محلل: المهم المشاركة في صياغة البيان الختامي

هل ستشارك "الجهاد وحماس" في اجتماع المركزي؟

هل ستشارك
سياسي

غزة/ محمود عمر:

لا تزال الأنظار تترقب مشاركة حركتي الجهاد الإسلامي وحماس في اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المتوقع منتصف يناير المقبل، وهي المشاركة التي من شأنها أن تجسد مشهد الوحدة الفلسطينية داخل أروقة منظمة التحرير لأول مرة منذ تأسيسها عام 1964، ولكن تبقى المخاوف من أن يتسبب الاحتلال الإسرائيلي والعراقيل الجغرافية بعدم نجاح هذه المشاركة.

 

وكان سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، قال في تصريح صحفي الأربعاء الماضي، إنه تم توجيه دعوة رسمية إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي، للمشاركة في أعمال دورة المركزي الفلسطيني، الذي ينعقد في الرابع عشر من الشهر الجاري تحت اسم: «القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين».

 

وشدد على أن هذه الدورة تكتسب أهمية بالغة بحكم القضايا المصيرية التي ستناقشها، حيث ستشكل منعطفاً مهماً في مسيرة العمل الوطني الفلسطيني، سواء على صعيد بناء الاستراتيجية والشراكة الوطنية، أو إعادة النظر في المرحلة السابقة بكافة جوانبها .والمجلس المركزي الفلسطيني تقرر تشكيله في الدورة الـ11 للمجلس الوطني الفلسطيني عام 1973، وهو هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني، وهو مسؤول أمامه ويشكل من بين أعضائه ويتكون من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس المجلس الوطني وعدد من الأعضاء يساوي على الأقل ضعفي عدد أعضاء اللجنة التنفيذية ويكونون من فصائل المقاومة والاتحادات الشعبية والكفاءات الفلسطينية المستقلة.

 

ومن أهم القرارات التي اتخذها المجلس المركزي، اختيار ياسر عرفات رئيس دولة فلسطين في 1983، وإنشاء السلطة الفلسطينية في دورته المنعقدة في ديسمبر 1993 في تونس، وقرار وقف التنسيق الأمني مع "إسرائيل" في مارس 2015 وهو القرار الذي لم تطبقه السلطة الفلسطينية.

 

استلام الدعوات

 

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أكد أن حركته تسلمت دعوة رسمية لحضور اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، مشيراً إلى أنه لم يصدر موقف من حركته حتى اللحظة إزاء هذه المشاركة.

 

وقال المدلل لـ"الاستقلال": "لا نزال ندرس تلبية هذه الدعوة والمشاركة في اجتماعات المجلس المركزي، نحن نضع كافة التحديات والعقبات في الاعتبار وقريباً سيصدر منا موقف نهائي".

 

حركة حماس بدورها، أبدت ذات الموقف الخاص بحركة الجهاد الإسلامي، إذ قال الناطق باسمها حازم قاسم لـ"الاستقلال": "إن دعوة رسمية وصلت إلى حماس للمشاركة في اجتماع المجلس المركزي، ويجري الآن مناقشتها ودراستها".

 

وأوضح أن موقفهم من المشاركة سيتضح خلال أيام قليلة.

 

واقع صعب

 

المحلل السياسي عبد الستار قاسم، رأى أن عقد اجتماع المجلس المركزي في الضفة الغربية، يعد المعيق الأكبر أمام مشاركة الحركتين في هذا الاجتماع، وقال: "إن واقع الضفة الغربية صعب جداً وخاضع للاحتلال، وبالتالي من الصعب أيضاً مشاركة الحركتين من خلال مندوبين يمثلونهما".

 

وأضاف قاسم لـ"الاستقلال": "إن مشاركة الحركتين الإسلاميتين مهمة جداً، لتولي دورهما في صناعة قرارات المجلس المركزي والتأثير عليها، بما يضمن المصلحة الوطنية الفلسطينية، ولكن اعتقد أن الحركتين ستذهبان للمشاركة بهذا الاجتماع من خلال كلمات فقط وليس من خلال مندوبين وممثلين".

 

وبيّن أن المصلحة الفلسطينية تقتضي أن تكون منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة عن الكل الفلسطيني، وتتبنى القرار الفلسطيني الموحد الذي يعبر عن الموقف الفلسطيني تجاه أي قضية أو مسألة.

 

وأشار قاسم إلى أن هذه المشاركة ستحمل عدة مطالب من أجل استعادة المكانة المثلى لمنظمة التحرير كممثلة لكامل الشعب الفلسطيني، وأهم هذه المطالب وقف التنسيق الأمني، وإنهاء اتفاقية أوسلو مع الاحتلال، والتأكيد على المصالحة الفلسطينية ورفع العقوبات عن قطاع غزة.

 

وحذر المحلل السياسي من المشاركة الشكلية لحركتي الجهاد وحماس في هذا الاجتماع، إذ أن ذلك سيمنح الاجتماع طابعاً وحدوياً دون تغيير أي شيء في مضمون القرار الفلسطيني الرسمي الذي يعتبر قراراً ضعيفاً أمام المخاطر الإسرائيلية المحدقة بقضيتنا.

 

وأضاف: "ليس المهم هنا هو المشاركة في الاجتماع، إنما المشاركة في صياغة البيان الختامي لهذا الاجتماع، والتشديد على ضرورة أن يحمل هذا البيان قرارات قابلة للتنفيذ، ولا يكون امتداداً لقرارات المجلس المركزي المجمدة مثل قراره بوقف التنسيق الأمني مع "إسرائيل" والذي لم يطبق على الإطلاق".

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق