مختصان : تصريحات غانتس حول فقدان "الجليل والنقب" يكشف المأزق الذي يعيشه الاحتلال

مختصان : تصريحات غانتس حول فقدان
سياسي

 غزة/ معتز شاهين:

أكد مختصان بالشأن الإسرائيلي، أن تصريحات وزير الحرب "بني غانتس" الأخيرة فيما يتعلق بفقدان السيادة على منطقتي الجليل والنقب يهدد مستقبل "إسرائيل" هي جزء من التصريحات السياسية التي صدرت عن الكثير من قادة الاحتلال في الآونة الأخيرة، والتي عبروا من خلالها عن مخاوفهم الوجودية وحلول ما أطلق عليه "لعنة العقد الثامن"، (عدم تجاوز "إسرائيل" عمر الثمانين عاما) والتي يتم فيها تفكك "إسرائيل".

 

وعزا المختصان في أحاديث منفصلة مع "الاستقلال" قلق "غانتس" من احتمال فقدان السيادة على المنطقتين (الجليل والنقب) يرجع إلى تعاظم الثقل الديمغرافي لفلسطينيي الداخل المحتل، ومظاهر التشبث بالهوية الوطنية الفلسطينية التي عكستها فعاليات احياء الذكرى الـ74 للنكبة.

 

وكان وزير الحرب "بني غانتس"، حذر الإثنين الماضي، من أن "قلقاً يكتنف مستقبل "إسرائيل" بسبب فقدانها السيادة في كل من النقب والجليل".

 

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، عن "غانتس" قوله، في جلسات مغلقة، إن حكومته قلقة من "فقدان إسرائيل أراضي في الجليل والنقب، وإمكانية خسارتها المنطقتين في النهاية".

 

وأضاف "غانتس" أنه في حال لم نستثمر في الجليل والنقب، فإننا سنضطر للقبول بقرار التقسيم، (القرار الذي صدر عن الأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 1947، والذي نص على تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية).

 

تبعات "هبة القدس"

 

واعتبر المختص بالشأن الإسرائيلي عاهد فروانة، تصريحات وزير جيش الحرب "بني غانتس" المتعلقة بفقدان السيطرة على منطقتي النقب والجليل، جزءاً من التصريحات الأخيرة التي صدرت عن بعض قادة الاحتلال وأبرزهم رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، إيهود باراك، الذي عبر عن مخاوفه من حلول ما أطلق عليها "لعنة العقد الثامن"، والتي يتم فيها تفكك "إسرائيل".

 

قال فروانة لـ "الاستقلال" إن تصريحات "غانتس" جاءت لتؤكد المأزق التي تعيشه دولة الاحتلال بعد أحداث القدس (معركة سيف القدس) التي اندلعت العام الماضي ضد اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى، والتي وقتها اشتبك الفلسطينيون في مدن الداخل المحتل مع الشرطة ما أفقدها السيطرة الكاملة على الأمن.

 

وأَضاف أن قلق "غانتس" من احتمال فقدان السيادة في الجليل والنقب يرجع أيضاً إلى "تعاظم الثقل الديمغرافي لفلسطينيي الداخل في النقب والجليل، ومظاهر التشبث بالهوية الوطنية الفلسطينية التي يعكسها احياء الفلسطينيين ذكرى النكبة الـ74 ورفع الأعلام الفلسطينية.

 

وأشار فروانة، إلى أن "غانتس" يستشعر من خلال تصريحاته الأخيرة بخطورة التمدد الديموغرافي لأبناء شعبنا في الداخل المحتل ما يجعله يقول، أن (ما حدث في "أحداث القدس" ينذر بأن مستقبل دولة الاحتلال سوف يكون صعبا).

 

وحذر المختص، من المزاعم التي يروجها "غانتس" عن تلقيه رسالة من (مجهولين من فلسطينيي الداخل عبر الواتساب) هددوا بالسيطرة على الدولة، لافتاً إلى أن تلك المزاعم هدفها التحريض على أهلنا في الداخل المحتل، والحث على اتخاذ المزيد من الإجراءات التعسفية بحقهم.

 

وأكد أن تحريض "غانتس" بصفته وزيراً للحرب في الكيان، دلالة على أن إجراءات الاحتلال ضد فلسطينيي الداخل المحتل باتت تأخذ منحنى عسكريا، مستدلا بذلك تشكيل ما يسمى بالحرس الوطني، ومن قبله المليشيات المسلحة، وما رافقهم من عنف الذي تقوم به دولة الاحتلال ضد أبناء شعبنا.

 

وشدد فروانة، على أن أي تعامل عسكري من جانب دولة الاحتلال ضد فلسطينيي الداخل المحتل سيرتد عليها بالمزيد من حالة القلق والتوتر وسيدفع بالمزيد من العمليات الفدائية وغيرها من الأساليب التي ستجعل الأمور أكثر تعقيدا.

 

تخوفات كبيرة

 

من جانبه يرى المختص بالشأن الإسرائيلي باسم أبو عطايا، أن تصريحات "غانتس" الأخيرة تنسجم مع تصريحات رئيس حكومة الكيان "نفتالي بينت" التي تحدث بها قبل يومين بأن دولة الاحتلال تفقد السيطرة على الكثير من المناطق في الضفة الغربية المحتلة وأراضي الـ 48 وأنها ستضطر إلى الانكماش خلال المرحلة القادمة .

 

وقال أبو عطايا لـ "الاستقلال" إن الاحتلال بدأ يفقد السيطرة ويدخل لديه الشك من استمرار كيانه، وأن تصريحات "غانتس" هي جزء من التصريحات السياسية التي صدرت عن الكثير من قادة الاحتلال في الآونة الأخيرة، مما يطلقون عليه "لعنة الـ 80"، وعدم تجاوز "إسرائيل" عمر الثمانين عاما.

 

وأضاف أن تلك التصريحات التي صدرت عن قادة الاحتلال وشكهم من بلوغ دولتهم لعقدها الـ 80، هو مرده للثورة الفلسطينية العارمة التي ما تزال مستمرة في الضفة الغربية المحتلة والقدس.

 

ولفت إلى أن الحديث عن تلقي "غانتس" رسالة تهديد زعم انها من فلسطينيي الـ 48 هددوا بالسيطرة على الدولة، هو جزء من الحملة الشرسة التي تحاول دولة الاحتلال شنها على فلسطينيي الـ 48، ومحاولة منها لزيادة القوانين العنصرية والضغط على أهلنا بالداخل المحتل.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق