شطب أمريكا "كاخ" اليهودية من قوائم "الإرهاب".. ضوء أخضر للإيغال في قتل الفلسطينيين 

شطب أمريكا
سياسي

 غزة / معتز شاهين:

أكد مختصان بالشأن السياسي أن القرار الأمريكي بشطب حركة "كاخ" الصهيونية من قوائم المنظمات الإرهابية، رغم مسؤوليتها عن عشرات العمليات الإرهابية بحق الفلسطينيين، يعكس ازدواجية المعايير التي تتبعها الولايات المـتحدة، وتشكل ضوء أخضر لمزيد من الايغال في دماء الفلسطينيين.

 

ويرى المختصان في أحاديث منفصلة مع "الاستقلال"، أن هذا القرار لا يساوي الحبر الذي كتب به، لا سيما وأن الولايات المتحدة لم تتخذ أي إجراء ضد هذه الجماعات الإرهابية، في ظل أنها استمرت في نشاطاتها الارهابية والدعوة الى قتل الفلسطينيين.

 

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أزالت رسميًا، الجمعة الماضية، حركة " كاخ " اليهودية المتطرفة، من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وذلك في إطار مراجعات دورية تجريها كل خمس سنوات.

 

ومنظمة “كاخ” هي منظمة يهودية قومية متطرفة دعت إلى طرد العرب من الكيان قبل ثلاث سنوات من تصنيفها "كمنظمة إرهابية أجنبية" ففي عام 1994، قَتل المستوطن المتطرف "غولدش تاين" والذي يعتبر أحد أنصارها، 29 مصلياً فلسطينياً في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وعُرفت وقتها بمجزرة "الحرم الابراهيمي".

 

وتدعو الحركة الارهابية لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم وترحيلهم إلى الدول العربية ضمن ما يعرف بخطة "التراسفير"، وأن تكون "إسرائيل" خالصة لليهود وحدهم، كما ترى أن التوسع الاستيطاني أمر غير قابل للمساومة.

 

ازدواجية معايير

 

وأكد الكاتب والمحلل السياسي أحمد عبد الرحمن، أن قرار الولايات المتحدة بإزالة منظمة "كاخ" من قوائم الارهاب يدلل على الموقف الأمريكي المنحاز للكيان الصهيوني، وانسياقه لخدمة التطرف الصهيوني على حساب فرص الاستقرار في المنطقة.

 

وقال عبد الرحمن لـ "الاستقلال" إن هذا القرار ليس غريبا، لكن توقيته يلفت النظر في ظل التصعيد المتواصل على المسجد الأقصى وتهديد المتطرفين بهدمه، والدعوة لمسيرة الاعلام، ما يدل على أن الأمريكي يمنح دولة الاحتلال والمتطرفين الضوء الاخضر للمضي قدما بمخططاتهم، وارتكاب مجازر جديدة لربما على غرار ما ارتكبه مؤسس هذه الحركة الإرهابية.

 

وأضاف أن هذا القرار يدل على السياسة التي تتبعها الولايات المتحدة ضمن مصالح معينة بالتستر على الجماعات الإرهابية، مشدداً على أن الولايات المتحدة لديها ازدواجية معايير واضحة ليس فقط ضد الشعب الفلسطيني بل ضد كل ما يقف أمام "إسرائيل".

 

ولفت عبد الرحمن، إلى أن الولايات المتحدة لم تتخذ عمليا أي اجراء ضد هذه الجماعات الإرهابية بالعكس استمرت في نشاطاتها الارهابية والدعوة الى قتل الفلسطينيين، في المقابل تُسخر امكانياتها كافة في سبيل ملاحقة الفصائل المقاومة للاحتلال في كل بلدان العالم ومحاربتهم.

 

وأشار إلى أن أمريكا تجيش الجيوش لمصلحة "إسرائيل" والدفاع عنها في المقابل تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وما يعانيه من حرمان من السفر وحصار وتجويع وقتل، ما يدلل على أنها تستخدم ازدواجية معايير واضحة تنم على أن العقلية الحاكمة في أمريكا هي عقلية منحازة لـ "إسرائيل" وهي متأثرة بشكل كامل بالنظرة الصهيونية.

 

وأكد المختص، أن هذا القرار سيؤثر على نشاط المتطرفين على الأرض وسيعطيهم دفعة معنوية لارتكاب حماقات ربما ضد المسجد الأقصى المبارك والمقدسات والمواطنين في الضفة الغربية.

 

شريكة الإرهاب

 

ويتفق الكاتب والمحلل السياسي إياد جودة، مع سابقه بأن قرار شطب منظمة "كاخ" من قوائم الإرهاب يعطي الجماعات المتطرفة اليهودية الضوء الأخضر لمزيد من الايغال في دماء الشعب الفلسطيني، خاصة وأن هذه الحركة هي المسؤولة عن ارتكاب مجزرة الحرم الابراهيمي واستشهد فيها 29 مصليا.

 

ويرى جودة لـ"الاستقلال" أن قيمة هذا القرار يأتي في إطار الرضا التام الامريكي على اقتحامات المسجد الأقصى وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية، في ظل أنه لا يُمكن فهم خشية الادارة الامريكية مما سبق أمام اعفاء من يقومون بذلك من تهمة الإرهاب.

 

وقال، "الولايات المتحدة، بهذا القرار تؤكد شراكتها مع منظمة "كاخ" الإرهابية وافكارها في كل ما قامت به ضد ابناء شعبنا ومقدساته"، مشيراً إلى أن تبعات هذا القرار ستنعكس خلال الأيام القادمة وستدفع باتجاه المزيد من أدوات القمع والاستيطان والارهاب ضد شعبنا.

 

وأضاف جودة، "أن هذا القرار يعني أن أي قيد مالي في أي مكان بسبب القرار السابق أصبح الان متاحا بين يد هذه المنظمة الارهابية وبالتالي يشكل ذلك ضوءاً أخضر مفاده استخدموا ما تستطيعون من مال من أجل المضي في خططتكم الارهابية والتصفوية ضد الفلسطينيين. 

 

وشدد جودة، على أن الولايات المتحدة تتعامل مع القضية الفلسطينية بالكيل بمكيالين، نتيجة أنها تشطب قوائم إرهابية كحركة "كاخ" من قوائم الإرهاب، في المقابل تبقي على أخرى وتفرض العقاب المالي عليها في اشارته ( الفصائل الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية).

 

وتعتبر "كاخ"، حركة إرهابية من جانب دول الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل" نفسها، إذ منعت عام 1988 الحركة وقائدها "مائير كهانا" من المشاركة في الانتخابات آنذاك.

 

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق