يشكل كابوساً لـ"إسرائيل"

شارع صلاح الدين بالقدس.. شريان ينبض مقاومة!

شارع صلاح الدين بالقدس.. شريان ينبض مقاومة!
القدس

غزة / سماح المبحوح :

يشكل شارع صلاح الدين بقلب مدينة القدس المحتلة، شرياناً رئيسياً ينبض مقاومة، وعامل خوف ورعب كبيرين لجنود الاحتلال ومستوطنيه، في ظل تصاعد حدة المواجهات والاحتجاجات اليومية الشعبية ضد قرار الرئيسي الأمريكي دونالد ترامب باعتبار مدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال. 

 

ويعج شارع صلاح الدين وسط مدينة القدس بالاحتجاجات والمسيرات الغاضبة منذ عدة أيام احتجاجا على قرار ترامب الذي منح عاصمة فلسطين الأبدية للاحتلال الإسرائيلي، حيث تحول إلى ساحة مواجهات مشتعلة لا تهدأ.

 

ويقع شارع صلاح الدين في قلب مدينة القدس، ويعد منذ الخمسينيات الشريان التجاري في المدينة.

 

وشارك عشرات المقدسيين في وقفة نظمت بشارع صلاح الدين بالقدس، السبت الماضي، ضد قرار الرئيس الأمريكي ترامب، رفع خلالها المشاركون الاعلام الفلسطينية وصدحوا بأعلى صوتهم رفضهم للقرار ، إلا أن قوات الاحتلال المدججة بالسلاح قمعت الوقفة.

 

ولم تمر الاحتجاجات والمسيرات الغاضبة بشارع صلاح الدين كما خطط لها، إذ قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمساندة فرق الخيالة والمستعربين بقمع المسيرة ومصادرة الاعلام وإطلاق القنابل الغازية والصوتية باتجاه المواطنين، أسفرت عن اعتقال 6 من بينهم.

 

ينبض مقاومة

 

المقدسي عوض السلايمة (45عاما) من مدينة القدس، أحد الذين تعرضوا للاعتقال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد مشاركته بالمسيرات الغاضبة بشارع صلاح الدين، وأحد المبعدين عن المدينة للضفة الغربية مدة 15يوما، كشرط لخروجه للإفراج عنه .

 

وأوضح السلايمة لـ"الاستقلال" أن قوات الاحتلال الإسرائيلي عملت على اعتقاله أثناء مشاركته بالمسيرة الغاضبة، وزجته بأقبية التحقيق في سجن البريد بمدينة القدس، لساعات قبل أن يوافق على شرط الابعاد الذي اختاره، رافضا الاعتقال الإداري، كشرط من الشروط التي وضعتها لمساومته.

 

وأكد أن شارع صلاح الدين يجسد رمزية كبيرة للمقاومة، كما أن استمرار المواجهات والاحتجاجات يشكل عامل قلق وخوف كبيرين للاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه باعتباره منطقة حيوية تعج بالمواطنين، لافتا الى أن الاحتلال يخشى من استمرار تلك الفعاليات والاحتجاجات بشكل يومي خلال الفترة المقبلة. 

 

وبين أنه رغم اعتقاله أثناء مشاركته في المسيرات الغاضبة بشارع صلاح الدين، إلا أنه لن يتراجع عن تقديم واجب الوطن و التضحية من أجل قضيته العادلة، مشيرا إلى أنه عازم بعد انتهاء أيام الأبعاد، على المشاركة في الفعاليات والحراك الشبابي بالمدينة، و ولن يتوقف عن فعل ذلك أسوة بباقي الشباب، الذين انتفضوا رفضا لقرار الرئيس الأمريكي.

 

وقال:" ما دام في كل فلسطيني روح تنمو على حب الوطن وقلب تنبض القدس بشرايينه، لن يتنازل عن شبر من بلاده، أو يفرط بعاصمته الأبدية القدس، مهما فعلوا ، من اعتقال وإبعاد وقمع وتنكيل وسحل للأطفال والشباب والنساء والشيوخ ". 

 

اعتداء وقمع

 

الصحفي أحمد الصفدي رأى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تتعامل مع الصحفيين و كل من يشارك في الاحتجاجات ضد القرار بشارع صلاح الدين، بقوة السلاح وبالقمع  والاعتداء بأعقاب البنادق والاعتقال، عدا عن السحل والتنكيل بالشباب من قبل المستعربين المتنكرين بملابس فلسطينية.

 

وأوضح الصفدي لـ"الاستقلال" أن من يتواجد بشارع صلاح الدين، سواء كانوا مواطنين مشاركين بالمسيرات أو مسعفين وكذلك صحفيين يوثقون ما يحدث، يتعرضون لذات أساليب الاعتقال والاعتداء.

 

وشدد على أن قوات الاحتلال تحاول الاعتداء على الصحفيين؛ لمنعهم من رصد وتوثيق الأحداث وفضح ممارساتهم تجاه مواطنين لا يملكون سوى الكلمات والاعلام؛ للتعبير عن غضبهم، ورفضهم للقرار.

 

وأشار إلى أن المسيرات التي يشارك بها المواطنون في المدينة وكافة محافظات الوطن رفضا للقرار الامريكي، لها تأثير كبير على دولة الاحتلال والرئيس الأمريكي الذي راهن على أن الحراك الشبابي سيتوقف بعد ساعات أو أيام من إعلانه القدس عاصمة لـ"اسرائيل" .

 

وأكد أن الاحتجاجات والمسيرات الغاضبة بمدينة القدس، بالرغم من أساليب القمع والاعتداء، لن تهدأ بل ستتصاعد وتيرتها وتتأجج يوما بعد آخر، في ظل ما يحدث على أرض الواقع من ثورة عارمة تجتاح صفوف الشباب الذين اخذوا  على عاتقهم الدفاع عن مدينتهم ومقدساتها العربية الإسلامية والمسيحية.

 

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق