع غزة بالإضافة لوجود الخبرة للتعامل معها".

 

وتابع الأكاديمي أبو نحل بالقول: "الرسالة الثانية كانت للسلطة الفلسطينية التي وجه لها الانتقادات فيما يجري من ملاحقة للمقاومين في الضفة الغربية، واعتبر دورها دورًا وظيفيًّا لصالح الاحتلال".

 

وكان النخالة قد أشار في لقائه  إلى أن التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال هو من تسبب باعتقال الأسرى الذين انتزعوا حريتهم من سجن جلبوع أبطال كتيبة جنين، قائلًا: "إن الأسرى حققوا إنجازاً كبيراً لكن من الواضح أن التنسيق الأمني لعب دوراً في اعتقال أسرى انتزاع الحرية".

 

ونوّه إلى أن الأمين العام للجهاد الإسلامي، نظر لقطبي السياسة الفلسطينية بنوعٍ من السلبية في تعاملهم مع الملف الوطني مع المحتل، وهو بذلك يدق ناقوس الخطر، ويستدعي إعادة النظر.

 

وأكد أبو نحل أن القائد النخالة ألقى اللوم بوضوح لما تمارسه بعض الأنظمة العربية، لتكون مشاركة في حصار غزة، كلٌ حسب الدور المرسوم له، وهو ما قاله خلال حديثه للميادين أن النظام العربي قرر بأن فلسطين أصبحت "إسرائيل".

 

وحذر أبو نحل مما استعرضه النخالة، بأن ما يجري من تقديم لتسهيلات ومساعدات هدفها الأساس هو ترويض المقاومة ومحاولة الالتفاف عليها، وهو ما بتنا نلمسه ونشاهده، لافتاً إلى أن "إسرائيل" تحاول منذ عشرات السنين للقضاء على روح المقاومة وترويضها، وتشتيت الالتفاف الشعبي من حولها.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق