محاولة استعادة هيبته التي فقدها من صنيعهم

محاكمة الاحتلال أسرى نفق "انتزاع الحرية ".. مسرحية متوقعة لن تكسر عزيمتهم

محاكمة الاحتلال أسرى نفق
الأسرى

 

غزة/ سماح المبحوح:    

تواصل حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها القضائية، فرض أحكامها الجائرة بحق أسرى نفق" انتزاع الحرية" الستة ومساعديهم الأربعة، في محاولة منه استعادة كرامته التي فقدها جراء العمل البطولي الذي أقدم عليه الأسرى، بمحاولتهم انتزاع حريتهم من غياهب السجون والتخلص من قهر السجان. 

 

وفرضت محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة الناصرة، أمس الأحد، السجن لمدة 5 أعوام وغرامة مالية قدرها 5 آلاف شيكل على كل واحد من الأسرى الفلسطينيين الستة الذين شاركوا في عملية نفق "انتزاع الحرية" من سجن "جلبوع".

 

كما فرضت المحكمة على الأسرى الستة، مدة 3 سنوات مع وقف التنفيذ في حال ارتكب الأسرى مخالفة مماثلة.

 

والأسرى الستة هم، محمود العارضة (46 عاما) من سكان عرابة قضاء جنين، ويعقوب قادري (49 عاما) من سكان عرابة قضاء جنين، وأيهم كممجي (35 عاما) من سكان كفر دان قضاء جنين، ومناضل انفيعات (26 عاما) من سكان يعبد قضاء جنين، ومحمد العارضة (40 عاما) من سكان عرابة قضاء جنين، وزكريا الزبيدي (45 عاما) من سكان جنين.

 

وأصدرت المحكمة ضد 4 أسرى بتهمة مساعدة الأسرى الستة، وهم اياد جرادات وعلي أبو بكر ومحمود شريم وقصي مرعي، مدة 4 سنوات وفرض غرامة مالية قدرها ألفا شيكل على كل منهم، وذلك بالإضافة إلى الحبس مع وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر في حال "ارتكبوا مخالفة" مماثلة خلال ثلاث سنوات.

 

يذكر أنه في 6 أيلول(سبتمبر) الماضي، تمكن ستة أسرى من تحرير أنفسهم من سجن جلبوع، عبر نفق حفروه في زنزانتهم، لكن أُعيد اعتقالهم خلال أسبوعين.

 

تقديم طلب استئناف

 

المحامية حنان الخطيب من طاقم الدفاع عن الأسرى الستة ومساعديهم، أكدت أن الطاقم سيقدم طلب استئناف لإعادة النظر بالأحكام الصادرة ضد الأسرى ومساعديهم، مشددة على أن الأحكام الصادرة جائرة وظالمة.

 

وأوضحت الخطيب لـ "الاستقلال" أن العقوبات الصادرة من المحكمة لا تلائم مستوى الفعل الذي أقدم عليه الأسرى ومساعدوهم، فالقاضية لم تفرق بين المساعد والأسير حين إصدار الأحكام.

 

وبينت أن العقوبة ضد الزبيدي تتناقض مع القانون، حيث إن المحكمة أصدرت بحقه عقوبة وهو غير محكوم مسبقا، كذلك المساعدين.

 

وأشارت إلى أن المحكمة الإسرائيلية أصدرت عقوبات ضد الأسرى ومساعديهم لانتزاعهم حريتهم من السجن أعلى من الحكم الصادر بحق الإسرائيلي بيني سيلا وهو 4 سنوات، بذات التهمة وهي الهرب من السجن.

 

وأشارت المحامية إلى أن الأسرى ومساعديهم استقبلوا العقوبات بمعنويات عالية وابتسامة ارتسمت على وجوهم، لافتة إلى أن أحد المساعدين صرخ عاليا حين النطق بالحكم بالقول: "تعاقبوننا على فشل أجهزتكم الأمنية".

 

أحكام واهية 

 

مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى رياض الأشقر رأى أن الأحكام الصادرة بحق الأسرى الستة ومساعديهم أحكام واهية ومتوقعة، فهي محاولة من الاحتلال الإسرائيلي لاستعادة كرامته التي فقدها جراء العمل البطولي الذي أقدم عليه الأسرى.

 

وقال الأشقر لـ "الاستقلال" إن: " الاحتلال تلقى صفعة قاسية جراء انتزاع الأسرى الستة حريتهم من السجن، فهم استطاعوا تحطيم منظومته العسكرية والأمنية لتحرير أنفسهم، لذلك فالأحكام ضدهم أمر متوقع". وأضاف: أن " غالبية الأسرى الستة محكومون بالمؤبدات، لذلك إضافة أحكام أخرى على المؤبد لن يضرهم"، لافتا أنه منذ إعادة اعتقال الأسرى والاحتلال يعتدي عليهم، من خلال العزل الانفرادي والحرمان من الزيارات ولقاء المحامين وأبسط مقومات الحياة.

 

وأشار إلى أن " إسرائيل" تحاول من خلال عقد محكمة وإصدار أحكام ضد الأسرى الستة ترميم سياسة الردع، وإيصال رسالة للشعب الفلسطيني أنهم يسيطرون على زمام الأمور.

 

وشدد على أن الأحكام كافة التي أصدرت بحقهم فارغة لن تحبط معنويات الأسرى ولن تؤثر على معنويات الشعب الفلسطيني، كذلك لن تستعيد هيبة الاحتلال التي فقدت بما فعله الاسرى من عمل بطولي لم يشهد التاريخ الفلسطيني له مثيل.

 

ووصف مدير مركز فلسطين المحكمة بالمسرحية، وأن ما جرى هو فقط لخداع الشارع الإسرائيلي، بأن الأمور تحت سيطرة دولتهم، مطالبا المقاومة بالإيفاء بوعدها بوضع أسماء الأسرى الستة على رأس قائمة صفقة تبادل مشرفة قادمة.

 

التعليقات : 0

إضافة تعليق