د. الهندي يوضح موقف "الجهاد" الرافض لحضور "المركزي"

د. الهندي يوضح موقف
سياسي

متابعة/ الاستقلال:

أكد الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين،  رفض حركته حضور اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمقرر عقده يوم غد الأحد، بمدينة رام الله، في الضفة المحتلة.

 

الهندي وفي حديث عبر إذاعة القدس المحلية مساء الجمعة، أوضح الهندي أن سبب رفض الحركة حضور اجتماعات المركزي هو أن هذا الاجتماع يأتي في ظل تحديات كبيرة تعصف بالقضية الفلسطينية، و في مقدمتها قضية القدس، لافتاً إلى أن التصريحات الايجابية التي سمعناها من قبل السلطة خلال الأيام الماضية، بعد قرار "ترمب" الأخير لم تترجم على أرض الواقع، و كأنها تصريحات هوائية لا قيمة لها.

 

وقال: "إنه كان من المفترض أن يبنى على هذه التصريحات قرارات كوقف المفاوضات، ووقف التنسيق الأمني و سحب الاعتراف، وانجاز المصالحة الوطنية، و لكن فوجئنا بالإعلان عن اجتماع المركزي في رام الله".

 

واعتبر أن القرارات التي سيخرج بها الاجتماع لن تتجاوز السقف السياسي للسلطة التي لا زالت ترى في المفاوضات و اتفاق "أوسلو"، و ما ترتب على هذا الاتفاق من اعتراف بالاحتلال كأنه جار، و من ممارسات على الارض مثل التنسيق الامني كطريق.

 

 و بين أن المراهنة كانت خلال الفترة الأخيرة توضيح أن المسألة ليست مسألة المفاوضات، بل وقف مسألة الوسيط، معتبراً أن أمريكا ليست وسيطاً نزيهاً، و لا بد للبحث عن وسطاء جدد للتفاوض، على أساس حل الدولتين المقبور، الذي لم يعد له و جود على الأرض، و الاستمرار في تسويق الوهم".

 

و أشار الى أن حركة الجهاد لهذه الأسباب ولأسباب أخرى اتخذت قرار عدم الحضور، و ما زالت تنتظر أن ترتقي السلطة الى مستوى المسؤولية العامة.

 

و لفت الى أن الاجتماع يعقد مع استمرار العقاب و سياسة عقاب شعبنا في غزة، متسائلاً: " لماذا لا ترفع هذه العقوبات ما دام هناك خطوات جادة لرأب الصدع و بناء استراتيجية وطنية للمرحلة القادمة..؟".

 

و أكد  وجود مشاورات بين حركته و الفصائل الأخرى لتقييم الموقف و المشاركة، لا سيما و أن حماس و الجهاد هم خارج إطار منظمة التحرير الفلسطينية.

 

و أضاف أنه كان من المفترض أن يتم دعوة الإطار القيادي الممثل في فيه حماس و الجهاد ليجتمع فيها الكل الفلسطيني في إحدى العواصم ليدشنوا رؤية و استراتيجية وطنية جديدة تحمي القدس و المقدسات.

 

و لفت إلى أن الجهاد الاسلامي لها علاقة جيدة مع كافة الفصائل، و خصوصاً حركة فتح، و يتم الحديث عن الواقع الفلسطيني و الإقليمي الذي أدار ظهره للقضية الفلسطينية، مؤكداً بأن أمام فتح فرصة لا تتكرر لتقود الانتفاضة في الضفة الغربية، لا سيما و أن في غزة ليس هناك نقاط احتكاك مباشر مع الاحتلال، الذي يريد إيقاع إصابات في صفوف أبنائنا، على السلك الشائك، و لكن الانتفاضة الحقيقية هي الضفة الغربية.

 

 و حذر  من أن الضفة الغربية مستهدفة و أن هناك مخاطر من أن تستغل "اسرائيل" الوضع الاقليمي المتدهور لاتخاذ اجراءات من جانب واحد ضد أهلنا في الضفة و القدس، مبيناً أن فتح لها دور مركزي في قيادة الانتفاضة في الضفة، و أن الفرصة أمامها لتتخلص من أعباء أوسلو التي قيدتها كحركة نضال و تحرر وطني.

 

و قال: "إن التصريحات الايجابية يجب ان تترجم بخطوات على الارض، حتى يشعر شعبنا أنها تصريحات جادة، و لكن المشكلة ليست في شخص ترامب بل انها سياسة امريكية استسلمنا لها، حل الدولتين غير قائم على الأرض نهائياً، بل إن الاستيطان يلتهم اراضي الضفة الغربية و يعزلها داخل مدن صغيرة".

 

و تابع: "اذا كانت المشكلة في إدارة ترامب، و ان نبحث عن وسطاء آخرين لاستمرار المفاوضات مع اسرائيل، فهذا يعني إعادة تسويق الوهم لشعبنا"، داعيًا  لوقفة مسؤولة بعد أن اعتدى "ترمب"، و أعلن القدس المحتلة عاصمة لـ "إسرائيل".

 

و حول عوامل استمرار الانتفاضة، قال الهندي بأن الانتفاضة الشعبية الطويلة هي الرد الطبيعي على الاعتداء الغاشم على قدسنا و أقصانا و أرضنا، و حتى تكون طويلة الأمد تحتاج لرعاية من قبل الفصائل الفلسطينية، و ألا يترك الشعب الفلسطيني دون أن يكتسب الثقة بقيادته و فصائله من خلال رعاية الفصائل لعوائل الشهداء و الأسرى، و بث الروح المعنوية فيه التي من شأنها أن تعطيه المدد، إذا استمرت الانتفاضة سيستمر تعاطف العالم العربي و الاسلامي مع الشعب الفلسطيني.

 

و قال: "هذه مرحلة خطيرة و حساسة، و إذا لم تلتقطها القيادة الفلسطينية، سيذهب هذا الحراك، و سيحقق العدو أمنياته بأن تكون هذه هبّة ستنقشع بعد شهر أو شهرين، أو مدة قصيرة".

 

و لفت عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي إلى أن السلطة ليس لديها خيار للمراهنة على أمريكا، و "إسرائيل" لن تعطي أي وسيط جديد أي دور، و لن تكون أوروبا و روسيا بديلاً عن أمريكا لرعاية المفاوضات، و إذا لم تشعر "إسرائيل" أنها متضررة من الاحتلال، لن تعطي السلطة أي انجاز نهائياً.

 

و أوضح أن "إسرائيل" خرجت من قطاع غزة بعد أن استنزفها، و أدركت أن غزة عبئاً عليها، و بالتالي لن تخرج من الضفة الغربية إلا إذا استنزفتها الضفة، و هذا يتطلب موقفاً من السلطة، بدلاً من الاستمرار في تسويق الأوهام. 

التعليقات : 0

إضافة تعليق