رغم حديثها عن المقاطعة

السُلطة تدعو مسؤولاً أمريكياً لحضور المجلس "المركزي"

السُلطة تدعو مسؤولاً أمريكياً لحضور المجلس
سياسي

الاستقلال/ وكالات:

كشف مسؤولون فلسطينيون أن السلطة الفلسطينية لم تقطع اتصالاتها مع واشنطن، وأنها وجهّت دعوة إلى القنصل الأميركي في القدس المحتلة لحضور الجلسة الافتتاحية للمجلس المركزي المقررة غداً الأحد، بمدينة رام الله، في الضفة الفلسطينية المحتلة.

 

وأوضح مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية أن السلطة قطعت اتصالاتها مع الفريق المختص بالعملية السياسية، والذي يضم كلاً من المستشار الخاص للرئيس الأميركي جاريد كوشنير، والمبعوث الخاص لـ"عملية السلام" جيسون غرينبلات، والسفير الأميركي لدى الاحتلال ديفيد فريدمان، وأنها أوقفت أي اتصال مع أي مسؤول في شأن العملية السياسية، لكنها تحافظ على العلاقات الثنائية الرسمية.

 

وأفاد المصدر لـ "الحياة" اللندنية بأن "الاتصالات على المستوى الثنائي لم ولن تتوقف، ويشمل ذلك القنوات الرسمية والتعاون الأمني، لكن الاتصالات في شأن العملية السياسية توقفت في شكل كامل"، مشيراً إلى أن "السلطة وجهت دعوات إلى السفراء والقناصل كافة في القدس ورام الله، ومن ضمنهم القنصل الأميركي العام".  وأضاف: "لكن المؤكد أن القنصل الأميركي لن يسمع شيئاً يسره في اجتماع المركزي".

 

وكان فريق العملية السياسية الأميركي عقد أكثر من عشرين لقاء مع الجانب الفلسطيني في رام الله.

 

إلا أن مسؤولاً فلسطينياً آخر، اتّهم هذا الفريق بأنه "عمل لمصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ولم يعمل لمصلحة أميركا".

 

وأردف: "كان واضحاً من البداية أنه إسرائيلي الهوى والهوية، فجميع أفراده يجمعهم شيء واحد هو أنهم يهود أميركيون من داعمي الاستيطان، عليه فإن كل جهودهم كانت لحماية الاستيطان وتوسيعه، وتبني وجهة نظر نتنياهو في شأن أي حل سياسي".

 

وزاد: "في اللقاء الذي عُقد بين الرئيس محمود عباس والرئيس دونالد ترمب، في بيت لحم، طلب غرينبلات من ترمب، عندما كان الأخير يتحدث عن متطلبات عملية السلام، الإشارة إلى الاعتراف بـ(إسرائيل دولة يهودية)، فرد الأخير عليه قائلاً: "لكن نتنياهو أبلغني أمس بأن 20 في المئة من سكان (إسرائيل) عرب وليس يهود، فكيف نقول أنها (دولة يهودية) فقط ؟.

 

وتابع: "واضح أن فريق ترمب هو فريق نتنياهو، ومن الأسهل على الفلسطينيين أن يتفاوضوا مع نتنياهو على أن يتفاوضوا من خلال الفريق الأميركي. لذلك، لم يعد ممكناً إجراء أي حوار أو اتصال مع هذا الفريق، بعد قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل)، ونقل السفارة إليها".

 

وكان "غرينبلات" أدلى بتصريحات أمس الأول، أثارت غضب قيادة السلطة الفلسطينية، اتهمها فيها بـ "دعم العنف والإرهاب". وجاءت تصريحات غرينبلات غداة تصريحات مماثلة أدلى بها "فريدمان" (سفير واشنطن لدى الاحتلال).

 

وأدانت الخارجية الفلسطينية في بيان تصريحات المسؤولين الأميركيين، واعتبرت "أنها مُنحازة وتمثل مواقف أيديولوجية وأحكاماً مسبقة معادية للشعب الفلسطيني، ولا تخدم جهود إحياء (عملية السلام)، وتتناقض في الوقت ذاته مع مفهوم الرعاية المتوازنة لأي عملية سلام ومفاوضات بين الطرفين".

التعليقات : 0

إضافة تعليق