6 ضحايا خلال أيام في فلسطين

الحرص والوعي عنصران أساسيان لتجنب مخاطر وسائل التدفئة في الشتاء

الحرص والوعي عنصران أساسيان لتجنب مخاطر وسائل التدفئة في الشتاء
محليات

 

غزة/ معتز شاهين:

مع دخول فصل الشتاء يلجأ العديد من الناس إلى استعمال وسائل التدفئة المختلفة والتي يُعتبر تواجدها في ظل البرد القارص عنصر اساسي في كل بيت.

 

سوء استخدام تلك الوسائل وعدم اتباع وسائل الامان والسلامة يجعلنا نفقد العديد من الأرواح البشرية، والتي كان أخرها، وفاة مسن فجر أمس وإصابة ثلاثة من أفراد عائلته بحروق جراء اندلاع حريق في منزلهم ببلدة عصيرة القبلية جنوب نابلس.

 

الدفاع المدني، وفي بيان صحفي وصل "الاستقلال" أكد أن الحريق اندلع نتيجة ترك مدفئة كهربائية موصولة بالتيار، وقد وصلت النيران إلى جزء من الغرفة مما أدى لوفاة المسن وإصابة آخرين.

 

وفي 18 من الشهر الحالي، توفي الحاج عبد الله صافي وزوجته وجيهة نخلة في منزلهما بمخيم الجلزون شمال رام الله بعد أن اختنقا بالمدفأة.  وبعد أيام، توفي شاب من بلدة بني نعيم قضاء الخليل، وشاب وزوجته ببلدة جديدة المكر بعد اختناقهما من موقد حطب ترك في الغرفة لغرض التدفئة. وليمر فصل الشتاء بأمان دون حوادث تشكل خطرا على حياة الأفراد والعائلات، لابد من معرفة كيفية التعامل الجيد والحذر مع وسائل التدفئة بأنواعها المختلفة.

 

ويقول المتحدث الرسمي باسم جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة محمود بصل، إن الاستخدام السيء لوسائل التدفئة يلحق الضرر بحياة الانسان، لذلك شدد على ضرورة التقيد بتعليمات وإرشادات السلامة العامة أثناء استخدام المدافئ.

 

سلوكيات خاطئة

 

ودعا بصل في حديثه لـ "الاستقلال"، المواطنين إلى الابتعاد عن بعض السلوكيات والممارسات الخاطئة في استخدام وسائل التدفئة والتي تتسبب في وقوع العديد من الحوادث وضرورة اتباع الإجراءات الوقائية اللازمة وهي القيام بإجراء الصيانة الدورية للمدافئ بكافة أنواعها والتهوية المناسبة للمنزل بين الحين والآخر للتخلص من الغازات المنبعثة من المدافئ وتجديد الهواء داخله وعدم تعبئة المدافئ بالوقود وهي مشتعلة.

 

وتابع، "لتفادي المخاطر ينصح بتهوية كامل الغرف باستمرار وإطفاء وسيلة التدفئة وإخراجها من الغرفة، وعدم تركها أثناء النوم، وعند ظهور اعراض دوخة وغيرها على أي شخص ينصح بإخراجه فورا إلى الهواء الطلق".

 

وشدد بصل، على أن استمرار تشغيل وسيلة التدفئة لساعات طويلة يؤدي إلى تلفها وتتسبب باندلاع حريق نتيجة الحمل الزائد عليها، في ظل وجود توصيلات كهربائية رديئة، داعياً المواطنين إلى التأكد من سلامة وسيلة التدفئة الكهربائية قبل استخدامها، والحرص على ابعادها عن أي مواد قبالة للاشتعال كالستائر والأغطية وغيرها. ونصح بعدم الخروج من البيت وترك وسيلة التدفئة تعمل، لافتاً إلى أنه لا يوجد وسيلة تدفئة امنة وغير امنة وانما مدى التزام المواطن بوسائل الامان والسلامة هي التي توفر الامان له ولعائلته.

 

خطورة كبيرة

 

من جهته مدير مركز الامراض المزمنة في الاغاثة الطبية د. حسن زين الدين، دعا المواطنين إلى الاستغناء عن اشعال الفحم في البيوت لما يسببه من خطورة على المدى البعيد على صحة الانسان، لافتاً إلى أن الإكثار من اشعال الفحم داخل الغرف يؤثر سلباً على القصبة الهوائية والتهاب الجيوب الأنفية والجهاز التنفسي.  وعند تعرض الانسان للاختناق أشار زين الدين إلى أنه يجب اتباع خطوتين أساسيتين الاولى يجب اخراج الحالة إلى الهواء واخلاءها من المكان مباشرة لاستنشاق الهواء النقي .

 

وفي الخطوة الثانية أشار إلى أنه في حالة الغيبوبة يجب البدء بتطبيق الإنعاش عن طريق الفم بأسرع وقت ممكن والاستمرار به حتى يعود تنفس الشخص. ويجري التنفس الاصطناعي من خلال إغلاق فتحتي الأنف بالضغط عليهما بواسطة الإبهام والسبابة، والنفخ بفم المصاب بعد إحكام إغلاقه مرة واحدة لمدة ثانية بإعطاء نفس ثابت وقوي بما يكفي لرفع صدر المصاب، وتجنب النفخ بقوة لأن ذلك قد يؤدي إلى دخول الهواء إلى المعدة وتحفيز التقيؤ.

التعليقات : 0

إضافة تعليق