"الصحة" اتخذت إجراءات تقشفية شديدة

مشافي غـزة تدخل مرحلة "حـرجـة" جراء نقص الوقود

مشافي غـزة تدخل مرحلة
سياسي

غزة/ الاستقلال

اتخذت السلطات الصحية في قطاع غزة، إجراءات تقشفية شديدة لمواجهة أزمة نقص الوقود، التي باتت تهدد مرافقها في ظل امتناع حكومة التوافق الفلسطينية عن دفع النفقات التشغيلية للمؤسسات الصحية في القطاع.

 

وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أشرف القدرة، "إن مشافي القطاع ومراكزه الصحية دخلت في مرحلة حرجة من نقص الوقود، وتعمل ضمن خطة تقشفية لإنفاذ الوضع فيها واستمرار الخدمة".

 

وقال القدرة في تصريحات صحفية، الأربعاء، "إن النقص في وقود المشافي وصل إلى 70 في المائة".

 

وأضاف "ما تبقى من كمية وقود (30 في المائة) لا يسعفنا بشكل كبير في ظل جدول توزيع الكهرباء في غزة، باعتبار أن المستشفيات والمراكز الصحية تخضع لنفس جدول توزيع الكهرباء للمواطنين".

 

وأوضح أن الوزارة اضطرت لاتخاذ إجراءات تقشفية ضمن الخطة (ب) وهذه الإجراءات من شانها إطالة أمد الخدمات الصحية خلال المرحلة المقبلة التي ينتهي فيها السولار منتصف شهر شباط / فبراير المقبل.

 

وأكد القدرة، على أن جزءا كبيرا من الأقسام في المشافي ستكون متوقفة عن العمل خلال الفترة المسائية، فيما سيتم الإبقاء على عمل الأقسام الحيوية فقط داخل المشافي والمراكز الصحية.

 

وقال "سنعطي فرصة للاستفادة المثلى من كميات الوقود الموجودة لتشغل المولدات الكهربائية لفترة أطول، حيث أننا ندير هذه الأزمة بما يتوفر لدينا فقد من إمكانيات المتوفرة".

 

وحذّر المسؤول الفلسطيني من تداعيات هذه الأزمة التي قال إنها "ستهدد العديد من الخدمات مثل؛ الإسعاف وخدمات نقل المرضى والتطعيمات وتقديم الوجبات الغذائية، إضافة إلى الجولات الرقابية والتفتيشية وجولات الطب الوقائي على الأسواق وغيرها، ما من شأنه أن يؤثر على كافة الخدمات الصحية".

 

ومن جانبه، قال مدير دائرة الهندسة والصيانة في "مشفى غزة الأوروبي"، مازن العرايشي، إن المشفى اضطر إلى تقليص عدة خدمات يقدّمها، نظراً لنقص كميات الوقود والبدء بتنفيذ خطة الطوارئ (ب)، مشيراً إلى أن خدمات التعقيم وغسيل الأقمشة هي الأكثر تأثرا بهذه الأزمة.

 

وأضاف العريشي في تصريح مكتوب له، أن ربط إجراءات التعقيم والغسيل بجدول الكهرباء سيعطل سير العمليات في المستشفى وهو ما سينعكس بشكل كبير على الخدمات المقدمة للمرضى ويبطئ سير العمليات الجراحية.

 

وأوضح أن "مشفى غزة الأوروبي" اضطر إلى وقف التدفئة في أقسامه بعد تشغيل المولد الصغير وفق خطة الطوارئ، في ظل الأجواء الباردة، مشيرا إلى تأثر الخدمات التشخيصية بهذه الأزمة؛ كالأشعة والرنين المغناطيسي وغيرها.

 

ونوَه أن المستشفى يستهلك حوالي 90 ألف لتر من الوقود شهريا، في حين أن ما يتوفر لديهم 30 ألف لتر فقط، مشدداً على أنه في حال عدم توفر كميات جديدة من الوقود ستضطر المستشفى إلى تشغيل الأقسام الحساسة فقط.

 

وتقول وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، إن حكومة الوفاق الوطني تمتنع عن دفع أي نفقات تشغيلية لها أو لأي من الوزارات الأخرى في القطاع؛ بما فيها رواتب الموظفين العاملين فيها وعددهم 40 ألف موظف.

التعليقات : 0

إضافة تعليق