محاولة لإحباط العمليات الفدائية

تصعيد عمليات الاعتقال بالضفة.. كشف حساب للتخبط والفشل "الإسرائيلي"

تصعيد عمليات الاعتقال بالضفة.. كشف حساب للتخبط والفشل
سياسي

غزة – الضفة المحتلة / معتز شاهين:

أكد مختصان في الشأن السياسي الفلسطيني، أن توسيع قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاعتقال في الضفة الغربية والقدس المحتلة، خلال الفترة الأخيرة، تهدف لمجابهة المد النضالي في الضفة، وجمع المعلومات الاستخبارية وتعظيمها في محاولة لإحباط العمليات الفدائية.

 

ويرى المختصان في أحاديث منفصلة مع "الاستقلال" أن الاحتلال يعيش حالة من التخبط والهوس الأمني نتيجة نجاح العمليات الفدائية بالآونة الأخيرة، وفشل المنظومة الأمنية "الإسرائيلي" في إحباطها أو تنبأ بحدوثها، لذلك هو يلجأ إلى استخدام الأساليب كافة التي يعتقد من خلالها أن يحد من تكرار العمليات.

 

وتأخذ حملات الاعتقالات العشوائية في الضفة والقدس المحتلتين منحنيات خطيرة، حيث اعتقلت قوات الاحتلال خلال الأسابيع القليلة الماضية عشرات الشبان والنشطاء، الفلسطينيين كان العدد الأكبر منهم المشاركين في تشييع جثمان الشهيد وليد الشريف والصحافية شيرين أبو عاقلة.

 

مجابهة المد النضالي

 

ويرى الكاتب والمحلل السياسي أحمد رفيق عوض، أن توسع قوات الاحتلال لعمليات الاعتقال هو نتاج الحملة "الإسرائيلية" التي أطلقت عليها (كاسر الأمواج) من أجل مجابهة المد النضالي في الضفة الغربية المحتلة، وفي إطار الرد على موجة العمليات الفدائية.

 

وقال عوض لـ "الاستقلال" إن حملة الاعتقال لا تقتصر على الجانب الأمني فقط بل تهدف إلى تعطيل وتشويش الحياة اليومية، وشل المؤسسات التعليمية والتربوية"، مستشهداً بذلك اعتقال قوات الاحتلال لطلبة جامعة "بيرزيت".

 

وأضاف، اعتقال طلبة جامعة "بيرزيت" يهدف للتشويش على سير العملية الانتخابية للأطر الطلابية بالجامعة، وزرع بذور الفتنة بين الطلبة عندما يعتقل طلبة من فصيل دون أخر"، داعيا طلبة الجامعات خاصة، والشعب الفلسطيني عامة إلى تفويت أي فرصة ممكن أن يستغلها الاحتلال لتعميق الشرخ بين أبناء شعبنا.

 

وكانت قوة خاصة "إسرائيلية" اعتقلت مساء الثلاثاء، عددا من نشطاء الكتلة الإسلامية بجامعة بير زيت خلال اقتحامها قرية دورا القرع شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وذلك قبل يوم واحد من إجراء انتخابات مجلس طلبة الجامعة.

 

وتابع عوض، أن سياسة الاعتقال التي يتبعها الاحتلال تدلل على أن أي شخص يخضع للاحتلال ويعيش في الأراضي المحتلة سواء بالضفة أو القدس المحتلتين مُهدد بالاعتقال في أي لحظة دون أي سبب أو تهمة.

 

ولفت إلى أن الاحتلال يهدف من خلال توسيع حملة الاعتقالات التغطية على الفشل الأمني للمنظومة الأمنية في منع العمليات النوعية.

 

وبين، أن الاعتقالات العشوائية تصب في خدمة تجديد المعلومات الاستخبارية وتعظيمها بهدف احباط العمليات الفدائية أو اكتشافها قبل وقوعها، وفي إطار ترميم صورة رئيس حكومة الاحتلال "نفتالي بينت" التي شوهتها موجة العمليات الأخيرة. 

 

 وبين عوض، أن "بينيت" يسعى إلى حصد الأصوات الانتخابية وتحسين صورته، في ظل موجة الانتقاد الواسعة التي تشنها المعارضة ضده، ولذلك هو يجهز نفسه للانتخابات القادمة، وبدأ بتصعيد حملات الاعتقال ليثبت لجمهوره أنه قدار على فرض الامن والأمان، وقادر على مواجهة الفلسطينيين بالأساليب كافة.

 

 استغلال الانقسام

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي أسعد العويوي، إن توسع حملة الاعتقالات تشير إلى أن الاحتلال أصبح يفكر في عقلية متوترة، نتيجة تعاظم وتصاعد الروح النضالية لدى الشباب الفلسطيني يوم بعد يوم، وفي ظل إمعانه في الدم الفلسطيني والاعتداءات والاستفزازات على الانسان.

 

وأضاف العويوي لـ "الاستقلال"، أن حاجز الخوف لدى الشباب أصبح غير موجود وأنهم مستعدون في كل لحظة على مواجهة الاحتلال، وهذا كان واضح في مشهد قمع قوات الاحتلال لجنازة الشهيد وليد الشريف والصحافية شيرين أبو عاقلة بالقدس ونتج عنها عشرات حالات الاعتقال.

 

وأشار إلى أن حالات الاعتقالات على الحواجز العسكرية، وعمليات التفتيش، زادت بالآونة الاخير ما يؤكد أن الاحتلال يعيش حالة تخبط أمني، ما دفعه إلى شن عمليات اعتقال كخطوة استباقية في محاولة فاشلة منه لإحباط العمليات الفدائية، واعتقال كل من يُحتمل انخراطه في المقاومة.

 

وأوضح العويوي، أن الاحتلال يوسع حملات الاعتقال ضد طلبة الجامعات الفلسطينية عند كل دورة انتخابية لمجالس الطلبة، في محاولة منه لزرع الفتنة بين الكتل الطلابية، مشيراً إلى أن الاحتلال يعمل باستراتيجية تعزيز الانقسام بطرق عدة، في ظل أنه يعتبره أفضل سلاح يمكن أن يستخدمه في هذه الآونة.

 

وشدد على أن الاحتلال يسعى إلى تعميق حالة الانقسام الفلسطيني بما يخدم مصالحه، داعياً الطلبة بأن يكونوا على وعي كامل بأساليب الاحتلال وتفويت الفرصة عليه.

التعليقات : 0

إضافة تعليق