محاولة لإنقاذ حكومة "بينيت"

البناء الاستيطاني بالضفة.. "يصب الزيت على النار"

البناء الاستيطاني بالضفة..
سياسي

غزة- الضفة المحتلة/ خاص:

 

أكد مختصان بالشأن السياسي أن نية حكومة الاحتلال، المصادقة على بناء وحدات استيطانية جديدة بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، في ظل حالة التوتر التي تشهده الساحة الفلسطينية، يصب الزيت على النار ويزيد حالة الاحتقان والتوتر أكثر ما هو عليه الان.

 

وأجمع المختصان في حديثيهما مع "الاستقلال"، أن خطوة الاحتلال هي محاولة لإنقاذ ما يمكن انقاذه من أجل بقاء حكومة "نفتالي بينيت" التي شارفت على الانهيار عقب سلسلة العمليات الفدائية التي وقعت مؤخرا وكشفت عجزها في الدفاع عن المستوطنين وتوفير الأمن والامان لهم.

 

وتعتزم حكومة الاحتلال المصادقة على مشروع بناء نحو 4 آلاف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية بما في ذلك مستوطنات الطوق حول القدس المحتلة، والشروع في هدم 12 قرية فلسطينية في مسافر يطا جنوب محافظة الخليل.

 

ومن المقرر أن تعقد اللجنة العليا للتخطيط والبناء التابعة للإدارة المدنية الصهيونية، الأسبوع المقبل، اجتماعا من أجل التصديق على مشروع بناء نحو 4 آلاف وحدة استيطانية جديدة في الضفة.

 

وستقام هذه الوحدات الجديدة ضمن 25 مشروع بناء في مستوطنات الضفة وتحديدا التي يسكنها اليهود المتزمتون.

 

سيزيد فرص التصعيد

 

وأكد الكاتب والمحلل السياسي خليل القصاص، أن قرار الاحتلال القاضي ببناء 4 الاف وحدة استيطانية جديدة بالضفة والقدس سيصب الزيت على النار وسيؤدي إلى مزيد من التصعيد، ويؤكد مجددا أن الاعتماد على مشروع التسوية وهم وسراب.

 

وقال القصاص لـ"الاستقلال" إن المقاومة هي الحل الوحيد والقادرة على لجم اعتداءات الاحتلال وإيقاف مشاريعه الاستيطانية وعمليات التهويد"، لافتا إلى أن اندحار الاحتلال عن قطاع غزة كان بفعل أعمال المقاومة لا بفعل المفاوضات وغيرها.

 

وأضاف " أن الاحتلال ماضي في سرقة الأراضي والتهويد وبناء المستوطنات وهو لا يكترث بأي ضغوطات دولية وبالتالي المشاريع الاستيطانية الجديدة تؤكد أن حكومة "نفتالي بينيت" هي حكومة استيطانية لا تأبه لأي مشاريع سياسية وليس لديها أي أفق سياسي، مبينا أن جُملة العمليات الفدائية الأخيرة هي نتيجة طبيعية لهذه السياسية.

 

وأوضح القصاص، أن الضغط الشديد الذي تتعرض له حكومة "بنيت" على خلفية العمليات الأخيرة، يدفعها لإرضاء جمهور المستوطنين بكل الطرق من اجل الحافظ على بقائها، سواء كان باقتحامات المسجد الأقصى، والمصادقة على بناء الاف الوحدات الاستيطانية.

 

ويرى، أن الإدانات الدولية التي صدرت بشأن نية "إسرائيل" بناء 4 الاف وحدة استيطانية جديدة هي"ذر للرماد في العيون" في ظل أن هذه الدول لم تتخذ أي خطوات عملية لمواجهة سعار الاستطيان، مشيراً إلى أن "إسرائيل" لا تأبه لهذه الادانات والاستنكارات سواء من الدول العربية، أو المجتمع الدولي، والولايات المتحدة الامريكية.

 

وتابع، "هذه الادانات فقط للاستهلاك الإعلامي وهي لا تقدم ولا تؤخر شيء للشعب الفلسطيني وإسرائيل ماضية في بناء هذه المشاريع الاستيطانية ولن تتراجع إلا بالمقاومة". 

 

وكانت جامعة الدول العربية، والخارجية المصرية، ودولة قطر، والولايات المتحدة الامريكية، عبروا عن استنكارهم من نية "إسرائيل" المصادقة على بناء حوالي 4 آلاف وحدة سكنية جديدة في الضفة المحتلة.

 

وصدرت الدول، بيانات منفصلة حذرت خلالها من تداعيات هذا البناء الاستيطاني، الذي يعتبر خرق صارخ لقواعد القانون الدولي ومقررات الشرعية الدولية.

 

وشددت الدول على أن الاستمرار في مثل تلك الإجراءات الأحادية يؤدي إلى زيادة الاحتقان والتوتر ويسهم في تغذية دائرة العنف، ويقوض من فرص التوصل إلى حل الدولتين وإقامة السلام الشامل والعادل في المنطقة، حسب تعبيرهم.

 

انتقاد خجول

ومن جهته، يتفق الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي عصمت منصور، ما سباقه بأن نية الاحتلال المصادق على بناء وحدات استيطانية جديدة بالضفة الغربية والقدس المحتلة سيزيد من حالة التوتر والغليان التي تعيشه الحالة الفلسطينية.

 

وقال منصور لـ "الاستقلال" إن خطوة الاحتلال هذه هي محاولة لبقاء حكومة "نفتالي بينيت" التي شارفت على الانهيار عقب سلسلة العمليات الفدائية التي وقعت مؤخراً وكشفت عجزها في الدفاع عن المستوطنين وتوفير الأمن والامان لهم.

 

وأضاف، أن رئيس حكومة الاحتلال "بينيت" يحاول أن يسجل في هذه المرحلة أي إنجازات باسمه قبل انهيار حكومته، ولذلك هو يسعى لبناء وحدات استيطانية جديدة للتغطية على فشله على حساب حقوق الفلسطينيين وأراضيهم.

 

ووصف منصور، بيانات الشجب الدولي للبناء الاستيطاني، بالشعارات الرنانة، لكون تلك الدول لم تتخذ خطوة عملية على أرض الواقع تُلجم من خلالها حكومة الاحتلال بالمصادقة على بناء حدات استيطانية جديدة.

 

وأوضح المختص بالشأن الإسرائيلي، أن حكومة الاحتلال لا تكترث لا للعملية السياسية ولا للعلاقات الإقليمية التي تقيمها مع الدول العربية أو حتى الولايات المتحدة، مشدداً على أن الاحتلال يعتبر الانتقاد الخجول من هذه الدول ضوء اخضر مبطن للبناء الاستيطاني.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق