«شهداء التاسعة».. صُنَّاع المجد وحراس توقيت البهاء

«شهداء التاسعة».. صُنَّاع المجد وحراس توقيت البهاء
مقاومة

غزة / الاستقلال

أحبوا لقاء الله فأحبّ اللهُ لقاءهم، هم الشُهداء تراهم واقفين كلاً على نَجمتهِ سُعداء بما قدموا في ميادين العزةِ والكرامة والإباء، هؤلاء لا يجدون من ألمِ القتل إلا كما يجدُ أحدُنا وخز الإبرة.

 

الشهادةُ سرٌ وكرامةٌ لا ينالها إلا المخلصون، ولها يسعى حراس الوطن والعقيدة والمقدسات، حاملين أرواحهم على أكفهم، وأنفسهم تواقةً للاصطفاء، والالتحاق بركب الأطهار في جنان الخلد والنعيم.

 

في مثل هذا اليوم، الموافق الحادي عشر من مايو في العام 2021م، زفت سرايا القدس، ثلاثة من قادتها الأخيار، وهم: الشهيد القائد سامح المملوك قائد الوحدة الصاروخية في المنطقة الشمالية، والقائدين الميدانيين كمال قريقع، ومحمد يحيى أبو العطا، الذين ارتقوا إلى العلا شهداء إثر عملية اغتيال جبانة نفذتها طائرات الغدر الصهيونية في مدينة غزة.

 

الشهيد القائد/ سامح المملوك

 

ولد الشهيد القائد سامح فهيم هاشم المملوك "أبو فهيم" في الحادي عشر من شهر سبتمبر من العام 1987م, في حي الشجاعية بمدينة غزة، لعائلة مجاهدة مقدامة، زرعت فيه حب الجهاد والمقاومة، وتزوج من فتاة من عائلة كريمة ليرزقه الله منها بأربعة من الأبناء والبنات.

 

الشهيد القائد "أبو فهيم" صاحب القلب الطيب والابتسامة الهادئة، أحبه كل من عرفه ومن لا يعرفه بسبب تواضعه ومعاملته, تميز بالهدوء والأخلاق العالية والحميدة، فكان نِعم المجاهد المثالي القدوة، الذي يجمع ما بين المقاتل الصلب العنيد، والابن البار، والأب الحنون، والأخ والصديق الوفي، والمسلم الذي يتمتع بأخلاق الإسلام الحميدة.

 

تميز القائد المملوك بنسيجه الاجتماعي الواسع، فكان له أصدقاء كثر يلتفون حوله من إخوانه في المسجد والحي والعمل، يصل الرحم ويزور إخوانه، كما تميز بعلاقاته التنظيمية الواسعة مع كل التنظيمات والفصائل المجاهدة، فكان ينسج بحراً من العلاقات الاجتماعية، يشارك الجميع أفراحهم، ويشاطرهم أحزانهم.

 

مع بداية انتفاضة الأقصى في العام 2000م، قرر شهيدنا القائد سامح المملوك الانتماء إلى مشروع الجهاد والمقاومة، فكان خياره الذي انتمى إليه هو الالتحاق بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، فبرز في صفوف الحركة وأصبح من أبنائها الفاعلين، والتزم في الأسر الدعوية التربوية التي تنظمها حركة الجهاد الإسلامي، وكان يدعو إخوانه إلى الالتزام ونصرة دين الله عز وجل، والثبات على الحق والدين.

 

لم يَرُق لشهيدنا سامح أن يكون في صفوف القاعدين المتخلفين عن الجهاد، فألحّ على إخوانه في حركة الجهاد الإسلامي بأن تتسنى له الفرصة للالتحاق في صفوف سرايا القدس، وبعد إصرار شهيدنا، ونظراً لالتزامه الديني والأخلاقي، وهمته العالية، قرر إخوانه انضمامه إلى صفوف السرايا.

 

وانضم شهيدنا القائد سامح المملوك في العام 2004م، إلى صفوف سرايا القدس, وتلقى العديد من الدورات العسكرية والقتالية التي أهّلته لأن يكون مقاتلاً شرساً عنيداً صامتاً.

 

شارك شهيدنا في صد الاجتياحات والتوغلات الصهيونية في المناطق الشرقية لقطاع غزة، كما شارك في تنفيذ العديد من المهام الجهادية برفقة إخوانه المجاهدين في سرايا القدس.

 

وفي المعارك والجولات التي خاضتها سرايا القدس، بدءً من العدوان الصهيوني على قطاع غزة عام 2008م، مروراً بمعركة بشائر الانتصار، والسماء الزرقاء، والبنيان المرصوص، وثأر تشرين، وصيحة الفجر، وبأس الصادقين، وصولاً إلى معركة سيف القدس، أبلى شهيدنا القائد بلاءً حسناً برفقة إخوانه المجاهدين في الوحدة الصاروخية من خلال دك المواقع والمغتصبات الصهيونية والمدن والبلدات المحتلة بعشرات الرشقات الصاروخية.

 

تميز شهيدنا سامح المملوك بإخلاصه وتفانيه وسرّيته في العمل العسكري، وهذا ما جعله محل ثقة إخوانه في قيادة سرايا القدس وأهَّله للارتقاء في العمل، حيث تدرج في العمل العسكري على مدار السنوات الماضية، قبل أن يتم تكليفه من قيادة سرايا القدس بقيادة الوحدة الصاروخية في المنطقة الشمالية.

 

حافظ القائد أبو فهيم على تاسعة البهاء، والتي كانت نهجاً لحركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس، وكان توقيت قائد أركان المقاومة الشهيد القائد بهاء أبو العطا حاضراً لدى القائد أبو فهيم وإخوانه، حيث أشرف على إطلاق الصواريخ في توقيت التاسعة في حياة القائد أبو العطا، وكان يأخذ القرار منه مباشرة، واستمر بالمحافظة على تاسعة البهاء بعد استشهاد القائد أبو سليم، بقرار من إخوان البهاء، وكان له وإخوانه المجاهدين دور وبصمة واضحة في ترسيخ نهج توقيت الساعة التاسعة في الرد على أي جريمة يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق أهلنا في فلسطين المحتلة.

 

جاهد شهيدنا القائد سامح بماله ونفسه في سبيل الله ثم الوطن، ولم يبخل على وطنه بشيء، حيث قصف منزله خلال معركة البنيان المرصوص في العام 2014م، كما قُصف منزله ومنزل عائلته خلال معركة سيف القدس في العام 2021م.

 

الشهيد القائد الميداني/ كمال قريقع

 

ولد الشهيد القائد الميداني كمال تيسير سلمان قريقع في العاشر من شهر أكتوبر للعام 1987م, في حي الشجاعية بمدينة غزة, لعائلة مجاهدة مقدامة، قدمت العديد من أبنائها أسرى وجرحى وشهداء على طريق القدس، فكان من بينهم شقيقه الشهيد كامل من مجاهدي وحدة الهندسة والتصنيع الحربي بـ"لواء غزة" واستشهد بتاريخ 4-5-2017م متأثراً بجراحه التي أصيب بها أثناء الإعداد والتجهيز، وابن عمه الشهيد القائد الميداني حازم قريقع الذي استشهد بتاريخ 9-3-2012م في قصف صهيوني خلال معركة بشائر الانتصار.

 

تعلق قلب شهيدنا القائد الميداني كمال قريقع منذ صغره بحب الجهاد والمقاومة والمجاهدين, وكان دائماً ما ينظر ويشاهد بطولات المجاهدين وعملياتهم ضد العدو الصهيوني, فقرر شهيدنا الانضمام إلى صفوف المقاومة، وكان خياره الذي انتمى إليه حركة الجهاد الإسلامي مع مطلع العام 2001م, فبرز في صفوف الحركة وأصبح من أبنائها الفاعلين.

 

لم يَرُق لشهيدنا كمال أن يكون في صفوف القاعدين المتخلفين عن الجهاد, فألحّ على إخوانه في حركة الجهاد الإسلامي بأن تتسنى له الفرصة للالتحاق في صفوف سرايا القدس, وبعد إصرار شديد، ونظراً لالتزامه الديني والأخلاقي، وهمته العالية، قرر إخوانه انضمامه إلى صفوف مجاهدي السرايا.

 

حيث انضم شهيدنا كمال قريقع في العام 2003م إلى صفوف سرايا القدس, بعد تلقيه العديد من الدورات العسكرية والقتالية التي أهَّلته لأن يكون مقاتلاً شرساً عنيداً صامتاً.

 

شارك شهيدنا في صد الاجتياحات والتوغلات الصهيونية في المناطق الشرقية لقطاع غزة، كما شارك في تنفيذ العديد من المهام الجهادية برفقة إخوانه المجاهدين في سرايا القدس.

 

أبلى شهيدنا كمال بلاءً حسناً في المعارك والجولات التي خاضتها سرايا القدس بدءاً من العدوان الصهيوني على قطاع غزة عام 2008م  مروراً بمعركة بشائر الانتصار، والسماء الزرقاء، والبنيان المرصوص، وثأر تشرين، وصيحة الفجر، وبأس الصادقين، وصولاً إلى معركة سيف القدس, من خلال دك المواقع والمغتصبات الصهيونية والمدن المحتلة بعشرات الرشقات الصاروخية.

 

تميز شهيدنا كمال قريقع بإخلاصه وتفانيه وسرّيته في العمل العسكري, وهذا ما جعله محل ثقة إخوانه في قيادة سرايا القدس وأهَّله للارتقاء في العمل, حيث تدرج في العمل العسكري على مدار السنوات الماضية, حتى بات أحد القادة الميدانيين للوحدة الصاروخية في لواء غزة.

 

كان لاستشهاد القادة حازم قريقع، وعبيد الغرابلي، وأحمد حجاج، وفايق سعد، وشقيقه كامل، ومن بعدهم قائد أركان المقاومة الشهيد القائد بهاء أبو العطا، الأثر الكبير على شهيدنا القائد كمال في الاستمرار على ذات الدرب الذي خطه القادة الشهداء بدمائهم, فازداد إصراراً على استكمال المشوار والحفاظ على المعادلات التي ثبَّتتها سرايا القدس وقيادتها.

 

حيث حافظ شهيدنا كمال قريقع برفقة إخوانه المجاهدين على مشاغلة العدو الصهيوني، وتثبيت توقيت تاسعة البهاء، والتي كانت نهجاً لحركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس, وكان له وإخوانه المجاهدين دور وبصمة واضحة في ترسيخ نهج توقيت الساعة التاسعة في الرد على أي جريمة يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق أهلنا في فلسطين المحتلة.

 

تعرض شهيدنا كمال لثلاث محاولات اغتيال غادرة من الاحتلال الصهيوني باءت بالفشل, لكن ذلك لم يفت من عضده، وواصل مشواره الجهادي بكل قوة وعنفوان، وكان قدر الله محسوماً بأن يرحل في معركة سيف القدس.

 

الشهيد القائد الميداني/ محمد أبو العطا

 

ولد الشهيد القائد الميداني محمد يحيى محمد أبو العطا "أبو يحيى" في الرابع عشر من شهر أغسطس من العام 1991م, في حي الشجاعية بمدينة غزة, لعائلة مجاهدة معطاءة قدمت العديد من أبنائها أسرى من بينهم والده, وجده وأعمامه, كما قدمت العشرات من الشهداء والجرحى على طريق القدس وعلى رأسهم قائد أركان المقاومة الشهيد القائد بهاء أبو العطا.

 

تفتحت عينا شهيدنا القائد الميداني أبو العطا على وقع الاعتداءات الصهيوني على أبناء شعبه, ليكبر شيئاً فشيئاً وينمو بداخله حب الجهاد والمقاومة, متمنياً بأن يحمل البندقية لمقارعة الاحتلال والدفاع عن شعبه وأرضه.

 

ففي العام 2008م، قرر شهيدنا أبو يحيى الانتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ لتكون سبيلاً له في الانخراط في صفوف المقاومة التي لطالما تمنى أن يكون ضمن مجاهدينا, فأثبت حضوره في كافة فعاليات وأنشطة الحركة وبرز بين أبنائها.

 

وفي العام 2009م، وبعد إصرار شديد على قيادة سرايا القدس التحق شهيدنا محمد أبو العطا في صفوف السرايا بعد تلقيه العديد من الدورات العسكرية والقتالية التي أهَّلته ليكون مقاتلاً في صفوفها.

 

وفي أعقاب انخراطه في صفوف سرايا القدس، شارك شهيدنا برفقة إخوانه المجاهدين بتنفيذ العديد من المهام الجهادية التي أُوكلت له، وتدرج في العمل العسكري حتى أصبح أحد القادة الميدانيين للوحدة الصاروخية لسرايا القدس بلواء غزة.

 

وفي المعارك التي خاضتها سرايا القدس رداً على الاعتداءات الصهيونية بحق أبناء شعبنا، بدءاً من معركة بشائر الانتصار، ومروراً بمعركة السماء الزرقاء، والبنيان المرصوص، وثأر تشرين، وصيحة الفجر، وبأس الصادقين، وصولاً إلى معركة سيف القدس, أبلى شهيدنا بلاءً حسناً برفقة إخوانه ورفاق دربه في الوحدة الصاروخية من خلال دك المواقع والمغتصبات والمدن المحتلة بعشرات الرشقات الصاروخية.

 

ارتبط شهيدنا ارتباطاً وثيقاً بقائد أركان المقاومة الشهيد القائد بهاء أبو العطا، فكان مرافقاً له في كافة تحركاته حافظاً لسره وأمنه, فاستمد منه العنفوان والصلابة والشدة على بني صهيون.

 

كان لاستشهاد قائد أركان المقاومة القائد أبو العطا الأثر الكبير على شهيدنا القائد محمد في الاستمرار على ذات الدرب, فازداد إصراراً على استكمال المشوار، والحفاظ على المعادلات التي ثبَّتتها سرايا القدس.

 

حيث حافظ الشهيد محمد أبو العطا برفقة إخوانه على تاسعة البهاء، والتي كانت نهجاً لحركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس، وكان توقيت قائد أركان المقاومة الشهيد القائد أبو سليم حاضراً لدى القائد أبو يحيى وإخوانه، حيث شارك وأشرف على إطلاق الصواريخ في توقيت التاسعة في حياة القائد بهاء أبو العطا, واستمر بالمحافظة على تاسعة البهاء حتى بعد استشهاد البهاء بقرار من إخوانه، وكان له وإخوانه المجاهدين دور وبصمة واضحة في ترسيخ نهج توقيت الساعة التاسعة في الرد على أي جريمة يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق أهلنا في فلسطين المحتلة.

 

تعرض شهيدنا محمد لعدة محاولات اغتيال غادرة من الاحتلال الصهيوني باءت جميعها بالفشل, لكن قدر الله كان محسوماً بأن يرحل في معركة سيف القدس.

 

رحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

التعليقات : 0

إضافة تعليق