"الجهاد الإسلامي" تكشف أسباب رفضها حضور اجتماع "المركزي"

سياسي

غزة/ الاستقلال:

قالت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مساء السبت، إن إصرار السلطة على عقد المجلس المركزي في رام الله، ورفض عقد الإطار القيادي "يعكس عدم رغبة السلطة في إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية"، مشيرة إلى أن عقده يأتي في ظل استمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي وفرض العقوبات على قطاع غزة.

 

وفي بيان وصل "الاستقلال"، أضافت الحركة أن عقد المجلس في رام الله يأتي "لتبقى السياسة الفلسطينية رهينة في قبضة الاحتلال وسياساته وإجراءاته، فهو من يُحدد المسموح لهم الحضور والمشاركة في هذه الاجتماعات، حتى لو كانوا من حركة فتح، وليس السلطة التي لا تملك أية صلاحيات سيادية على الأرض".

 

وذكرت أن قيادة السلطة "ما زالت تصر على الإذعان لاتفاق أوسلو والتزاماته، وخصوصًا التنسيق الأمني، الذي يُجاهر رجالات السلطة بإنجازاتهم في خدمة أمن الكيان الصهيوني والمستوطنين، على حساب الأمن الفلسطيني بكل أبعاده".

 

وأشارت إلى أن السلطة ما زالت مُصرة على التمسك بخيار "أوسلو"، والاعتراف بـ"اسرائيل"، والرهان على التسوية معها، "وسياسة إعادة إنتاج الوهم، بعد ربع قرن من الفشل الذريع، ويفتح رئيس السلطة مزاد البحث عن رُعاة، أو وُسطاء جدد، بعدما اكتشف متأخرًا أن الولايات المتحدة منحازة لـ(إسرائيل)، وأنها لا تصلح وسيطًا نزيهًا للسلام".

 

ورأت الجهاد أن عقد المجلس المركزي في رام الله "في ظل السياسات والإجراءات العقابية لشعبنا في غزة، واستمرار ملاحقة أجهزة أمن السلطة للمقاومة في الضفة المحتلة، واعتقال نشطاء من الجهاد وحماس وغيرهم، والزج بهم في سجونها، يجعل الخلاف مع السلطة ليس سياسيًا فحسب، بل هو ذو بعد أخلاقي له علاقة بكرامة الشعب الفلسطيني ومقومات حياته ووجوده".

 

وتساءلت: "كيف تحاصرني وتجوعني في غزة، وتلاحقني وتعتقلني في الضفة، وتريدني أن أكون شاهد زور، وباسم المصلحة الوطنية، في رام الله ؟!".

 

ولفتت الحركة إلى أنها تلقت "الدعوة لحضور هذا الاجتماع المتأخر، لكننا لم نتلق أي إشارة على أن قيادة السلطة لديها الإرادة والعزم للخروج عن مسار أوسلو ونهج المفاوضات، الذي حطّم تطلعات الشعب الفلسطيني وآماله في تحرير وطنه واسترداد حقوقه".

 

وقالت إنها كانت تأمل أن يتم الدعوة لعقد الإطار القيادي للمنظمة وأمناء الفصائل، في هذه المرحلة الحساسة والخطرة، "كي يأخذ قرارات مصيرية، لمواجهة الهجمة الصهيونية الأمريكية ضد القدس وفلسطين، ومن أجل إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، على أُسس ترفض التنازل عن الأرض والحقوق، وتضمن تحقيق شراكة وطنية حقيقية لكل فصائل وقوى وفعاليات شعبنا".

 

واستدركت: "غير أنّ قيادة السلطة واصلت سياسة التهرّب وإدارة الظهر للمجموع الوطني المُطالِب طول الوقت بعقد الإطار القيادي، وذلك لحصر صنع القرار الوطني الفلسطيني في لون واحد هو لون فريق أوسلو".

 

وأشار بيان الجهاد إلى أن قيادة السلطة "تُدرك أن قرار الرئيس الأمريكي ضد القدس أنهى أي رهان على عملية التسوية، وما يُسمّى حل الدولتين، وتُدرك أيضًا أن "إسرائيل" لا تريد أي سلام مع الفلسطينيين يضمن بقاءهم على أرض فلسطين.

 

وأكمل البيان: "وأنها تريد (إسرائيل) استمرار مشروع السلطة كمظلّة لمخططاتها وعدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، بما يخفض تكلفة الاحتلال، ويحول قضية الوجود الفلسطيني على أرض فلسطين قضية إنسانية بحتة لا تستوجب إلا الشفقة وعطف العالم، بعيدًا عن أيّة حقوق وطنية وكفاحية مشروعة".

 

ورأت الحركة أن "الاجتماع مُتجاهِل ومُتجاوِز لكل ما تم التوافق عليه فلسطينياً، في لقاءات القاهرة، وبيروت، وغزة".

 

واستدركت بالقول: "وهذا ليس تخليًا من جانبنا عن مسؤوليتنا الوطنية تجاه شعبنا وقضيتنا، بل من أجل العمل مع الكُل الفلسطيني على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذه القضية المُقدّسة، التي تسعى الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لتصفيتها بتواطؤ مع أطراف عربية وإقليمية ودولية".

 

وتابعت: "لكل هذه الأسباب وغيرها، كان قرار حركة الجهاد هو عدم المشاركة في اجتماع المجلس المركزي لـ م. ت. ف، الذي سينعقد في رام الله بتاريخ 14-15/1/2018، مع تأكيدنا على موقفنا الثابت، وحرصنا الدائم على وحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الصهيوني".

 

وأعلنت الحركة استعدادها للعمل مع كل القوى الفلسطينية الفاعلة من أجل صياغة استراتيجية وطنية شاملة، تستند إلى إلغاء اعتراف المنظمة بـ"إسرائيل"، والتحلل من اتفاق أوسلو وتبعاته، ودعم المقاومة وحماية سلاحها في غزة، وتفعيلها في الضفة والقدس بالانتفاضة الشعبية الشاملة، وصولًا إلى الذروة في تصعيد الكفاح المسلح.

 

وشدّدت على أن "القدس ستبقى عاصمة فلسطين، وأن فلسطين كل فلسطين، هي وطن الشعب الفلسطيني، طال الزمان أم قصر".

 

ويعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية برام الله دورته الـ 28 يوم غد الأحد وبعد غدٍ، في ظل امتناع حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" عن الحضور.

التعليقات : 0

إضافة تعليق