الجهاد: لن نتوانى في الدفاع عن شعبنا

تهديد "إسرائيل" لقادة الجهاد.. مبررات لعدوان مبيّت

تهديد
مقاومة

 

غزة / محمد مهدي:

أكد محللون ومختصون بالشأن السياسي أن تهديدات الاحتلال الأخيرة باغتيال قيادات من حركة الجهاد الإسلامي في الداخل والخارج تترجم عجز الاحتلال عن فرض سياسة الردع، ومحاولة منه لتصدير أزماته الداخلية.

 

واستبعد المحللون في أحاديث منفصلة لـالاستقلال امكانية تنفيذ تلك التهديدات ميدانيا في ظل الظروف والمعطيات الحالية وعدم رغبة الاحتلال بالدخول في مواجهة مفتوحة مع المقاومة الفلسطينية ، داعين في الوقت ذاته قادة المقاومة لأخذ الاحتياطات وعدم التهاون في التعامل مع التهديدات.

 

وكان الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي هدد باستهداف قيادة حركة الجهاد الاسلامي في الداخل والخارج، متهما الحركة بالوقوف خلف عملية إطلاق القذائف الصاروخية صوب مستوطنات غلاف غزة الجمعة الماضية خلال احياء ذكرى ميلاد الجندي المفقود بغزة  أرون شاؤول .

 

وقال أدرعي في تصريحات صحفية :» إن اقدام حركة الجهاد الاسلامي على اطلاق الصواريخ يعني أن قيادتهم مستعدة للمخاطرة بالاستهداف وتدمير بنيتهم التحتية في قطاع غزة والخارج «.

 

وبحسب التحقيقات التي أعلنها جيش الاحتلال فقد زعم وجود تشابه تام بين نوعية القذائف التي سقطت يوم الجمعة مع قذائف تم اطلاقها نهاية نوفمبر 2017 من قبل حركة الجهاد الاسلامي باتجاه موقع للجيش الإسرائيلي في منطقة شمال قطاع غزة.

 

نوايا مبيتة

 

وقال مسؤول المكتب الاعلامي في حركة الجهاد الإسلامي، داود شهاب، أمس الأربعاء، إن هناك نوايا صهيونية مبيته لتصعيد العدوان ضد قطاع غزة، مشيراً الى أن هذه التهديدات التي تضج بها وسائل الإعلام الصهيونية نقلاً عن قادة الجيش الصهيوني ضد حركة الجهاد هي محاولة لخلق مبررات لهذا العدوان المبيت.

 

وأضاف شهاب، في تصريح صحفي، إننا نحمل الاحتلال الصهيوني مسؤولية أي عدوان يقع ضد أرضنا وشعبنا، مؤكداً على أنه حركته لن تتوانى أبداً في الدفاع عن أرضنا وشعبنا، وأي تصعيد عدواني صهيوني ستتصدى له المقاومة الفلسطينية وسترد عليه بالمثل.

 

وأكد على أن حركته أعلنت أنها غير معنية بالتصعيد، وأنها تعطي أولوية لتصعيد الانتفاضة حتى يرى العالم أن الشعب الفلسطيني كله شعب ثائر دفاعاً عن أرضه ومقدساته وتمسكاً بحقوقه.

 

وأشار الى أنه غير مسموح للاحتلال أن يستفرد بأي طرف من أبناء شعبنا وفصائله، وأي مساس بأبناء شعبنا وقيادتنا سيضع المقاومة أمام واجباتها في الرد ومواجهة العدوان والتصدي له.

 

 ومن جانبها ، اعتبرت لجان المقاومة الفلسطينية أن التهديد باغتيال قادة الجهاد الإسلامي استهداف لكل الفلسطينيين ويتطلب رص الصفوف، مؤكدة أن العدو سيندم على أي حماقة يرتكبها.

 

أهداف مبطنة

 

وأرجع المختص بالشأن الاسرائيلي حسن لافي اتهامات الاحتلال للجهاد الاسلامي والتهديد باستهداف قيادة الحركة، إلى جملة من الأهداف التي تسعى لها قيادة الاحتلال وفي طليعتها ربط ملف إيران بما يجري بغزة  بخلاف محاولة بث الخلاف بين الفصائل الفلسطينية.

 

واستبعد لافي إقدام الاحتلال على استعادة سياسة الاغتيالات في المرحلة الحالية، معقبا :» الصراع بين الاحتلال وفصائل المقاومة مازال مفتوحا ولم يغلق والأمر منسحب على حركة الجهاد الإسلامي، لذلك من الممكن العودة لسياسة الاغتيالات ولكن العوائق كبيرة حيث أنه سيفتح مواجهة مفتوحة لا ترغب دولة الاحتلال بدخولها حاليا حسب تصريحات رئيس هيئة الاركان ايزنكوت والقادة السياسيين لدولة الاحتلال «.

 

وأوضح أن خطاب التهديد حمل في طياته تغيرا في السياسة الاسرائيلية للتعامل مع الأحداث الصادرة من قطاع غزة، من خلال تحميل المسئولية هذه المرة لحركة الجهاد بخلاف المعتاد بحيث كانت تحمل دولة الاحتلال حركة حماس مسؤولية أي عمل ينطلق من قطاع غزة، مردفا :» الاحتلال غير من سياسته في التعامل مع المقاومة في محاولة لتحسين شروط الاشتباك بخلاف ما انتجته الحرب الأخيرة مع القطاع «.

 

الحذر واجب

 

المحلل السياسي مصطفى الصواف، أكد أن الاحتلال كيان دموي ومجرم ويسعى دوما لترحيل الخلافات والتصدعات التي تصيب الجبهة الداخلية على حساب الفلسطينيين وخلق أجواء من التصعيد.

 

وقال الصواف «: « إن تهديدات الاحتلال مستمرة وتأخذ منحنيات مختلفة ولكنها تدور حول عدد من القيادات بشكل مركز أكثر من البقية ولذلك وجب على القيادة التي تقع في دائرة الاستهداف أن تأخذ احتياطاتها وحذرها دون المبالغة لدرجة الخوف الذي يتنافى مع طبيعة رجال المقاومة والجهاد الإسلامي».

 

وأوضح أن اطلاق القذائف المتكرر خلال الأسابيع الماضية خلق حالة من الفوضى في البيت السياسي الإسرائيلي نجم عنه حالة من الخلافات العلنية بين الأوساط السياسية وتبادل الاتهامات بالتقصير وفقدان قوة الردع التي خاض الاحتلال لأجلها عدة حروب، معتبراً أن التهديد كان نوعاً من الهروب للأمام من قبل القيادة العسكرية لتلافي الاتهامات بالتقصير.

 

وشدد على ضرورة تماسك الجبهة الفلسطينية الداخلية في مواجهة تلك التهديدات وأن تصل رسائل قوية للاحتلال بأن ثمن أي اغتيال لن يكون بسيطاً، وأنه سيفتح على نفسه بوابات المجهول، مشيراً إلى عدم مواءمة الظروف العامة أمام الاحتلال للدخول لمواجهة وفتح جبهة ساخنة مع قطاع غزة في الآونة الحالية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق