كشف النقاب عن تفاصيل جديدة

خلية  لـ"الموساد" اغتالت الفقهاء وباتت في قبضة الأمن بغزة

خلية  لـ
مقاومة

الاستقلال/ وكالات

أعلن موقع "عربي21" عن كشفه تفاصيل تعرض لأول مرة عن جريمة اغتيال الأسير الفلسطيني المحرر في غزة مازن فقهاء، حيث تبين أن العملية نفذتها خلية تابعة للموساد الاسرائيلي، وتمكنت الأجهزة الأمنية في غزة من كشفها واعتقالها بالكامل، فيما كشف مصدر فلسطيني هوية القاتل ومنفذ العملية وهو (أ. ل).

 

وبحسب المعلومات التي أدلى بها حصرياً مصدر رفيع المستوى في غزة، فان القاتل كان مجرد فرد في خلية إسرائيلية يتجاوز عدد أفرادها العشرة، وجميعهم أصبحوا الآن في قبضة أجهزة الأمن.

 

أما التفاصيل المتعلقة بالقاتل شخصياً فقد تبين أنه (أ. ل) وهو في الثلاثينات من عمره، ويسكن مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وكان في السابق عضواً في الجناح العسكري لحركة حماس كتائب القسام، لكنه طرد عام 2008 بسبب تجاوزاته الأخلاقية، وعدم احترام القانون والاعتداء بشكل غير مبرر على بعض المواطنين.

 

وذكر المصدر بعض التفاصيل المتعلقة باعتقال القاتل، مؤكدا أن (أ. ل) اعتقل بعد نحو 15 يوما من حادثة الاغتيال، لكنه حاول نفي ارتباطه بالجريمة بكل الطرق والوسائل، إلى أن تمكنت الأجهزة الأمنية من إثبات تورطه في الحادثة بالأدلة الدامغة.

 

ولفت المصدر إلى نجاح الأجهزة الأمنية في إلقاء القبض على كامل عناصر الشبكة المتورطة في الحادثة، والتي تولت عمليات الرصد والمتابعة والتوجيه والتمويل وتوفير السلاح الذي تم تنفيذ الجريمة به، مشيرا إلى أن عددهم يتجاوز الـ10، وهم متورطون في العملية بين تنفيذ مباشر وغير مباشر.

 

وكشف المصدر أن (أ. ل) ارتبط حديثا بجهاز الموساد الإسرائيلي، وأنه لم يمض على ارتباطه سوى عدة أشهر، لافتا في ذات الوقت أن ثمانية من المعايير التي وضعتها الأجهزة الأمنية في غزة لتطبيقها على المشتبهين في الحادثة تطابقت على (أ. ل) ، وقادت إلى اعتقاله منذ البداية كأحد القتلة المفترضين.

 

وأشار المصدر إلى أن أحد العملاء الذين كلفوا بمراقبة فقهاء من خلال مكتب أقيم قبالة منزل الشهيد في حي تل الهوا بغزة، قاد إلى تأكيد تورط القاتل المذكور في تنفيذ حادثة الاغتيال بعد أن تم تعرف عليه.

 

وقال العميل المكلف بالمراقبة أنه تلقى اتصالا تليفونيا من ضباطه المشغلين في الموساد (يرجح أن الاتصال تم من طائرة استطلاع) يطلب منه ضرورة إخلاء المكان قبيل تنفيذ العملية بدقائق، وذلك بغية فصل حلقات التنفيذ عن بعضها بعضا، لكن العميل استطاع التعرف على كل من تواجد في المكان لحظة التنفيذ ومن ضمنهم المنفذ (أ. ل) ، الذي شوهد يخرج من البناية السكنية التي يقطنها فقهاء زمن تنفيذ العملية، وهو ما تطابق مع ما تم تفريغه من كاميرات المراقبة التي كانت في المكان فيما بعد.

 

وقال المصدر: "القاتل تلقى تعليمات بإلغاء عملية الاغتيال والانسحاب من المكان عندما لوحظ أن الشهيد وصل بسيارته إلى مرآب السيارات أسفل البناية التي يسكن فيها برفقة زوجته وأطفاله، لكنه لم يستطع ايداعها داخل المرآب لوجود بعض سكان البناية يلعبون كرة التنس في المكان، وهو ما حذا به إلى الصعود إلى المنزل".

 

لكن منفذي العملية توقعوا عودته لاحقا أسفل البناية كي يدخل السيارة إلى مكانها في المرآب، وهو ما حدث بالفعل، حيث كانت المجموعة المنفذة على رأسهم (أ. ل) تتمركز في المكان ونفذت عملية الاغتيال بإطلاق عدة رصاصات على الشهيد من مسدس كاتم للصوت، مستغلة حلول الظلام في المكان، ومن ثم انسحبت فوراً.

 

وأكد المصدر المقرب من التحقيق أن كل من تورط في عملية الاغتيال جرى القبض عليه وسيجرى محاكمتهم جميعا وفق "القانون الثوري".

التعليقات : 0

إضافة تعليق