في الذكرى الـ 74 للنكبة..

عملية العاد رسالة الشعب الفلسطيني بأن ما أخذ بالقوة سيعود بالقوة.. سمير أحمد

عملية العاد رسالة الشعب الفلسطيني بأن ما أخذ بالقوة سيعود بالقوة.. سمير أحمد
أقلام وآراء

سمير أحمد

في ذروة الاستنفار الأمني في كيان العدو الصهيوني، منذ أكثر من شهر ونصف، وفي ظل السياسة العدوانية المستشرية ضد الفلسطينيين على امتداد الجغرافيا الفلسطينية، وبخاصة في القدس ومحيطها، ومقدساتها، وفي المقدمة منها المسجد الأقصى المبارك، المستهدف في هذه المرحلة بتنفيذ التقسيم الزماني والمكاني، وتشجيع عصابات المستوطنين على اقتحام الباحات وإقامة الطقوس التلمودية، لفرض أمر واقع بحجة مزعومة تقوم على الشعار المزيف والكذبة المفضوحة عن "حرية العبادة"..

 

في هذا الوقت جاءت عملية إلعاد البطولية (شرق تل أبيب) لتؤكد أن القدس ومقدساتها وفي المقدمة منها المسجد الأقصى، هي خط أحمر.. وأن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف اليدين أمام تدنيس الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأن الدفاع عن المقدسات بكل الطرق والأساليب والإمكانيات وفوق كل الأرض الفلسطينية، لن تحول دونه أية عقبات أو موانع جغرافية أو عسكرية أو أمنية. والدليل على ذلك سلسلة العمليات البطولية التي بدأت في بئر السبع، وتواصلت في الخضيرة وبني براك وديزنغوف ولن تكون عملية العاد (شرق تل أبيب) آخرها، مرورا بعملية قتل حارس المستوطنة، بالضفة الغربية المحتلة.

 

وقد رفعت عملية العاد الفدائية قرب تل أبيب مساء أمس الخميس، عدد القتلى الصهاينة في سلسلة عمليات نفذت خلال شهر ونصف الشهر إلى 18 قتيلاً من المستوطنين.

 

والعملية البطولية في هذه المنطقة المسماة العاد، أعادت التذكير بأن هذه المستوطنة أقيمت فوق أراضي قرية (المزيرعة) التي دمرتها عصابات الكيان في العام 1948، وهجرت أهلها منها.

 

عززت عملية العاد، كما العمليات الفدائية السابقة، القناعة بفشل المنظومة الأمنية، وكل الإجراءات العسكرية، وفشل سياسات الإغلاق والحصار والابتزاز الاقتصادي في وقف أعمال المقاومة، كما  عرت القوة المزعومة لكيان العدو، وترهل حكومة المستوطنين، التي توهمت أن تطبيع علاقاتها مع بعض حكام (عرب) مهزومين وعجزة وخونة، يشكل غطاء كافيا لتسعير عدوانها ضد الشعب الفلسطيني، واستباحة مقدسات المسلمين والمسيحيين، وفرض التقسيم المكاني والزماني في المسجد الأقصى المبارك، في تكرار مستحيل لما سبق وجرى في المسجد الإبراهيمي، بمدينة خليل الرحمن، والذي لن يدوم طويلا في الأسر الصهيوني، وسوف يتحرر بهمة ابناء الخليل والضفة وبحماية سيف القدس المشرع في قطاع غزة.

 

ان عملية العاد البطولية وما سبقها وما سيتلوها، والتي تصادف في الذكرى الـ74 للنكبة، هي رسالة الشعب الفلسطيني، كل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، بأن فلسطين من بحرها الى نهرها ومن الناقورة الى ام الرشراش، هي حق للشعب الفلسطيني، ولا مكان فوق أي جزء من ترابها المخضب بدماء الشهداء الأبرار والجرحى ودموع الأمهات الثكالى وعرق الأجداد والآباء لأي مستوطن صهيوني.. وأنها لا تقبل القسمة ولا الشراكة... وأنه ستعود الى أهلها الأصليين، بقوة المقاومة وعملياتها البطولية، وإرادة وصمود شعبها، ودعم المخلصين في العالمين العربي والإسلامي وأحرار العالم، الذين يؤمنون بأن ما أخذ بالقوة.. بالقوة سيعود، عاجلا.. عاجلا.

 

وتكفي الإشارة الى تصريح وزير خارجية كيان العدو يائير لبيد الذي اعتبر أن عملية (إلعاد) أدت إلى "اختفاء فرحة عيد الاستقلال في لحظة". وهو ما يشير الى الأثر النفسي والمعنوي للعملية (كي الوعي)، والذي بدا جلياً في تصريحات معظم المسؤولين الصهاينة والتعليقات في الصحف ووسائل الإعلام العبرية.

التعليقات : 0

إضافة تعليق