ارتفاع رسوم " التوجيهي" يثقل كاهل الطلبة وذويهم

ارتفاع رسوم
محليات

غزة/ دعاء الحطاب:

اشتكى طلبة الثانوية العامة "انجاز" في قطاع غزة من قرار وزارة التربية والتعليم رفع رسوم تسجيل "توجيهي" من 70شيكلا الى 120شيكلا، بالتزامن مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أهالي قطاع غزة في الآونة الأخيرة. 

 

ويكابد طلبة غزة مرارة كبيرة في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية والمالية المتكررة التي تطال أهالي القطاع بأكمله، بعد قيام السلطة الفلسطينية بخصم 30% من رواتب موظفيها في قطاع غزة وإحالة آلاف الموظفين الى التقاعد بالإضافة الى الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من عشرة أعوم، فجميعها ألقت ظلالها على كافة شرائح المجتمع الغزي وجعلت أولياء الأمور غير قادرين على دفع الرسوم الدراسية.

 

طالب الثانوية العامة محمد السويركي، عبر عن استيائه من قرار  الوزارة رفع رسوم التوجيهي الى 120 شيكلا، قائلاً: " مش عارفين من وين نلاقيها من رسوم الدروس الخصوصية والمواصلات والمصروف اليومي ولا الرسوم اللازمة للالتحاق بالامتحانات النهائية، جميعها تكاليف زائدة عن قدرتنا ولا نستطيع تحملها".

 

وأضاف السويركي لـ"الاستقلال":" والدي يعمل بالبناء وبسبب أزمة الرواتب وتفاقم الازمات الاقتصادية في القطاع في الفترة الأخيرة، بات لا يستطيع توفير احتياجاتي المالية لأخذ دورس خصوصية في مادتي الإنجليزي والرياضيات، مما اضطرني إلى الانسحاب منها وتوفير مصاريفها للقمة العيش حتى وان كان سيؤثر على دراستي، والان جاء رفع الرسوم ليزيد معاناتنا". لافتاً إلى أنه بات يخجل أن يطلب من والده تلك التكاليف وسيضطر للعمل في أي شيء لتوفير رسومه المدرسية دون أن يشعر والده بالعجز.

 

وطالب السويركي وزارة التربية  والتعليم  بضرورة النظر لظروف الطلبة والوضع المالي الصعب الذي يعيشون تحت ظلاله في الوقت الحالي، وتخفيض رسوم الدراسة لتكون في متناول الجميع كما كان في السابق.

 

يزيد الطين بلة

 

أما الطالبة منار عابد فرأت في قرار وزارة التربية والتعليم رفع رسوم التوجيهي خطراً يتهدد مصير العديد من الطلبة وهي واحد منهم بفعل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه الاسر الغزية في الآونة الأخيرة.

 

 وقالت الطالبة عابد لـ" الاستقلال" : «حياتنا في غزة أصبحت عبارة عن كوابيس لا تنتهي وتثير مخاوفنا باستمرار، لكن أكثرها رعباً الأزمة المالية التي قد تقف حائلة أمام دخول الامتحانات النهائية، وقرار وزارة التعليم برفع الرسوم جاء ليزيد الطين بلة".

 

عابد والتي يعمل والدها بائعاً على بسطة مواد غذائية صغيرة، أضافت:" منذ بداية العام الدراسي وأنا أجمع مصروفي اليومي كي أدفعه لرسوم الامتحانات وبالكاد استطعت تدبير 70شيكلا، لكن منذ أيام تفاجأت أن الرسوم ارتفعت للضعف مما جعلني أشعر باليأس حول كيفه توفير ما تبقى من المبلغ ، لان دخل والدي لا يكفي لسد احتياجات اسرتي المكونة من ثمانية أفراد بالإضافة الى أجار المنزل".

 

وتتابع  الطالبة عابد بغضب:" الأصل في التعليم أن يكون مجانياً أو على الأقل تكون الرسوم في متناول الجميع، وأن يكون هناك إعفاءات للطلبة الذين لا يستطيعون دفع الرسوم، أما الزيادة والارتفاع الكبير في الرسوم فقرار خاطئ يهدد المسيرة التعليمية ويُحطم أحلام الطلبة"، مُتمنية ان تتراجع وزارة التربية والتعليم عن قرارها قبل فوات الاون.

 

سد العجز 

 

وبدوره، أكد صادق الخضور المتحدث باسم وزارة التربية والتعاليم، أن زيادة رسوم التقدم لامتحان الثانوية العامة " التوجيهي" إلى 120شيكلا في قطاع غزة و 400شيكل في الضفة الغربية،  مشيرا الى ان هذه الرسوم تعد أجوراً للمراقبين والمصححين وغيرهم ممن يتولون عملية الفرز.

 

وأضاف خضور خلال حديثه لإذاعة القدس بغزة أمس: " نحن في وزارة التربية والتعليم لا نتعامل مع الثانوية العامة على أنها مشروع ربحي لكن النشاطات المترتبة على عقد هذه الامتحانات تتطلب مبالغ مالية كبيرة، وان زيادة تكلفة أجور العاملين أدت الى رفع الرسوم على الطلبة".

 

وأوضح أن الرسوم التي جُمعت العام الماضي من طلبة الثانوية العامة لم تُصرف على العاملين وجهات الاختصاص، لذا تم رفع الرسوم هذا العام في محاولة لسد عجز العام الماضي.

 

وأكد أن الرسوم الدراسية لم تقف يوماً عائقاً بوجه تقديم الامتحانات وأن الوزارة  تتواصل مع جهات معينة لتغطية رسوم الطلبة غير القادرين على دفعها وتمكنهم من تقديم الامتحانات النهائية.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق