إسرائيل – التسمية الخاطئة والدولة الزائلة.. ريق أحمد علي

إسرائيل – التسمية الخاطئة والدولة الزائلة.. ريق أحمد علي
أقلام وآراء

رفيق حمد علي

أما التسمية الخاطئة فهي أن يسمّى كبان أو دولة باسم نبي مرسل كالنبي إسرائيل؛ فيقال مثلاً: شاركت أو تشارك إسرائيل في كذا وكذا.. مثلما يقال: شاركت مصر أو غيرها من الدول، بأسلوب التأنيث الذي لا يجوز لأحد رسل الله تعالى، وإن كانت المقصودة هي الدولة المسماة بإسرائيل! وقد ينادي زاعموها بالحياة لها فيقولون: تحيا إسرائيل، بينما يهتف بعضنا فيقول: الموت لإسرائيل؛ وليس بالأسلوب الجائز ولا الصحيح لا منطقاً ولا شرعاً؛ إذ كيف يكون النداء بالحياة لمن مات في الدنيا أو الهتاف بالموت لمن هو عند الله حيّ؟.

 

وإنما أراد بقية اليهود في هذا الزمن أن يقيموا دولةً لهم في فلسطين، فجاءوا متسترين باسم هذا النبي الكريم؛ ظنا منهم أنهم يرفعونه فوضعوه وأرادوا له التكريم فأهانوه! وإن حسبوا أنه سكن هذه الأرض حيناً فهو يعود إليها ببقيةٍ من بنيه- وإن أفسدوا في الأرض للمرة الثانية بغد الأولى- فقد خاب ظنهم؛ لأن الله تعالى قد قضى إليهم بعد كلّ إفساد أن يبعث عليهم من يسومهم العذاب- يذلّهم ويسبيهم أو يجوس خلال ديارهم وينفيهم أو يتبّرهم تتبيرا ويفنيهم.. ولعلّ ذلك يكون قريبا! والحقيقة الصريحة أنّ الأرض ليست لمن سكنها زماناً قديماً أو حديثاً؛ ولكنها لله تعالى يورثها من صلُح واتّقى من عباده؛ إذ يقول سبحانه: "ولقد كتبنا في الزّبور من بعد الذكر أنّ الأرض يرثها عباديَ الصالحون" (الأنبياء:105) ويقول في خطاب موسى (عليه السلام) لقومه: ".. إنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين" (الأعراف:128)0

 

ولا داعي لأن نتشبّث أو نتعلّق بأرقام وحساب جُملّ للكلمات القرآنية من سورة الإسراء أو غيرها؛ مما يهتم به أخونا الفاضل الباحث بسام جرار؛ فيصل الىّ ان زوال دولتهم المزعومة يكون عام 2022م الذي يوافق عام 1443ه: وأنه بحساب جُمّل قوله تعالى: (سيهزم الجمعُ ويولّون الدّبُر)" "القمر:45" يكون ذلك شهر مايو/أيار 2022 ويوافق يوم عرفة 1443 الهجري! بل يكفينا أن نثق بوعد الله تعالى وأن نعمل على تحقيق هذا الوعد بالجهاد الصادق الدؤوب في سبيل الله تعالى وعلى هديه ودينه القويم.. وإن أبطأ هذا النصر أو لم يتحقق في الزمن المتوقع من مجتهد أو باحث.. علينا أن نمضي في إصلاح أنفسنا وإعداد ما نستطيع من قوةٍ ورباط نغيظ به العدو الغاصب ونزعزع كيانه؛ إذ يقول سبحانه: ".. ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأٌ ولا نصَبٌ ولا مخمصةٌ في سبيل الله ولا يطأون موطئا يغيظ الكفّار ولاً ينالون من عدوٍّ نيلاً إلا كُتب لهم به عملٌ صالح إنّ الله لا يضيع أجر المحسنين"(التوبة:120) وذلك إلى أن يأتي الوعد في الوقت الذي يقدّره الله تعالى ويريده إنه لا يخْلف الميعاد!

 

ولْنبدأ بتغيير ما بأنفسنا من غلٍّ على بعضنا وتناحرٍ وشتاتٍ فيما بيننا اتّباعاً لقوله تعالى:" إنّ الله لا يغيّر ما بقومٍ حتى يغيّروا ما بأنفسهم.." ثم على جماعاتنا وحركاتنا الإسلامية المتنافرة أو المتباعدة أن تعمل على التقارب وتوحيد الكلمة فيما بينها؛ ليبرز منها ويتآلف العباد القادمون مع وعد الآخرة، عبادا لله أقوياء متساندين؛ فيتحقق بهم وعد الله تعالى ويؤتيهم نصره والله غالبٌ على أمره..

"ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عزيزاً حكيماً" (الفتح:7)0

التعليقات : 0

إضافة تعليق