ماجد فرج الخارج من بيت غانتس يعمق الصراع مع الفصائل الفلسطينية.. سمير أحمد

ماجد فرج الخارج من بيت غانتس يعمق الصراع مع الفصائل الفلسطينية.. سمير أحمد
أقلام وآراء

بقلم: سمير أحمد

بعد أيام من لقاء العار الذي جمع رئيس سلطة رام الله محمود عباس بوزير حرب العدو بيني غانتس، بحضور حسين الشيخ وماجد فرج، وأثمر تعزيزا للتنسيق الأمني "المقدس"، وشكل طعنة للمنتفضين الفلسطينيين من أهالي الشيخ جراح والقدس والضفة الغربية المحتلة وابناء الداخل الفلسطيني المحتل، والمرابطين في المسجد الأقصى... بعد أيام على لقاء العار هذا، واستكمالا للتنسيق الأمني "المقدس" دعا رئيس سلطة رام الله، ولاقاه على نفس الطريق عضو مركزية فتح عزام الأحمد، والعضو الآخر جبريل الرجوب، دعوا الفصائل الفلسطينية المتواجدين في الجزائر لبحث ملف المصالحة، للاعتراف بـ"إسرائيل" وإشهار قبولهم بقرارات الشرعية الدولية وموافقتهم على شروط "الرباعية الدولية"، كشرط لا بد منه، ومعبر إجباري، لإتمام المصالحة الفلسطينية، وبناء الوحدة الوطنية، واعادة إحياء "منظمة التحرير الفلسطينية".

 

وفي السياق نفسه، وتعميقا لحالة الانقسام والاحتراب في الساحة الفلسطينية، أطل "رجل التنسيق الأمني الأول مع كيان العدو" ماجد فرج، قاتل الناشط الفلسطيني نزار بنات ومالئ سجون السلطة بعشرات المجاهدين، والأسرى المحررين والناشطين في مواجهة قطعان المستوطنين، عبر "تجمع لقادة ومناصري حركة فتح" مطلقا جملة مواقف وتصريحات إعلامية نادرة تحمل اتهامات لحركة حماس "بجر الفلسطينيين الى أتون صراعات وأزمات مع الدول العربية لصالح الأجندات الإيرانية"...

 

وأردف قائلا: «أنا ضد أي نفوذ إيراني في المنطقة العربية، المنطقة العربية للعرب ولن تكون إلا للعرب» (أليست إسرائيل هي من تهيمن اليوم وتطبع مع معظم الدول العربية؟). وتابع: «إحنا مع السعودية ومع مصر... وأنا في هذا اليوم أتحدث كأمن قومي وليس من أجل تسجيل موقف سياسي. أنا لا أهتف إلا للعرب اللي حاضنيني (كفلسطيني)، تاريخياً. لا اهتف لأحزاب ودول أخرى. أهتف فقط لقوميتي العربية وانتمائي العربي والإسلامي".

 

ومضى يقول: «أنا أهتف للعرب فقط. ولا يوجد أحد فينا مستعد يزعل (يغضب) السعودية أو مصر أو الأردن أو كل هذه الدول». وشدد فرج على أن فلسطين مع حل أي خلاف عربي عربي، على الطاولة، ولا تقبل بالتآمرات، وقال: «لا نقبل للعواصم العربية أن تكون مسيطراً عليها من دول غير عربية، وأقصد إيران على المكشوف»... والهدف من وراء هذا الكلام المكشوف هو عدم ذهاب اتجاه تفكير البعض (من السذج) الى صديقته "إسرائيل" التي باتت "عباءتها" تغطي العديد من العواصم العربية من الرباط الى أبو ظبي والمنامة والخرطوم ناهيك عن القاهرة وعمان ورام الله، والعديد من العواصم العربية التي تفتح أبوابها للوفود "الإسرائيلية"... والتطبيع معها جارٍ على كل الصعد والمستويات...

 

فهذه الأنظمة العربية التي يفاخر فرج بالانتماء إليها لم يقدموا لسلطته شبكة الأمان الاقتصادية التي وعدتهم بها، يوم قطعت أمريكا وغيرها من الدول الغربية مساعدتها المالية لسلطة رام الله، وجعلتها فريسة سهلة للأمن الصهيوني... وهي اليوم في أعلى درجات ومراتب التنسيق الأمني... ونسي هذا المتمسك بـ "عروبته" أنه وقيادته قد اعترفوا بـ "إسرائيل" على 78% من أرض فلسطين التاريخية، وهم أنفسهم يتفرجون اليوم على تمدد المستوطنات وعربدة المستوطنين فيما تبقى من أرض الضفة والقدس المحتلتين.

 

فكيف تخلت منظمة التحرير عن القسم الأكبر من فلسطين لصالح الصهاينة (غير العرب) وما الذي تفعله سلطة رام الله اليوم لحماية ما تبقى من ارض ومقدسات؟ وكيف تحمي أبناء القدس وأملاكهم من الهدم الممنهج والتهجير؟ وكيف توقف اقتحامات قطعان المستوطنين للمسجد الأقصى؟

 

ان الفلسطينيين، ومن بينهم أعضاء حركة فتح (الذين يخاطبهم فرج)، لم يروا ولم يسمعوا ماجد فرج يستشيط غضبا أثناء اقتحام المستوطنين والقيام بالعربدة في باحات المسجد الأقصى، ومحاصرة والاعتداء على حي الشيخ جراح والاعتداء على الفلسطينيين وهدم بيوتهم وتهجيرهم على امتداد الضفة المحتلة!

 

ان السياق الذي جاء به كلام ماجد فرج العنتري حول العداء لإيران، واتهام فصائل فلسطينية بموالاتها على حساب القضية الفلسطينية، لا يعدو كونه جزء من الدور الأمني الذي يلعبه فرج لإدامة الصراع الفلسطيني الداخلي وحرف الشعب الفلسطيني عن مقاومة الاحتلال وجره إلى صراعات داخلية لا تخدم إلا العدو.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق