غزة تستقبل 50 ميجا وات بحرارة 

 غزة تستقبل 50 ميجا وات بحرارة 
محليات

 

غزة/ سماح المبحوح :

"كمن ينتظر مولودا جديد يملاً عليه الدنيا فرحا، أو كالموظف الذي يترقب الراتب مع بداية كل شهر"، وكمن شعر بالدفء والحرارة بعد قضاء ليل طويل في البرد القارص، استقبل الغزيين قرار سلطة الطاقة والموارد الطبيعية بعودة 50 ميجا وات من الكهرباء الإسرائيلية، بعد غيابها لأكثر من ستة اشهر متواصلة.

 

و أعلنت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية  أمس الأحد عن إرجاع ال 50 ميجا وات من الكهرباء الإسرائيلية لقطاع غزة

 

وأوضحت الطاقة في بيان مقتضب وصل "الاستقلال" نسخة عنه ، أنه تم في الساعة العاشرة من صباح أمس تم  إرجاع الكمية المذكورة.

 

لم يمر خبر عودة 50 ميجا وات عاديا على المواطنين الغزيين حيث عبر كل واحد منهم بطريقته الخاصة عن استقبال زائرهم الذي ينتظرونه من أكثر من ستة اشهر متواصلة بعد ما طلبت السلطة الفلسطينية من سلطات الاحتلال في مطلع إبريل الماضي تخفيض كمية الكهرباء المغذية للقطاع من 120 ميغا إلى 70 ميغا ضمن الإجراءات العقابية ضد القطاع ليمتد قطع الكهرباء إلى 20 ساعة يوميًا

 

حلم يتحقق

 

ورأت المواطنة مريم برغوث أن عودة الـ50ميجا وات أصبحت كالحلم لديها ولدى شريحة واسعة من المواطنين الذين يعتمدون في حياتهم بشكل أساسي على الكهرباء، لافتة الى انه لم تسعها الفرحة حين سماعها عبر وسائل الاعلام أنه سيطرأ  تحسن على جدول الكهرباء وسيصل الى 8 ساعات وصل في اليوم .

 

وأوضحت برغوث لـ"الاستقلال" أن الحديث عن عودة 50ميجا وات من الكهرباء في القرن العشرين، يشعرها بالعيش بزمن الجاهلية لافتقارها لأبسط مقومات حياة الرفاهية التي يتمتع بها المواطنون بالضفة الغربية.

 

وبينت أن الكثير من الشباب بقطاع غزة بات شغلهم الشاغل وجل تفكيرهم اليومي، الهجرة والرحيل إلى دول أخرى، بعيدا عن القطاع المحاصر ، مطالبة رئيس السلطة والمسؤولين بحل الخلافات السياسية بعيدا عن ارهاق الشباب في دوامة العيش. 

 

فرحة كبيرة

 

بدوره، وصف المواطن عبد الله أبو اللبن خبر عودة 50ميجا وات كهرباء بعد تقليصها من قبل السلطة كعقوبة تجاه القطاع المحاصر، مهزلة وسخرية للعديد من شعوب العالم العربي، التي تسمع عن شعب محاصر  دون حراك .

 

ولم يستغرب أبو اللبن لـ"الاستقلال"  فرحة العديد من المواطنين بوصول 50 ميجا وات من الكهرباء مجددا الى قطاع غزة، لكون ذلك حقاً اصيلا للمواطن من اجل العيش بحرية وكرامة .

 

وتمنى أن يلمس تغيراً حقيقياً خلال العام الجاري، على أرض الواقع بانتظام عمل الكهرباء على مدار الساعة أسوة بمدن الضفة الغربية، وكذلك رفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة من قبل السلطة، وحل جميع المشاكل والأزمات التي تعكر صفو العيش بالقطاع.

 

تهكم وسخرية

 

ومن جانبهم غرد عدد من  النشطاء عبر صفحاتهم الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي خاصة " الفيس بوك" بمنشورات عبروا خلالها عن فرحتهم الكبيرة بعودة الـ50ـميجا وات من الكهرباء، التي ستعمل على تحسين وصول التيار الكهربائي لأكثر من 4 ساعات يوميا، فيما غرد آخرون عن ذلك بتهكم وسخرية.

 

وكتب المصور الصحفي محمود الهمص عبر حسابه على موقع " الفيس بوك" منشوراً جاء فيه " هدا بقلك في ناس طالعة على خطوط التماس تستقبل لـ٥٠ ميجا وات ".

 

فيما نشر الشاب محمد القيشاوي تعبيراً عن عودة 50ميجا وات " على المواطنين بغزة استدعاء فرق الفدعوس لعمل استقبال وزفة تليق بعودة العروسة 50ميجا".

 

كما عبرت المواطنة بيان مروان "  لسا الـ50ميجا وات ما وصلوش، مع المنخفض يمكن لابدين تحت اللحاف" .

أما الشاب أحمد أحمد الذي رأى أن عودة الـ50ميجا وات تعتمد على التمكين، إذ عبر بمنشور له "  لسا بس لـ50  ميجا واط ميجا يصير الهم " تمكين " في خطوط الكهرباء بتحس بالفرق، المشكلة في التمكين" .

 

وكان محمد ثابت المتحدث باسم شركة كهرباء رفض إعطاء أي تأكيدات او تصريحات بشأن طبيعة جدول توزيع الكهرباء الجديد بعد استلام 50 ميجا وات ، مؤكدا أن الكمية سيتم مقارنتها بما هو متوفر لدينا من المحطة او الخطوط المصرية للإعلان الرسمي عن الجدول.

 

ويحتاج قطاع غزة إلى نحو 450 ميغاوات من الكهرباء، لا يتوافر منها حاليا سوى أقل من 100 ميغاوات.

التعليقات : 0

إضافة تعليق