ارتفاع أسعار المحروقات.. يصب البنزين على نار السائقين بغزة

ارتفاع أسعار المحروقات.. يصب البنزين على نار السائقين بغزة
محليات

غزة/ سماح المبحوح :

يعاني سائقو الأجرة في مختلف مناطق قطاع غزة، من ارتفاع الضرائب الحكومية التي تجبيها منهم خلال العام، ومخالفات شرطة المرور لهم في الطرقات، وكذلك ارتفاع أسعار المحروقات خلال الأيام القليلة الماضية، التي فاقت قدرتهم على تحمل المشاكل التي تعيق عملهم، لتوفير أبسط مقومات الحياة لأفراد عائلاتهم، في ظل ضعف حركة العمل وتدهور الوضع الاقتصادي بالقطاع.

 

ووسط أوضاع أوشكت على الانفجار، بعد حصار إسرائيلي مفروض على السكان منذ ما يزيد عن عشرة أعوام جعل الحياة في القطاع على حافة الانهيار، خرج عشرات السائقين أمس في وقفة احتجاجية نظمت في شارع جلال بمدينة خانيونس جنوبا ؛ لرفع صوتهم عاليا للمسئولين في الحكومة؛ لخفض سوط الضرائب الذي يجلدون به ليل نهار، وإلغاء قرار رفع اسعار المحروقات.

 

السائق أبو جميل الأسطل، الذي شارك في الوقفة الاحتجاجية التي نظمها مجموعة من رفاقه بالمهنة، عبر عن استيائه ورفضه الشديد للضرائب التي تفرضها عليهم الحكومة وكذلك ارتفاع أسعار المحروقات بالآونة الأخيرة.

 

وأوضح الأسطل لـ"الاستقلال"،  أن ما يجنيه من مال خلال يوم عمل شاق، يعمل على تقسيمه بينه وبين صاحب المركبة التي يعمل عليها كسائق أجير، وكذلك يذهب جزء منها للمحروقات وآخر للترخيص الذي يكلف كل نصف عام حوالي 1300 شيكل، عدا عن المخالفات الشرطية، وغيرها من الضرائب التي تفرضها عليهم الحكومة طوال العام. 

 

وبين أن وضعه المادي الصعب مشابه لوضع جميع السائقين، الذين احتجوا واعتصموا ضد قرارات الحكومة، لعل أصواتهم تلاقي اهتمام المسؤولين، لتخفيف معاناتهم الكبيرة في القطاع المحاصر الذي وصل للهاوية.

 

هيثم اللحام، هو الآخر شارك بالاعتصام الذي ضم مجموعة من السائقين بمنطقة خانيونس، للاحتجاج على أوضاعهم الصعبة، بعد قرار رفع أسعار المحروقات والضرائب التي يدفعونها، دون أن يحصلوا على ما يقيهم العوز والحاجة.

 

وأشار اللحام، الذي يعمل كأجير لدى صاحب المركبة، التي يعتمد عليها في تحصيل قوت أفراد عائلته الخمسة، إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات في الآونة الأخيرة بزيادة شيكل للتر الواحد بعد أن كان ثمنه 4 شواكل و96 أغورة، سيكبده دفع حوالي 30شيكلا يوميا، زيادة على ثمن المحروقات المستهلكة طيلة ساعات عمله. 

 

ولفت إلى أنه في حال بقى الوضع كما هو دون حلول وحراك فعلي من المسئولين في الحكومة بالقطاع بخفض سعر الضرائب و المحروقات، فإن قطاع النقل والمواصلات سيشهد توقف في الحركة،  بعد تهديد السائقين بالإضراب المفتوح عن العمل. 

 

تصعيد الاحتجاجات

 

رئيس نقابة سائقي الأجرة  جمال جراد، أكد أن الاعتصام الذي نفذه عدد من السائقين في خانيونس جنوب القطاع، هو حراك ذاتي دون أن يكون للنقابة دور فيه، مشدداً على أنه في حال بقي الوضع كما هو، دون حلول من المسؤولين، فإن النقابة ستساند خطوات السائقين الاحتجاجية وستعمل على التصعيد.

 

وأشار جراد، في حديثه لـ"الاستقلال"، إلى أن الخطوات التصعيدية التي ستقوم بها النقابة، ستنفذها في حال لم تتوصل مع المسؤولين في وزارة النقل والمواصلات إلى حلول ترضي السائقين، كخفض الضرائب وأسعار المحروقات.

 

ولفت إلى أن الحكومة عملت على رفع سعر المحروقات المصرية، بالتزامن مع رفع الاحتلال الإسرائيلي للمحروقات التي يوردها للقطاع، دون مراعاة لأوضاع السائقين الصعبة، الذين يعانون من ضعف الحركة في الطرقات.

 

وأوضح أن الاحتلال الاسرائيلي يمارس أبشع أنواع الظلم ضد الشعب الفلسطيني، بإغلاقه لجميع المعابر والتحكم بتوقيت دخول البضائع، ويعمل جاهدا على شل حركة النقل والمواصلات برفع سعر المحروقات، متسائلا عن دور الحكومة في مساندة السائقين بخفض الأسعار والضرائب، بعد وقوع الظلم عليهم بسبب الاحتلال.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق