بعد تصديقه بالقراءة التمهيدية

قانون إعدام منفذي العمليات.. الوجه الحقيقي للاحتلال

قانون إعدام منفذي العمليات.. الوجه الحقيقي للاحتلال
الأسرى

غزة/ سماح المبحوح:  

حالة تخبط تعيشها القيادات الإسرائيلية بعد فشل إجراءات الاحتلال في وقف عمليات المقاومة ووأد انتفاضة القدس المندلعة منذ العام 2012 في مدن الضفة الغربية والقدس المحتلين، من خلال سن قوانين وقرارات عنصرية بحق الفلسطينيين، كان آخرها قانون اعدام منفذي العمليات الفدائية، في محاولة لزرع الرعب في قلوب الشباب الثائر وردع كل من يفكر في تنفيذ عملية.

 

وكان الكنيست الإسرائيلي صادق بالقراءة التمهيدية، على قانون فرض عقوبة الإعدام على منفذي العمليات التي تؤدي لمقتل إسرائيليين سواء كانوا جنودا أو مستوطنين، بعد تصويت 52 عضواً لصالح القانون مقابل 49 صوتوا ضد المشروع الذي قدمته كتلة حزب ( إسرائيل بيتنا).

 

وينص مشروع القانون على فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين من منفذى العمليات ضد " إسرائيل " علما أنه سبق وأن قدم فى عام 2015 وتم إسقاطه بالتصويت فى الكنيست، وقدم مجددا فى أعقاب عملية الطعن التى وقعت فى مستوطنة "حلميش"، فى يوليو الماضي.

 

التصديق على القانون جاء بعد مبررات واهية ساقها وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ادعى فيها أن قانون الإعدام معتمد فى بعض الدول الغربية ومنها أمريكا، التي تحكم بالإعدام  سنويا أكثر من 30 حكما، وعليه قال : "لا يوجد سبب يمنعنا من اتباع طريق أكبر دولة ديمقراطية فى العالم".

 

شرعنة القانون

 

عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين أكد أن قانون الإعدام بحق الفلسطينيين أعطى لسياسة الإعدام التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي طابعاً قانونياً ورسمياً، لافتا إلى أن الاحتلال أراد بتشريع القانون إضفاء صفة الاجرام على الأسرى الفلسطينيين. 

 

وشدد قراقع، في حديثه لـ "الاستقلال" على أن قانون الإعدام الذي شرع من قبل الكنيست الإسرائيلي قانون عنصري وانتقامي بامتياز، إذ ينتهك كافة القوانين والمعاهدات الدولية التي تنص على تقديم المعتقلين وفق محاكمة عادلة.

 

وأوضح أن قانون الإعدام سيبدأ تطبيقه من تاريخ إقراره، إذا أي مواطن قام بعملية ضد أشخاص إسرائيليين سيصدر بحقه حكم بالإعدام، ليكون رادعاً له ولغيره ممن يفكرون بتنفيذ عمليات.

 

وبين أن جميع القوانين التي يشرعها الاحتلال بحاجة للتصدي على كافة المستويات، مشيرا إلى أن الهيئة ستواصل جهودها مع كافة المؤسسات المحلية والدولية وكذلك الأسرى؛ لوضع رؤية لمقاطعة القضاء الإسرائيلي، وممارسة للضغط الدولي على حكومة الاحتلال؛ لإسقاط قانون الاعدام وكافة القوانين العنصرية التي تطبق على الفلسطينيين.

 

مخالف للقوانين

 

بدوره رأى خبير القانون الدولى الدكتور حنا عيسى، أن أكثر من40 دولة  باستثناء أمريكا تعمل على الغاء عقوبة الإعدام، كونه حكماً يتناقض مع القانون الدولي والعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية، بالإضافة إلى تناقضه مع اعلان حقوق الانسان الصادر عام1948 الذي يمنع منعا باتا أن تلحق عقوبة الاعدام بأي مواطن يقع تحت وطأة الاحتلال.

 

وشدد عيسى، على أن قانون الإعدام الذي قدمه حزب (إسرائيل بيتنا)، برئاسة وزير الدفاع أفيجدور ليبرمان، يخالف القوانين الإسرائيلية، وقانون المحاكم العسكرية الإسرائيلية، التي تسير حسب ادعاءاتهم وفق قوانين حقوق الانسان الدولية.

 

وأشار إلى اأن لاحتلال الإسرائيلي يحاول السير على نهج وسياسة الولايات المتحدة التي تدعي الديمقراطية وتطبيقها لقوانين حقوق الانسان، بتطبيق قانون الإعدام كحكم رادع لمن يرتكب جرم وفق قوانينها.

 

وقال:" وفق قواعد القانون الدولي والقرار الصادر عن الجمعية العام 1974 اتاح للشعب الواقع تحت الاحتلال استخدام كافة الوسائل المتاحة بما فيها الكفاح المسلح للدفاع عن نفسه من أي خطر يقع عليه".

 

وأضاف: " وفق هيئة الأمم المتحدة فإن منظمة التحرير الفلسطينية تعتبر حركة تحرر، لا يجوز الصاق تهمة الإرهاب بحقها، ويجوز لها النضال والكفاح المسلح ضد الاحتلال الذي يستهدف أبناء شعبها".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق